خطوة واشنطن ستطلق يد العلماء النوويين الإيرانيين
روسيا اليوم -

يشير إيغور سوبوتين في "نيزافيسيمايا غازيتا" إلى أن انسحاب ترامب من "الصفقة النووية" يمثل خطورة كما على واشنطن، كذلك على طهران.

كتب سوبوتين:

رد طهران المرجح على انسحاب واشنطن من "الصفقة النووية" مع طهران سيكون تكثيف العمل على تعزيز القدرات النووية وتطوير برنامج الصواريخ.

هذا ما يتوقعه الخبراء، لأن التحذيرات الإيرانية جاءت قبل فترة طويلة من تطرق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى هذه المسألة.

فقد تعهد وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، في جلسة مغلقة للبرلمان الإيراني، بأن تتخذ إيران "إجراءات حاسمة جدا" في حال إعلان البيت الأبيض عن مطالب جديدة أو تهديدات لطهران.

www.alkawthartv.com

محمد جواد ظريف

وتفيد وسائل الاعلام الإيرانية بأن ظريف شدد على أن إيران لن تنسحب أبدا من "الصفقة النووية"، التي تضم بالإضافة إلى الولايات المتحدة كلا من روسيا والصين وبريطانيا وفرنسا. ويذكر أن هذه ليست المرة الأولى، التي يتحدث فيها عن "المعاملة بالمثل" في العلاقة مع واشنطن، بيد أنه لم يحدد الإجراءات التي سترد بها إيران.

ووفق معطيات واشنطن بوست، فإن ترامب يتحدث منذ فترة حملته الانتخابية عن ضرورة اتخاذ "موقف متشدد وشامل" يسمح بإعادة النظر في الاتفاق النووي مع إيران، والذي تم التوصل إليه قبل سنتين بمساعدة الوسطاء الدوليين. ولكن ليس واضحا ما إذا كان سيستأنف إلغاء العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران ذات العلاقة ببرنامجها النووي. غير أنه أصبح معلوما أن ترامب ناقش مع أعضاء الكونغرس موقف رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو من "الصفقة النووية". يمكن التعبير عن هذا الموقف بكلمتين "التعديل أو الإلغاء". ولكن، ليست الإدارة الأمريكية بكاملها إلى جانب إلغاء الصفقة. فوزير الدفاع جيمس ماتيس مثلا يقول إن من مصلحة الولايات المتحدة عدم الانسحاب من الاتفاق.

من جانبهم، يشير الخبراء إلى أن انسحاب واشنطن من الاتفاق واستئناف نظام العقوبات، سيدفعان طهران إلى تطوير برنامجها النووي وإلى إنتاج صواريخ متطورة.

في هذا السياق، يقول رئيس مركز الدراسات الإسلامية في معهد التنمية الابتكارية كيريل سيميونوف إن "إيران تستطيع كخيارٍ الإسراع في إنتاج سلاح نووي، على الرغم من أنها، وفق معلوماتي، ليست قريبة من ذلك. كما لا يزال غامضا أيهما أخطر - سياسة إيران التوسعية أم برنامجها النووي. لقد كانت الولايات المتحدة مجبرة على التفاعل مع تصرفات طهران في المنطقة، وكيفية وقفها. لذلك من دون فرض العقوبات لم يكن هذا ممكنا. وبالطبع، إن العقوبات تقوض القاعدة المالية للتوسع الإيراني".

www.youtube.com

كيريل سيميونوف

ويشير كيريل سيميونوف إلى أن "الجزء الأكبر من أموال إيران تنفق على دعم نظام بشار الأسد وتمويل التشكيلات الشيعية المسلحة، - بحسب رأيه.

ويؤكد الخبير أن نشاط التشكيلات الشيعية المسلحة أصبح ممكنا بعد إلغاء الغرب بعض الإجراءات التي كانت مفروضة على طهران، ويقول إن "العقوبات تُفرض على إيران قبل كل شيء لكيلا تتمكن من الرد. ولكن بفضل إلغاء العقوبات حصلت إيران على موارد مالية جديدة سمحت لها بالتوسع وتمويل مجموعات شيعية عديدة في سوريا والعراق، التي تقوم عمليا بدور قيادي في البلدين. وبالطبع، إذا فُرضت على إيران عقوبات جديدة، وتوقفت بلدان الاتحاد الأوروبي عن شراء النفط والغاز الإيرانيين، وكذلك اليابان وكوريا الجنوبية مثلا، فسوف تصبح إيران في موقف صعب. وعندئذ، ليس من المعلوم ماذا سيحصل أولا - تجربة قنبلة نووية أم تغيرات داخلية. بيد أن إمكانات إيران ستضعف ولن يكون بمستطاعها الاستمرار بسياستها في الشرق الأوسط".

أما بشأن تطوير إيران برنامجها النووي، فيقول سيميونوف إن "كل خطوة في هذا الاتجاه ستسبب موجة عقوبات جديدة، وهذا قد يصبح اختبارا حقيقيا لنظام الحكم، ومدى متانته. لأن الشعب الإيراني بالكاد مستعد لتحمل تلك الظروف، وكذلك شعب كوريا الشمالية"، - بحسب الخبير.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن حلفاء واشنطن في الناتو هم ضد الانسحاب من الصفقة مع إيران. كما أن نائبة وزير خارجية الولايات المتحدة السابقة ويندي شيرمان أشارت في مقال نشرته نيويورك تايمز إلى أن هذا "سيدق إسفينا بين الولايات المتحدة وأوروبا، ويضعف العلاقات عبر الأطلسي ويزيد من نفوذ إيران وروسيا والصين".

ترجمة وإعداد كامل توما



إقرأ المزيد