
بتوقيت بيروت - 4/8/2026 6:01:05 PM - GMT (+2 )
فقد أصبح رواد فضاء وكالة ناسا، ريد وايزمان وفيكتور غلوفر وكريستينا كوخ برفقة رائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن، أول بشر يدورون حول الجانب البعيد من القمر منذ أكثر من 50 عاما، في إنجاز يعيد إلى الأذهان رحلات أبولو.
وخلال الرحلة، انقطعت الاتصالات مع كبسولة “أوريون” لفترة قصيرة عندما مرّت خلف القمر، وهو انقطاع كان مخططا له بسبب حجب القمر للإشارات اللاسلكية. وبعد نحو 40 دقيقة من الصمت، عاد الاتصال وسط ارتياح كبير، حيث قالت كريستينا كوخ: “من الرائع أن نسمع من الأرض مجددا”.
“سنختار دائمًا بعضنا البعض.”
استعاد مركز التحكم في المهمة الإشارة مع طاقم Artemis II بعد فقدان الإشارة المخطط له في المهمة. يستخدم رواد الفضاء مرة أخرى شبكة Deep Space Network للحفاظ على تدفق البيانات العلمية والمحادثات بين الفضاء والأرض. pic.twitter.com/aagRApba1z
– ناسا أرتميس (@NASAArtemis) 6 أبريل 2026
ووجّهت كوخ رسالة مؤثرة إلى سكان الأرض، قائلة: “إلى آسيا وإفريقيا وأوقيانوسيا، نحن ننظر إليكم. نأمل أن تتمكنوا من النظر إلى السماء ورؤية القمر الآن. نحن نراكم أيضا”، مؤكدة أن الرحلة، رغم بعدها، تعزز ارتباط الإنسان بكوكبه.

وأضافت: “عندما انطلقنا نحو القمر، قلت إننا لا نغادر الأرض، بل نختارها. وهذا صحيح. سنستكشف، سنبني، سنبني سفنا، وسنزور مجددا. سننشئ خمس محطات، سنقود مركبات جوالة، سنجري أبحاثا في علم الفلك الراديوي، سنؤسس شركات، سندعم الصناعة، وسنُلهم الآخرين. لكن في النهاية، سنختار الأرض دائما، وسنختار بعضنا بعضا دائما”.
وقبل انقطاع الاتصال مباشرة، وجّه فيكتور غلوفر رسالة إلى الأرض قائلا: “بينما نستعد لانقطاع الاتصال اللاسلكي، سنظل نشعر بمحبتكم من الأرض. وإلى جميع من على الأرض وحولها، نحبكم من القمر. سنراكم على الجانب الآخر”.
وخلال ست ساعات من التحليق حول القمر، وصلت المركبة إلى مسافة 406771 كيلومترا من الأرض، مسجلة رقما قياسيا جديدا تجاوز ما حققته مهمات أبولو، ما جعل الطاقم يشاهد الجانب البعيد من القمر بالعين المجردة لأول مرة منذ عقود.
ورغم العزلة المؤقتة، واصل الطاقم رحلتهم اعتمادا على الأنظمة الآلية للمركبة دون تدخل مباشر من مركز التحكم، في اختبار حقيقي للقدرات التقنية.
كما استغل الرواد مرورهم لتوثيق أكبر قدر ممكن من المعلومات، عبر التقاط الصور وتسجيل الملاحظات، حيث رصدوا تكوينات سطحية غير مألوفة، وأنماطا أطلقوا عليها “الخطوط المتعرجة”، إضافة إلى ألوان غير متوقعة تميل إلى الأخضر والبني.
ومن جهته، أكد مدير ناسا جاريد أيزاكمان أن هذه المهمة تمثل لحظة مهمة تعيد الثقة بقدرة الولايات المتحدة على تحقيق إنجازات كبرى، مشددا على أن نجاحها الكامل مرهون بعودة الطاقم بسلام.
ومن المتوقع أن تعود كبسولة “أوريون” إلى الأرض خلال الأيام المقبلة، حيث ستخضع لمرحلة دخول شديدة السرعة إلى الغلاف الجوي قبل أن تفتح مظلاتها وتهبط في المحيط الهادئ، في ختام رحلة تعد من أبرز إنجازات استكشاف الفضاء الحديثة.
المصدر: ديلي ميل
يفتح برنامج “أرتميس” الأمريكي عصرا جديدا من استكشاف الفضاء السحيق، ويهدف إلى إنشاء قاعدة قمرية عند القطب الجنوبي، ما يمثل نقلة نوعية في كيفية تفاعلنا مع الفضاء.
إقرأ المزيد


