5 أسباب وراء عودة البشرية إلى القمر مرة أخرى
بتوقيت بيروت -

أصبح القمر، الذي فتن البشرية منذ العصور القديمة، مرة أخرى موضوعًا للأبحاث والبعثات الفضائية. ولكن لماذا، بعد انقطاع طويل، يتجدد الاهتمام بأقرب قمر صناعي لنا؟ يعتقد العلماء والفلكيون والباحثون من مختلف البلدان أن القمر يمكن أن يلعب دورًا مهمًا في الإنجازات العلمية المستقبلية وحتى في حياة الأرض. فيما يلي خمسة أسباب وراء اندفاع البشرية مرة أخرى إلى القمر.

1. القمر كخطة بديلة للأرض

الصورة: منتصف الرحلة

القمر هو أقرب جسم فضائي إلينا، والذي يمكن أن يصبح نوعًا من “قارب النجاة” في حالة وقوع كارثة عالمية. في حالة حدوث ظروف غير متوقعة، مثل التهديد البيولوجي أو الكوارث الطبيعية، يمكن أن تكون بمثابة ملجأ للبشرية.

فلاديمير سوردين، مرشح العلوم الفيزيائية والرياضية وباحث كبير في P.K. يوضح معهد ستيرنبرغ الفلكي الحكومي: “القمر هو نوع من التأمين للأرض. ويمكن أن يصبح مستودعًا لجميع الأشياء الأكثر قيمة، بما في ذلك البنوك الجينية والمحفوظات التاريخية للبشرية. والأهم من ذلك، أن القمر ليس مهددًا بتغير المناخ، كما هو الحال على الأرض”.

2. البحث والتكنولوجيا

أحد أهم جوانب العودة إلى القمر هو العمل العلمي وتطوير التقنيات الجديدة. يمكن للمحطات القمرية إجراء أبحاث غير ممكنة على الأرض، وذلك بفضل غياب التداخل الراديوي وبيئة مستقرة لعلم الفلك الراديوي.

يقول فلاديمير سوردين: “على الجانب البعيد من القمر، يمكنك تركيب تلسكوبات راديوية لا تتداخل مع الإشارات الأرضية. وهذا سيخلق فرصًا جديدة لاستكشاف الفضاء”.

3. دراسة المعادن والموارد

الصورة: منتصف الرحلة

يمكن أن يصبح القمر مصدرا لموارد جديدة للبشرية. ومن أكثر الأشياء إثارة للاهتمام بالنسبة للباحثين هو الماء على شكل جليد، والذي يمكن استخدامه ليس فقط لدعم الحياة، ولكن أيضًا كوقود للصواريخ.

ميخائيل إيفانوف، دكتور في العلوم الجيولوجية والمعدنية وكبير الباحثين في المعهد الجيوكيميائي التابع لأكاديمية العلوم الروسية: “القمر يمكن أن يصبح منشأة لتخزين الموارد الكونية. لا يزال من الصعب تقدير جميع موارده بدقة، ولكن من المعروف بالفعل أنه قد تكون هناك عناصر مفيدة مثل الثوريوم وربما الهيليوم 3، والتي يمكن استخدامها للطاقة الاندماجية”.

4. منصات الإطلاق لأبحاث الفضاء

يمكن أن يكون القمر منصة انطلاق مثالية لمهام الفضاء السحيق المستقبلية. ونظرًا لانخفاض جاذبيته وافتقاره إلى الغلاف الجوي، سيكون إطلاق الصواريخ من القمر أرخص بكثير وأكثر كفاءة من إطلاق الصواريخ من الأرض.

إيفان سيمينوف، المحرر العلمي لقناة ناوكا التلفزيونية: “القمر يمكن أن يصبح نقطة أساسية لإطلاق مهمات بين الكواكب. تكلفة الطاقة للإطلاق من القمر أقل بكثير، وإذا تعلمنا استخراج الوقود من سطحه، فإن ذلك سيوفر فوائد هائلة للبشرية”.

5. القمر كمنصة للتعلم والتطوير

الصورة: منتصف الرحلة

يعد استكشاف القمر مهمًا أيضًا لتطور الحضارة الإنسانية في ظروف الأجرام السماوية الأخرى. على سبيل المثال، يمكن أن تصبح القواعد القمرية مواقع اختبار للبعثات المستقبلية إلى المريخ والكواكب الأخرى.

يقول ميخائيل إيفانوف: “القمر هو الخطوة الأولى في استكشاف عوالم أخرى. وهنا ستتمكن البشرية من تطوير المهارات والتقنيات اللازمة للبقاء على قيد الحياة في الظروف القاسية، والتي سيتم تطبيقها بعد ذلك على المريخ”.

أصبح القمر مرة أخرى موضع اهتمام وثيق من العلماء والباحثين لأنه يفتح العديد من الفرص لتطوير العلوم والتكنولوجيا، وربما لضمان سلامة البشرية في المستقبل. على الرغم من التكاليف الهائلة، فإن مشاريع العودة إلى القمر تعد خطوة مهمة للبشرية جمعاء، مما يخلق المتطلبات الأساسية لمزيد من استكشاف الفضاء واستخدام موارده.



إقرأ المزيد