بتوقيت بيروت - 2/14/2026 6:02:13 PM - GMT (+2 )
وفقًا للأفكار الراسخة، تحتوي شبكية الفقاريات على نوعين من الخلايا الحساسة للضوء – المخاريط المسؤولة عن الرؤية في الضوء الساطع، والقضبان المسؤولة عن الرؤية في الظلام. تم إعادة إنتاج هذه العقيدة في الكتب المدرسية لمدة قرن ونصف.
وقال فابيو كورتيسي من كلية علم البيئة بجامعة كوينزلاند في أستراليا، المؤلف الرئيسي للدراسة: “لقد حددت دراستنا ليرقات الأسماك في أعماق البحار نوعًا ثالثًا من المستقبلات الضوئية”. “تم تحسين هذه الخلايا للرؤية في ظروف الإضاءة المنخفضة، عند الغسق. إنها هجينة: تستخدم الآلات الجزيئية وجينات المخاريط، ولكنها متشابهة في الشكل والبنية مع العصي”.
ووفقا للباحث، فإن هذا المزيج يسمح بدمج أفضل خصائص كلا النظامين، مما يخلق أداة فعالة لرؤية الشفق لم تكن متوفرة في الفقاريات في المخطط المعروف سابقا. كان الهدف من الدراسة هو يرقات الأسماك التي تم جمعها في البحر الأحمر على أعماق تتراوح بين 20 إلى 200 متر خلال سلسلة من الرحلات البحرية. يتطلب العمل بالمواد دقة عالية: لا يتجاوز طول اليرقات نصف سنتيمتر، وقطر عيونها أقل من ملليمتر. وقالت الدكتورة ليلي فوغ، المؤلفة المشاركة في الدراسة: “نحن نعلم أن بعض هذه الأنواع، عندما تكون بالغة، تغوص إلى أعماق تصل إلى كيلومتر واحد في ظلام دامس وتتكيف رؤيتها مع الظروف القاسية”. “كنا مهتمين بكيفية تشكيل نظامهم البصري في وقت مبكر من منطقة الشفق، حيث يتغذىون وينموون قبل الغوص في أحلك طبقات المحيط.”
الصورة: تقدم العلمدرس علماء الأحياء بنية شبكية العين اليرقية، وقاموا بتحليل التعبير الجيني ومورفولوجيا الخلية. وأكدت النتائج وجود نوع غير معروف من المستقبلات الضوئية.
يعتقد الباحثون أن البنية الفريدة للمستقبلات الضوئية الهجينة يمكن أن تكون بمثابة نموذج أولي لإنشاء تقنيات استشعار جديدة.
وأوضح كورتيسي: “إذا فهمنا كيفية عمل هذه الخلايا، فيمكننا تصميم كاميرات أو نظارات أفضل في الإضاءة المنخفضة لا تفقد وضوح الصورة”.
وفي الطب، قد يحفز هذا الاكتشاف البحث عن أساليب جديدة لعلاج أمراض العيون. قد ترتبط الآليات التي تسمح للخلايا السمكية بالعمل في ظل ظروف الضغط العالي في العمق بالعمليات المرضية التي تتطور في الجلوكوما والأمراض الأخرى المصحوبة بزيادة ضغط العين.
اشترك واقرأ “العلم” في
برقية
إقرأ المزيد


