بتوقيت بيروت - 2/21/2026 9:02:08 PM - GMT (+2 )
لماذا يبدأ الناس في بعض الأحيان بالضحك بينما لا ينبغي لهم ذلك على الإطلاق – على سبيل المثال، في اجتماع مهم أو في الكنيسة؟ كما يوضح علماء الأعصاب، ليس الافتقار إلى التربية هو السبب، بل التشريح البشري، كما يكتب اكسبريس الطبية.
تخيل أن هناك جدالًا يدور في رأسك. أحد أجزاء الدماغ (قشرة الفص الجبهي) هو مسؤول صارم يصرخ: “إنهم لا يضحكون في الكنيسة! بهدوء!”. والآخر (الجهاز الحوفي) هو طفل مؤذ كان يظن أنه من المضحك كيف سقطت شمعة أو عطس الكاهن. كلما زاد ضغط الحارس على الطفل، زادت رغبة الطفل في التحرر.
بالإضافة إلى ذلك، عندما تجلس بهدوء وبلا حراك، لا يزال الجسم يتوتر ببطء. يصبح النبض أسرع، وتتصلب العضلات. هذا الجهد يحتاج إلى منفذ. وبعد ذلك، بطرف عينك، تلاحظ أن صديقك أو زميلك يرتجف أيضًا من الضحك. في هذه اللحظة، يبدأ تأثير الحشد: لقد تم تصميم دماغنا لنسخ مشاعر من حولنا – وذلك بفضل الخلايا العصبية المرآتية.
ونتيجة لذلك، يفقد “المشرف” قوته، ويندلع “صانع الأذى”، ويتخلص الجسم أخيرًا من التوتر المتراكم في شكل ضحك لا يمكن السيطرة عليه. ومن المستحيل أن أشرح لاحقا كيف بدأ كل شيء – لأن السبب كان مجرد الزناد، وكان السبب الحقيقي هو تفريغ الجهاز العصبي.
لذا، العوامل الرئيسية للضحك الذي لا يمكن السيطرة عليه:
-
التحكم المعرفي مقابل التلقائية. في مواجهة الأعراف الاجتماعية الصارمة، تعمل قشرة الفص الجبهي على قمع ردود الفعل العاطفية الطبيعية. ومع ذلك، فإن الدافع العاطفي الناتج عن الجهاز الحوفي لا يختفي في أي مكان.
-
استنزاف موارد القمع. يتطلب الاحتواء على المدى الطويل إنفاقًا كبيرًا للطاقة. ومن المفارقة أن محاولة قمع الاستجابة تبقي المحفز في الذاكرة العاملة، مما يزيد من احتمالية الانتكاس.
-
المكون الجسدي. يؤدي الحد من النشاط البدني إلى جانب التنشيط اللاإرادي (زيادة معدل ضربات القلب) إلى خلق الاستعداد للتحرر العاطفي. يؤدي الضحك إلى تنشيط المسارات الحركية لجذع الدماغ، مما يجعل الاستجابة لا يمكن السيطرة عليها جسديًا.
-
“العدوى” الاجتماعية ملاحظة رد فعل مماثل لدى الآخرين ينشط الخلايا العصبية المرآتية ويخفض عتبة التثبيط الفردي. يؤدي الضحك المشترك وظيفة التوافق العاطفي ويضفي الشرعية على كسر المحظورات.
ووفقا للعلماء، فإن نوبات الضحك في البيئات غير المناسبة ليست علامة على عدم النضج، ولكنها نتيجة يمكن التنبؤ بها لعمل الدماغ على تخفيف الضغط العاطفي والجسدي الزائد في ظل ظروف القيود الاجتماعية الشديدة.
إقرأ المزيد


