للمرة الأولي بعامين.. الدولار يتراجع دون الـ17 جنيه مصري
الخليج الجديد -

للمرة الأولي بعامين.. الدولار يتراجع دون الـ17 جنيه مصري

مخالفا لتوقعات عدد من بنوك الاستثمار التي توقعت زيادة في سعر الدولار أمام الجنية المصري بنسبة تدور حول 5% في 2019، سجل الجنيه ارتفاعا مفاجئا في اليومين الماضيين ليكسر حاجز الـ 17 جنية للدولار لأول مرة منذ أكثر من عامين.

وأمس الأربعاء واصل الدولار تراجعه أمام الجنية ليفقد ما بين قرشين إلى ثلاثة قروش في عدد من البنوك، فيما تراجع الثلاثاء فاقدا 4 قروش، وبذلك يتراجع الدولار أمام الدولار منذ بداية العام الحالي بنحو 84 قرشا.

واليوم الخميس أفاد موقع "اليوم السابع" المصري، المقرب من النظام، أن 9 بنوك خفضت سعر الدولار لأقل من 17جنيها لأول مرة منذ أكثر من عامين، وذلك خلال التعاملات الصباحية المبكرة.

وأشار الموقع إلى أن الدولار سجل 16.99 جنيه، لسعر الشراء، و17.09 لسعر البيع، مشيرا إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع ارتفاع المعروض الدولاري وتراجع الطلب على العملة الأمريكية، للمرة الأولى منذ شهر مارس 2017.

وأوضح الموقع أن المواقع الـ9 التي انخفض فيها سعر الدولار مقابل الجنيه هي "الأهلي المصري" و"التجارى الدولي" و"قطر الوطني الأهلي" و"مصر" و"القاهرة" والبنك العربي الأفريقي الدولي و"الأهلى الكويتي" و"عودة" و"الإمارات دبى الوطني".

ولفت أن سعر الدولار سجل في هذه البنوك 16.99 جنيه، لسعر الشراء، و17.09 لسعر البيع.

ونقل الموقع عن مصادر مصرفيه قولها إن زيادة تدفقات العملة الصعبة إلى شرايين الاقتصاد المصري تعد أبرز أسباب تراجع الدولار خلال الفترة الحالية وسط توقعات باستمرار الانخفاض التدريجي خلال الفترة المقبلة.

وانخفض سعر الدولار أمام الجنيه المصري بنحو 86 قرشًا منذ بداية عام 2019 مدعومًا بتدفقات النقد الأجنبي من مصادر متعددة.

وقامت الحكومة بتحرير أسعار الصرف الجنيه (التعويم)، ليقفز سعر الدولار بنسبة 98 % إلى 17.60 جنيها حاليا، مقابل 8.88 جنيها في صباح 3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2016، وفقا لبيانات البنك المركزي.

وكان استطلاع للرأي أجرته المجموعة المالية هيرميس المصرية، وأعلنته في شهر مارس، قد توقع تراجع العملة المحلية (الجنيه) أمام الدولار، إلى 18 جنيها بنهاية 2019، مقارنة بنحو 17.5 جنيه حينها.

وتوقع 42 % من إجمالي 520 مشاركاً باستطلاع نظم خلال مؤتمر هيرميس، "وان أون وان" الاستثماري في دبي، أن يسجل سعر الدولار مقابل الجنيه المصري نحو 18 جنيه بنهاية 2019، فيما يتوقع 19 % أن يصل إلى 19 جنيها.

ورجح المشاركون بالاستطلاع، أن تتجه مصر لخفض عملتها إلى 20 جنيها بنسبة تصويت 7 %.

وفي حين عزا عدد من المحللين صعود الجنيه إلى تدخل البنك المركزي بشكل مباشر لتحريك العملة بعد استقرارها لنحو عام، وهو ما ينفيه المركزي عادة مشددا على أنه لا يتدخل في سعر الصرف، فقد رأى آخرون أن ذلك نتيجة لتدفقات المستثمرين الأجانب على أدوات الدين.

وتنفذ مصر سلسلة من إجراءات التقشف الصارمة التزاما بشروط برنامج قرض حجمه 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي كانت وقعته في أواخر 2016. ويتضمن البرنامج زيادة الضرائب وإجراء تخفيضات كبيرة في دعم الطاقة. وكانت مصر تتوقع الحصول على دفعة جديدة من القرض هذا الشهر وهو ما لم يحدث بعد في ظل حديث عن خلاف بين الصندوق والحكومة بشأن بعض البنود وهو ما تنفيه مصر مرارا.

وأبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في اجتماع ديسمبر كانون الأول. وكانت آخر خطوة على صعيد أسعار الفائدة في مارس آذار 2018، عندما خفض العائد على الإيداع والإقراض لليلة واحدة 100 نقطة أساس إلى 16.75 بالمئة و17.75 بالمئة على الترتيب.

ورغم نجاح مصر في جذب أموال الأجانب الساخنة في أدوات الدين قصيرة الأجل ألا أنها لم تتمكن بعد من جذب استثماراتهم المباشرة بنفس مستوياتها قبل انتفاضة يناير كانون الثاني 2011 وذلك رغم تحرير سعر صرف الجنيه والإصلاحات الاقتصادية التي تطبقها الحكومة.

وتراجع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 1.1 مليار دولار في الفترة بين يوليو تموز وسبتمبر أيلول 2018 مقارنة مع 1.84 مليار دولار قبل عام.

وتعتمد مصر على الاقتراض الخارجي والأموال الساخنة من الأجانب في أدوات الدين على المدى القصير في توفير الدولار بجانب المصادر الأساسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج والصادرات التي لم تشهد نموا يضاهي خطوة تحرير سعر صرف الجنيه في أواخر 2016.

وأمام مصر جدول سداد ديون خارجية صعب للعامين القادمين، وهي تحاول توسيع قاعدة مستثمريها وتمديد أجل استحقاق ديونها والاقتراض بفائدة أقل.

وبلغ الدين الخارجي لمصر 92.64 مليار دولار في نهاية يونيو حزيران الماضي بزيادة 17.2 بالمئة على أساس سنوي.

 

 



إقرأ المزيد