بتوقيت بيروت - 1/10/2026 7:32:07 PM - GMT (+2 )
وقد وجد علماء من جامعة كيوتو أن السبب قد يكمن في دائرة عصبية محددة تعمل بمثابة “كابح التحفيز”. في دراسة نشرت علم الأحياء الحاليوقد تبين أنه عندما تم قمع هذه الدائرة بشكل انتقائي في قرود المكاك، فإنها أصبحت أكثر استعدادًا للقيام بمهام غير سارة وصعبة.
آلية الفرامل التحفيزيةقام الفريق، بقيادة عالم الأعصاب كين إيتشي أميموري، بدراسة الدائرة بين المخطط البطني والشاحبة البطنية، وهي مناطق رئيسية في الدماغ مرتبطة بمعالجة المكافأة والمخاطر. عند مواجهة مهمة غير سارة، يتم تنشيط هذه الشبكة، مما يقلل من احتمالية اتخاذ إجراء.
يقول أميموري: “كانت التغييرات بعد التعديل مذهلة”.
وفقًا لبيرل تشيو، الطبيب النفسي الحسابي الذي لم يشارك في الدراسة، فإن فهم الفرق بين مثبط التحفيز والخوف من المخاطرة أمر بالغ الأهمية:
كيف اختبروا الدافع في قرود المكاك“إن القدرة على استعادة الحافز مثيرة بشكل خاص وتفتح اتجاهات جديدة للعلاج.”
قام الباحثون بتدريب اثنين من قرود المكاك الذكور على أداء مهام ذات نتائج مختلفة. في إحدى المهام، تمت مكافأة الاختيارات الصحيحة بالماء؛ وفي الآخر، تم تقديم مزيج من المكافأة ونفخة هواء غير سارة في الوجه. وسجل العلماء عدد المرات التي بدأت فيها الحيوانات في إكمال المهام، مما جعل من الممكن تقييم دوافعها.
عندما تم قمع الدائرة من المخطط البطني إلى الشاحبة باستخدام تقنيات وراثية دقيقة، بدأت قرود المكاك في التصرف بشكل ملحوظ في كثير من الأحيان، حتى مع نتائج غير سارة محتملة. في الوقت نفسه، ظل تقييم المكافآت والعقوبات دون تغيير – لقد تغيرت الرغبة في التصرف.
يوضح أميموري قائلاً: “لقد قمنا بشكل أساسي بإيقاف مكابح التحفيز”.
أظهرت الملاحظات السلوكية والتسجيلات الفيزيولوجية الكهربية أن المخطط البطني يستجيب للظروف المعاكسة ويمنع نشاط الشاحبة البطنية، مما يقلل من احتمالية الفعل.
آفاق الطبيضيف أميموري: “قد يكون الشاحب البطني مركز اللامبالاة والعجز التحفيزي في الاكتئاب”.
هذه النتائج لديها القدرة على تغيير أساليب علاج الاكتئاب والحالات الأخرى المرتبطة بالعجز التحفيزي. تهدف العلاجات الحديثة غالبًا إلى استعادة المتعة في الحياة أو تقليل القلق، لكن المرضى ما زالوا يواجهون صعوبة في أداء الأنشطة البسيطة. إن تحديد الشبكة العصبية التي تمنع المبادرة بشكل انتقائي في ظل ظروف غير مريحة يفتح الطريق أمام استراتيجيات علاجية جديدة.
ويشير مهندس الطب الحيوي فيكرام شيب من جامعة جونز هوبكنز إلى دقة الدراسة:
“إن إظهار السبب والنتيجة في تعديل الشبكة المحلية أمر في غاية الأهمية. وهذا يساعد على فهم سبب فشل التحفيز في بعض الأحيان.”
يقول أميموري إنه في البشر، يمكن تعديل هذه الدائرة من خلال التحفيز العميق للدماغ أو الموجات فوق الصوتية غير الغازية لاستعادة التحفيز بشكل فردي. لكنه يحذر:
“النظام موجود لسبب ما. الكثير من التحفيز دون سيطرة يمكن أن يكون خطيرا. هذه المكابح تحمينا من الإرهاق “.
يسلط هذا الاكتشاف الضوء على أن مقاومة اتخاذ الإجراءات ليست مجرد كسل أو خوف من المخاطرة، بل هي آلية بيولوجية محددة. إن فهم هذه الدائرة قد يساعد ليس فقط في علاج الاكتئاب، ولكن أيضًا في تطوير علاجات سلوكية معرفية شخصية تهدف إلى استعادة المبادرة وتحسين نوعية الحياة.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


