اكتشاف العنبر العث استخدم النمل كسيارات أجرة منذ 99 مليون سنة
بتوقيت بيروت -
العنبر هو “كبسولة زمنية” مثالية تحافظ على لحظات الحياة التي اندلعت منذ ملايين السنين. ومع ذلك، ظل الأمر دائمًا لغزًا بالنسبة للعلماء: هل الحشرات متجمدة جنبًا إلى جنب في قطرة واحدة من الراتنج، وهي شركاء حقيقيون في النظام البيئي أم أنها مجرد ضحايا صدفة مأساوية؟ قام فريق من الباحثين الإسبان بقيادة الدكتور خوسيه دي لا فوينتي من جامعة كاستيا لا مانشا (إسبانيا) بدراسة عينات فريدة من الراتنج الأحفوري لفصل لقاءات الصدفة عن التفاعلات البيولوجية الحقيقية.لقطات من الحياة القديمة

ركز العلماء على ست عينات نادرة من الكهرمان مع ما يسمى بـ “التوليفات” – وهي الحالات التي تكون فيها عدة كائنات من أنواع مختلفة محاصرة في قطعة واحدة. بحث منشور في المجلة الحدود في علم البيئة والتطور، ركز على النمل – المهندسين المعماريين الرئيسيين للنظم الإيكولوجية، التقارير الخدمة الصحفية لدار النشر.

يوضح دي لا فوينتي: “إن تحديد النمل إلى جانب الحشرات الأخرى يعطينا لمحة سريعة عن الحياة على الأرض كما كانت قبل ملايين السنين”.

درس العلماء عينات من ثلاثة عصور: العصر الطباشيري (منذ حوالي 99 مليون سنة)، والإيوسين (منذ 56 إلى 34 مليون سنة)، والعصر الأوليجوسيني (منذ 34 إلى 23 مليون سنة). وباستخدام مجاهر قوية، قاموا بقياس المسافات بين المخلوقات المجمدة، بناءً على مبدأ: كلما كانت الحشرات أقرب إلى بعضها البعض، زادت احتمالية تفاعلها أثناء الحياة.

تاكسي النمل والطفيليات القديمة

النتائج الأكثر إثارة للاهتمام تتعلق بالعلاقة بين النمل والعث. وفي ثلاث من العينات الست التي تمت دراستها، كانت هذه المخلوقات على مقربة شديدة.

في إحدى الحالات، وجد العلماء أن العث قريب جدًا من النملة صيكونممزقعلى الأرجح سافر عليه. ويدرس الباحثون سيناريوهين:

  1. التعايش (التشتت): يستخدم القراد النمل كوسيلة نقل مجانية (الفراسة) للانتقال إلى موائل جديدة.
  2. التطفل: القراد الذي يتغذى على المضيف أثناء “الرحلة”.

وفي عينات أخرى، تم العثور على “مجتمعات” أكثر تعقيدًا: النمل يتعايش مع النمل الأبيض والبعوض والدبابير والعناكب. على سبيل المثال، في قطعة واحدة من الكهرمان، تجمدت نملة بجوار دبور طفيلي وعنكبوت. وعلى الرغم من أن النملة كانت مشغولة على ما يبدو بأكل اليرقة عندما ماتت، إلا أن العلماء يعتقدون أن قربها من اليرقة في الراتنج كان حادثا، في حين أن قربها من العنكبوت يمكن أن يكون له معنى بيولوجي. ربما كانت بعض أنواع العناكب القديمة تحاكي النمل للحماية أو الصيد.

طريق مسدود التطورية

كما أتاحت الدراسة أيضًا تتبع تطور النمل نفسه. تم العثور على ممثلين عن المجموعات المنقرضة في الكهرمان من العصر الطباشيري – ما يسمى بنمل “الجذع” و “نمل الجحيم” الشهير (النمل الجحيم)، الذي لم يترك أحفادًا حديثًا. ويأتي جميع النمل الحي من فرع آخر، وهو مجموعة “التاج”، والتي كانت موجودة أيضًا في العينات المدروسة.

يحث العلماء الإسبان زملائهم على توخي الحذر: أي تقارب في الكهرمان لا يمكن اعتباره تفاعلاً. لكن بحثيكون يساعديكونلنفهم كيف تشكلت الروابط بين الملقحات والحيوانات المفترسة والطفيليات، والتي لا تزال تحدد مظهر كوكبنا اليوم.

اشترك واقرأ “العلم” في

برقية



إقرأ المزيد