بتوقيت بيروت - 6/3/2026 11:31:09 PM - GMT (+2 )
بدأت البرازيل في اختبار المشروع الأول الذي يمكن أن يشكل طفرة في استخدام الإيثانول. في محطة توليد الكهرباء Suape II في ولاية بيرنامبوكو، قامت شركة الطاقة Suape Energia بالتعاون مع الشركة الفنلندية Wärtsilä أطلقت محرك معدل قادر على العمل بالكامل تقريبًا على الإيثانول.
لماذا يحتاج قطاع الطاقة إلى هذا؟لقد كان الإيثانول منذ فترة طويلة وقودًا شائعًا للسيارات البرازيلية، لكنه لم يستخدم أبدًا في قطاع الطاقة الكبير. ويهدف المشروع الجديد إلى إظهار ما إذا كان هذا الوقود الحيوي ذو الأسعار المعقولة يمكن أن يصبح مصدرًا موثوقًا للكهرباء المنظمة التي يتم توليدها عند الطلب.
كيف يعمل المشروعوقال خوسيه فاوستينو كانديدو، المدير الفني لشركة Suape Energia: “إن البرازيل رائدة عالميًا في إنتاج الإيثانول، لكن استخدامه المحتمل في توليد الطاقة تم تجاهله حتى الآن”.
قامت المحطة بتركيب نسخة خاصة من محرك Wärtsilä 32M، المكيف للإيثانول من قصب السكر. سيتم إجراء آلاف الساعات من الاختبارات الواقعية خلال السنوات القليلة المقبلة. سيقوم المتخصصون بتسجيل الأداء والموثوقية والانبعاثات وفعالية التكلفة بعناية.
وتتمتع البرازيل بظروف فريدة لإجراء مثل هذه التجربة. تعد البلاد أكبر منتج ومستهلك للإيثانول من قصب السكر في العالم. منذ فترة طويلة تم إنشاء بنية تحتية قوية لإنتاجها وتخزينها ونقلها. ومع ذلك، حتى الآن، ذهب كل الإيثانول تقريبًا حصريًا إلى قطاع النقل.
فوائد الطاقة للإيثانولتواجه أنظمة الطاقة الحديثة مشكلة خطيرة: محطات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح غير مستقرة وتعتمد على الطقس. عندما لا يكون هناك شمس أو رياح قليلة، فأنت بحاجة إلى بديل سريع وموثوق. يمكن تخزين الإيثانول بكميات كبيرة لسنوات واستخدامه في أي وقت. ووفقا للمطورين، يمكن أن يصبح “جسرًا” مناسبًا بين المصادر المتجددة غير المستقرة والطاقة التقليدية.
التأثير البيئي والاقتصادي
الصورة: شركة وارتسيلاإن التحول إلى الإيثانول في الطاقة يمكن أن يساعد البرازيل على تقليل انبعاثات الكربون من قطاع توليد الكهرباء لديها. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المشروع الناجح سيخلق سوقاً إضافية لقصب السكر، وهو أحد المحاصيل الرئيسية في البلاد. سيؤدي ذلك إلى تعزيز اقتصاد المناطق التي يزرع فيها القصب ويزيد من أمن الطاقة في الولاية.
يعد هذا مشروعًا تجريبيًا في الوقت الحالي، لكن نتائجه يمكن أن يكون لها عواقب بعيدة المدى. وإذا أثبتت هذه التكنولوجيا أنها سليمة من الناحية الفنية ومجدية اقتصاديا، فسوف يكون لدى البرازيل أداة جديدة لتحقيق التوازن في نظام الطاقة لديها. وفي المستقبل، قد تظهر محركات مماثلة في بلدان أخرى حيث يمكن الوصول إلى الوقود الحيوي.
يعد مشروع بيرنامبوكو واحدًا من أكثر المحاولات طموحًا لنقل الإيثانول إلى ما هو أبعد من قطاع النقل وإلى توليد الطاقة على نطاق واسع. ومن الممكن أن يفتح نجاح التجربة فصلا جديدا في تطوير الطاقة الخضراء ليس فقط للبرازيل، بل للعالم أجمع.
إقرأ المزيد


