مصر والمغرب إلى نصف نهائي أمم إفريقيا… وحلم النهائي العربي يقترب
بتوقيت بيروت -

في إنجاز جديد للكرة العربية، نجح منتخبا مصر والمغرب في التأهل للدور نصف النهائي من بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025 المقامة في المغرب، لتشتعل المنافسة وتتجه أنظار الجماهير العربية نحو إمكانية تحقق نهائي عربي خالص للمرة الأولى منذ سنوات.

ومع إسدال الستار على منافسات الدور ربع النهائي، اكتمل عقد المنتخبات المتأهلة إلى المربع الذهبي، حيث تأهل كل من مصر والمغرب إلى جانب منتخبي السنغال ونيجيريا للمربع الذهبي، فيما ودّعت البطولة منتخبات مالي والكاميرون وساحل العاج والجزائر، بعد مواجهات اتسمت بالقوة والإثارة في دور الثمانية.

وتُقام مباراتا الدور نصف النهائي يوم الأربعاء المقبل 14 يناير/كانون الثاني، إذ يلتقي منتخب مصر مع نظيره السنغالي على أرضية ملعب طنجة الكبير في مواجهة مرتقبة تنطلق في تمام الثامنة مساءً بتوقيت دبي، بينما يخوض المنتخب المغربي اختبارًا صعبًا أمام نيجيريا على ملعب الأمير مولاي عبد الله عند الحادية عشرة مساءً، وسط ترقب جماهيري واسع داخل المغرب وخارجه.

إصرار الفراعنة

دخل منتخب مصر البطولة بطموحات كبيرة، وتمكن من ترجمة خبرته الإفريقية الطويلة إلى نتائج إيجابية على أرض الملعب. وبعد تجاوز دور المجموعات بنجاح، واجه الفراعنة منتخب بنين في دور الـ16 وحققوا فوزًا مهمًا بنتيجة 3-1 بعد اللجوء إلى الوقت الإضافي، حيث كان لمحمد صلاح دور حاسم في ترجيح كفة المنتخب المصري ومنحه بطاقة العبور إلى ربع النهائي.

وفي دور الثمانية، قدم المنتخب المصري واحدة من أكثر مبارياته إثارة في البطولة عندما تفوق على منتخب ساحل العاج حامل اللقب بنتيجة 3-2.

وسجّل عمر مرموش هدف التقدم المبكر، قبل أن يعزز رامي ربيعة النتيجة، ثم عاد محمد صلاح ليؤكد التفوق المصري بهدف ثالث، في حين حاول المنتخب الإيفواري العودة عبر هدف عكسي وآخر لجيلا دوي، دون أن ينجح في تغيير مسار المباراة.

وبهذا الفوز، واصل الفراعنة مشوارهم بثبات نحو نصف النهائي لملاقاة السنغال في مواجهة تعد من أقوى قمم البطولة.

تألق أسود الأطلس

على الجانب الآخر، استثمر منتخب المغرب عاملي الأرض والجمهور ليواصل عروضه القوية في البطولة، حيث بدأ مشواره بثقة منذ دور المجموعات، قبل أن يتجاوز منتخب تنزانيا في دور الـ16 بهدف نظيف حمل توقيع إبراهيم دياز.

ومع الدخول في الأدوار الإقصائية، بدا أسود الأطلس أكثر تنظيمًا وتركيزًا، وهو ما انعكس بوضوح في مواجهتهم أمام الكاميرون في الدور ربع النهائي.

وتمكن المنتخب المغربي من حسم بطاقة التأهل إلى نصف النهائي بعد فوزه المستحق على الكاميرون بهدفين دون مقابل. وسجّل إبراهيم دياز هدف التقدم في الشوط الأول، قبل أن يؤكد إسماعيل صيباري الانتصار بهدف ثانٍ في الشوط الثاني، ليبلغ المغرب الدور قبل النهائي للمرة الأولى منذ 22 عامًا، وسط احتفالات جماهيرية واسعة.

ويبرز إبراهيم دياز كأحد نجوم البطولة، بعدما واصل هز الشباك ورفع رصيده إلى خمسة أهداف، ليقود منتخب بلاده بثبات في مشوار المنافسة على اللقب، في ظل أداء جماعي متماسك وقدرة واضحة على فرض السيطرة أمام مختلف المنافسين.

فرصة عربية قوية

ومع الوصول إلى المربع الذهبي، تبدو فرص المنتخبين العربيين (مصر والمغرب) قائمة بقوة، وإن كانت التحديات كبيرة. فالمنتخب المصري يعوّل على خبرته التاريخية كأكثر المنتخبات تتويجًا بلقب كأس الأمم الإفريقية، إضافة إلى قوة هجومية يقودها محمد صلاح، غير أن مواجهة السنغال تمثل اختبارًا صعبًا أمام منتخب يمتلك عناصر قوية وتجربة كبيرة في البطولات الكبرى.

في المقابل، يدخل المنتخب المغربي مواجهة نيجيريا مدعومًا بعاملي الأرض والجمهور، معتمدًا على توازن واضح بين الدفاع والهجوم، ما يمنحه حظوظًا حقيقية لبلوغ المباراة النهائية.

وتؤكد النسخة الحالية من كأس الأمم الإفريقية ارتفاع المستوى الفني وقوة المنافسة بين المنتخبات، في وقت يبرز فيه الحضور العربي بشكل لافت من خلال تأهل مصر والمغرب إلى نصف النهائي.

ومع اقتراب لحظة الحسم، تترقب الجماهير الإفريقية والعربية مواجهتين من العيار الثقيل، قد تفتحان الطريق أمام كتابة فصل جديد في تاريخ الكرة العربية على الساحة القارية، وربما تمهّدان لنهائي عربي طال انتظاره، أو تتويج بطل عربي بالبطولة.




إقرأ المزيد