العالم يقترب أكثر فأكثر من الحرب النووية
روسيا اليوم -
منتدى لوكسمبورغ الدولي للحؤول دون الكارثة النووية

يتناول يغور روستوفتسيف في "كمسومولسكايا برافدا" انعقاد "منتدى لوكسمبورغ الدولي للحؤول دون الكارثة النووية"؛ مشيرا إلى تحذير الخبراء من إمكان وقوعها.

كتب روستوفتسيف:

"قريبا قد نصبح جميعا شهودا على مواجهات عسكرية لا سابق لها، والتي قد تكون الأخيرة في تاريخ البشرية". بهذه النبرة التشاؤمية بدأت يوم الاثنين (09/10/2017) أعمال المؤتمر العاشر لـ "منتدى لوكسمبورغ الدولي للحؤول دون الكارثة النووية".

وقد شدد رئيس المؤتمر فياتشيسلاف كانتور على أن "الأوضاع العالمية الراهنة لا تساعد عموما وبأي شكل من الأشكال على تعزيز نظام الحد من انتشار الأسلحة النووية، وتنسيق الجهود التي تبذلها الدول الرائدة في منع الإرهاب النووي ... وتؤكد الخبرة التاريخية أن عدم الاتفاق على الحد من الأسلحة الاستراتيجية على أساس توازن القوة النووية يؤدي حتما إلى التسابق في إنتاج اسلحة الدمار الشامل"، - بحسب فياتشيسلاف كانتور.

فياتشيسلاف كانتور

ومع هذا، فإن هناك أنباء سارة. فقد أشار كانتور إلى بدء المفاوضات حول تمديد اتفاق باريس بشأن تقليص الأسلحة الاستراتيجية والحد منها خمس سنوات أخرى. ولكن الأوضاع بصورة عامة غير مريحة، كما يرى كانتور.

فمثلا، تناقَش في الدوائر العسكرية إمكانية شن حرب نووية استراتيجية محدودة. أما كيف ستكون هذه الحرب، فإن الأمر لا يزال غامضا. بيد أن هذه العمليات الحربية ستخرج بسرعة عن السيطرة وتتطور إلى حرب عالمية، وستؤدي إلى نهاية البشرية. لذلك دعا خبراء مؤتمر لوكسمبورغ إلى اتفاق على تقليص جديد لأسلحة الدمار الشامل، حيث يمكننا اعتبار مثل هذا الاتفاق وريثا لاتفاق باريس، الذي وقعه دميتري مدفيديف وباراك أوباما عام 2010 بشأن تخفيض الرؤوس النووية إلى 1550 والصواريخ الحاملة إلى 700.

ولكن التوصل إلى الاتفاق الجديدة لا يزال بعيدا، حيث تجري محاولات لإعادة النظر في الاتفاقيات القديمة، مثل اتفاقية تدمير الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى. وبحسب كانتور، فإن "علامات السعي للانسحاب من هذه الاتفاقية قائمة، والولايات المتحدة جاهزة للبدء في إنتاج أنواع الأسلحة المحظورة بموجب الاتفاقية".

من جانبه، قال رئيس الحكومة البريطانية السابق طوني بلير إن "مسألة انتشار الأسلحة النووية تبقى التهديد الأخطر على البشرية". وهذا الخطر يشمل ليس فقط احتمال وقوع صدامات بين الدول، بل واحتمال استخدام الإرهابيين "القنابل القذرة"، وكذلك الهجمات الإلكترونية وإلحاق الإضرار بالمواقع الذرية.

وبصورة عامة، يرى الخبراء أن العالم يقترب أكثر فأكثر من نقطة الخطر، حيث إن احتمال وقوع صدام بين الولايات المتحدة وروسيا أعلى بكثير مما كان خلال الحرب الباردة.

هذا، وتجدر الاشارة إلى أن "منتدى لوكسمبورغ الدولي للحؤول دون الكارثة النووية" يعمل على وضع مقترحات وتوصيات للتقليل من خطر استخدام السلاح النووي. ويضم المؤتمر ساسة كبارا مثل وزير الدفاع الأمريكي الأسبق ويليام بيري ورئيس الحكومة البريطانية الأسبق طوني بلير ووزير خارجية روسيا السابق إيغور إيفانوف وغيرهم.

ترجمة وإعداد كامل توما



إقرأ المزيد