محاكمة تاريخية.. تغريم “ميتا” بـ375 مليون دولار في أول إدانة لها في قضية استغلال الأطفال
بتوقيت بيروت -

وجاء الحكم بعد أن ثبت أن الشركة ضللت المستهلكين بشأن سلامة منصاتها، وسهلت إلحاق الضرر بمستخدميها، ومن بين ذلك الاستغلال الجنسي للأطفال.

أمرت هيئة محلفين في نيو مكسيكو شركة ميتا لوسائل التواصل الاجتماعي بدفع 375 مليون دولار بدعوى السماح باستغلال الأطفال على منصاتها، في انتهاك لقوانين حماية المستهلك بالولاية.

تخطط ميتا للاستئناف، مؤكدة التزامها بسلامة المستخدم. https://t.co/xmx7Nhyjpd

– واشنطن بوست (@washingtonpost) 25 مارس 2026

وتعد هذه المحاكمة الأولى من نوعها التي تدان فيها “ميتا” بأفعال ارتكبت على منصاتها، لتشكل سابقة قانونية كبرى في مواجهة عمالقة التواصل الاجتماعي.

وقال النائب العام راؤول توريز: “هذا انتصار لكل أسرة دفعت الثمن عندما اختارت ميتا أرباحها على سلامة الأطفال. مسؤولوها كانوا يعرفون أن منتجاتهم تضر بالأطفال، وتجاهلوا التحذيرات وكذبوا على الجمهور”.

وتعود الدعوى إلى ديسمبر 2023، بعد تحقيق لصحيفة “الغارديان” كشف تحول “فيسبوك” و”إنستغرام” إلى أسواق للاتجار بالجنس بالأطفال.

وغرمت الهيئة “ميتا” بأقصى عقوبة، 5000 دولار عن كل انتهاك، بإجمالي 375 مليونا، لإدانتها بانتهاك قوانين حماية المستهلك.

وأعلنت “ميتا” الطعن على الحكم، متهمة النائب العام بتقديم “حجج مثيرة”. وقال متحدث باسم الشركة: “نختلف مع الحكم وسنطعن، نعمل جاهدين للحفاظ على السلامة، ونظل واثقين في سجلنا بحماية المراهقين”.

وكشفت وثائق داخلية أن موظفين وخبراء سلامة وجهوا تحذيرات متكررة تجاهلتها الإدارة العليا. وشملت الأدلة اعتقال ثلاثة رجال عام 2024 بتهمة استغلال الأطفال عبر منصات “ميتا”، في عملية سرية أطلق عليها “ميتافايل”.

كما استمعت المحكمة إلى أن تشفير “فيسبوك ماسنجر” حال دون الوصول لأدلة حاسمة في جرائم الاستغلال، وأن اعتماد “ميتا” المفرط على الذكاء الاصطناعي أنتج بلاغات غير مفيدة أعاقت التحقيقات.

ويسعى توريز في المرحلة المقبلة إلى فرض عقوبات مالية إضافية وإلزام “ميتا” بتغييرات تشمل التحقق من العمر وحماية القاصرين من الاتصالات المشفرة.

وفي شهادات مسجلة، قال مارك زوكربيرغ ورئيس “إنستغرام” آدم موسيري، إن الأضرار على الأطفال كانت “حتمية” نظرا لحجم المستخدمين، بينما شهد مسؤولو الشركة باستثمار مليارات لحماية الأطفال عبر حسابات المراهقين.

ورفض قاض في يونيو 2024 استخدام “ميتا” للمادة 230 لإسقاط الدعوى، لأن القضية تعلقت بتصميم المنتج لا بمحتوى المستخدمين. واستمرت المحاكمة سبعة أسابيع، وتداولت الهيئة يوما واحدا فقط، ما يعكس قناعة راسخة بالأدلة.

وتواجه “ميتا” دعوى منفصلة في لوس أنجلوس مع “سناب شات” و”تيك توك” و”يوتيوب” بتهمة تصميم منصات مسببة للإدمان للأطفال، ما ساهم في انتشار الاكتئاب واضطرابات الأكل وإيذاء النفس بين المراهقين.

وقد توصلت “سناب” و”تيك توك” إلى تسويات، بينما تواصل “ميتا” و”يوتيوب” الطعن في الادعاءات. وجميع الشركات تنفي ارتكاب أي مخالفات، وما تزال هيئة المحلفين تتداول في حكمها.

المصدر: الغارديان



إقرأ المزيد