بتوقيت بيروت - 3/25/2026 6:32:29 PM - GMT (+2 )
وقد ربطت أبحاث أخرى بالفعل بين درجات الحرارة القصوى وزيادة الوفيات الناجمة عن أمراض القلب، ولكن معظمها يشمل بلدانا أخرى أو مناطق محددة من الولايات المتحدة. على سبيل المثال، وجدت دراسة سابقة لـ JACC أن التعرض للبرد يزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية.
وقام العلماء بتحليل متوسط درجات الحرارة الشهرية والعدد الإجمالي للوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية في 819 موقعًا أمريكيًا، والتي تغطي معًا حوالي 80٪ من سكان البلاد الذين تزيد أعمارهم عن 25 عامًا. وخلال الفترة من 2000 إلى 2020، وجدوا ذلك ولوحظ أدنى معدل للوفيات الناجمة عن أمراض القلب عند 23 درجة مئوية. وينمو عندما تنحرف درجة الحرارة عن هذا الوسط الذهبي في أي اتجاه.
وبناء على هذه البيانات، تم إنشاء رسم بياني للوفيات مقابل درجة الحرارة. لقد ظهر على شكل منحنى غير متماثل على شكل حرف U: ارتبط كل من البرد الشديد والحرارة الشديدة بزيادة معدل الوفيات، ولكن على الجانب “البارد” من الطيف كان الارتفاع أكثر حدة وأكثر وضوحًا.
وقدر الباحثون أنه خلال الدراسة، كان البرد مسؤولاً عن ما يقرب من 40 ألف حالة وفاة زائدة بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية كل عام (حوالي 6.3٪ من الإجمالي)، أي ما مجموعه 800 ألف حالة وفاة على مدار عقدين من الزمن. وبالمقارنة، ترتبط الحرارة بحوالي 2000 حالة وفاة إضافية سنويًا (حوالي 0.33% من جميع الوفيات الناجمة عن أمراض القلب)، أو 40.000 حالة وفاة على مدار عشرين عامًا.
يؤدي التعرض للبرد إلى سلسلة من التفاعلات الفسيولوجية في الجسم، بما في ذلك التهاب وانقباض الأوعية الدموية، مما يزيد في النهاية من خطر حدوث أحداث عكسية على القلب والأوعية الدموية. المعرضون للخطر بشكل خاص هم كبار السن والمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة، والتي تتزايد أعدادها في الولايات المتحدة.
الاستنتاج بسيط: في خضم المعركة ضد عواقب درجات الحرارة المرتفعة للغاية، لا تنس مخاطر درجات الحرارة المنخفضة. يقول المؤلف الرئيسي للدراسة بيدرو رافائيل فييرا دي أوليفيرا ساليرنو: “نحن نميل إلى التركيز على التأثيرات المرتبطة بالحرارة لتغير المناخ، لكن تغير المناخ يشمل أيضًا البرد الشديد. نحن بحاجة إلى تدابير حماية ليس فقط من الحرارة، ولكن أيضًا من البرد”.
بالإضافة إلى ذلك، واستنادًا إلى البيانات التي تم الحصول عليها، يجب على مؤسسات الرعاية الصحية تحسين عملها حتى تتمكن بسهولة أكبر من التعامل مع تدفق المرضى في الأيام الباردة بشكل غير طبيعي. وكان الشتاء الماضي بمثابة تذكير صارخ بهذا.
اشترك واقرأ “العلم” في
الأعلى
إقرأ المزيد


