بتوقيت بيروت - 1/31/2026 3:01:32 PM - GMT (+2 )
يبدو اللون البنفسجي مألوفاً بالنسبة لنا، لكن في الحقيقة العين البشرية لا تراه مباشرة. لقد وجد العلماء أنه ليس جزءًا من الطيف المرئي، وما نسميه البنفسجي يتم إنشاؤه بواسطة الدماغ استجابةً لمزيج غير عادي من الأطوال الموجية. بحسب المجلة الميكانيكا الشعبيةعندما تكتشف العين الأطوال الموجية الحمراء والزرقاء في نفس الوقت، يقوم الدماغ بدمجها لخلق الإحساس باللون البنفسجي، وهو لون غير موجود فعليًا في الطيف.
لماذا يُنظر إلى اللون الأرجواني على أنه حقيقي؟الأحمر والأزرق على طرفي نقيض من الطيف. وعندما تحدث في وقت واحد في مكان واحد، فإن العيون لا تعرف كيف تفسرها. يربط الدماغ هذين النقيضين في دائرة، فنرى اللون الأرجواني. على عكس اللون الأحمر أو الأخضر أو الأزرق، ليس لدى اللون البنفسجي طول موجي خاص به في طيف الضوء المرئي – فهو نتيجة معالجة بصرية، وليس ظاهرة فيزيائية.
بالمقارنة، يُنظر إلى الألوان المتوسطة مثل اللون الفيروزي بشكل مختلف: يقوم الدماغ بحساب متوسط عدد كل نوع من المخاريط التي استجابت للضوء. إذا كانت الإشارة الزرقاء أكثر هيمنة من الإشارة الخضراء، فإننا نرى ظلًا من اللون الأزرق؛ إذا كان اللون الأخضر أقوى، نرى الفيروز. اللون البنفسجي هو وهم ناتج عن حقيقة أن الأطوال الموجية القصوى لا تتداخل، وأن الدماغ “يلف” الطيف في دائرة لملء الفجوة.
كيف ترى العين والدماغ الضوءالطيف المرئي ليس سوى جزء صغير من الضوء، فقط 0.0035% من جميع الأطوال الموجية. تنقسم “أجهزة الاستشعار” الرئيسية للضوء – المخاريط – إلى ثلاثة أنواع: الطول الموجي القصير (S)، حساس للأزرق، الطول الموجي المتوسط (M) إلى الأخضر، والطول الموجي الطويل (L) إلى الأحمر. تستجيب كل خلية مخروطية لمجموعة من الأطوال الموجية، وتنتقل الإشارات من هذه الخلايا عبر العصب البصري إلى الدماغ. تتم هناك معالجة معقدة: تتم مقارنة قوة الإشارة ونوع المخروط لتحديد اللون. بفضل هذا، يمكننا التمييز بين ملايين الظلال.
إذا كانت الأطوال الموجية قصيرة جدًا (الأشعة فوق البنفسجية) أو طويلة جدًا (الأشعة تحت الحمراء)، فإن المخاريط لا تكتشفها. تعتبر حروق الشمس دليلا واضحا على وجود الموجات البنفسجية فيزيائيا (وهي جزء من الأشعة فوق البنفسجية)، لكننا لا نستطيع رؤيتها. يتم إدراك اللون الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر والأزرق والنيلي بالعين؛ الأرجواني والبنفسجي هما أوهام الدماغ.
الأرجواني في الثقافة والعلومعلى الرغم من أن اللون الأرجواني غير موجود جسديًا، إلا أنه يتمتع بمكانة قوية في الثقافة. ويرتبط بالفخامة والنبل والسحر والقوة. يوضح اللون الأرجواني الغامض والغامض كيف أن الدماغ قادر على خلق واقع شخصي نقبله كموضوع.
الصورة: جوجل الذكاء الاصطناعييؤكد علماء الأعصاب أن الدماغ لا يقوم فقط بتكوين الألوان. هذه طريقة فعالة للتعامل مع القيود الجسدية للإدراك. يمكن لأعيننا أن ترى فقط نطاقًا محدودًا من الأطوال الموجية (من 350 إلى 750 نانومتر)، لكن الدماغ يسمح لنا بـ “الجمع” بين الأضداد وإدراكها كظل واحد. وهكذا تتشكل الألوان غير الموجودة في الطبيعة، ولكنها تصبح جزءًا من التجربة الإنسانية.
يوضح اللون البنفسجي التفاعل بين الفيزياء وعلم الأحياء العصبي: الضوء موجود على شكل موجات، لكن إدراك اللون هو نتاج بيولوجيا الدماغ. يساعدنا هذا الوهم على التنقل في العالم وتمييز الأشياء وإدراك الفن، على الرغم من أنه يعتمد على الوهم البصري.
وخلص الباحثون إلى أنه “من الناحية الفنية هو من نسج الخيال، لكنه هو ما جعل اللون الأرجواني رمزا للسحر والغموض”.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


