هل أحسن بايدن باختيار بيرنز مديرا للاستخبارات المركزية؟
الخليج الجديد -

هل أحسن بايدن باختيار بيرنز لرئاسة الاستخبارات المركزية؟

اختيار وليم بيرنز لإدارة الاستخبارات المركزية له دلالات إيجابية تتعلق بسياسات بايدن المتعلقة بالنزاع مع إيران وقضية فلسطين.

هل تعيد ادارة بايدن العمل بالاتفاق النووي مع إيران وافتتاح مكتب منظمة التحرير بواشنطن وقنصلية أمريكا بالقدس المحتلة؟

وهل تستأنف التبرعات الأمريكية لوكالة غوث اللاجئين وتتراجع عن قرار ترامب باعتبار المستوطنات شرعية وتعيد حل الدولتين في فلسطين التاريخية؟

*     *     *

أعلن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن عن اختيار الدبلوماسي المخضرم وليم بيرنز مديرا لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية وسيقوم بعرض ترشيحه على الكونغرس من أجل الموافقة النهائية.

من المعروف أن وليم بيرنز دبلوماسي أمريكي مخضرم خدم قرابة 33 سنة مع رؤساء ديمقراطيين وجمهوريين وعمل سفيرا لدى الأردن وروسيا وتسلم منصب نائب وزير الخارجية في عهد الرئيس أوباما.

فأوكل اليه مهمة التفاوض مع إبران للوصول الى إتفاق دولي حول مشروعها النووي وعرف الاتفاق باتفاق مجموعة "5+1" وهو اتفاق دولي شاركت في توقيعه أمريكا وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا بالأضافة الى الأتحاد الأوروبي.

كما قام وليم بيرنز بعدة جولات من المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية برفقة وزير الخارجية بيكر وقد تقاعد وليام بيرنز عام 2014 وتفرغ للعمل مع معهد كارنيجي للسلام وكتب عدد من المقالات السياسية وانتقد إدارة الرئيس ترامب على  إنسحابها  من الأتفاق النووي مع إيران ولم يؤيد صفقة القرن التي بادر بها ترامب  وصهره كوشنر.

قرار بايدن تعيين وليام بيرنز كمدير لوكالة االأستخبارت الأمريكية له ما يبرره كون بيرنز بتمتع بقدرات مميزة في التفاوض وتخفيف حدة التوترات والنزاعات الدولية وعلى رأسها الملف النووي الأيراني والنزاع العربي –الاسرائيلي.

وقد تعرفت على السفير وليام بيرنز اثناء عملي كخبير إقتصادي مع برنامج أمير ( ِAMIR) لتطوير بيئة الأعمال في الأردن التابع لوكالة المساعدات والتنمية الأمريكية ( USAID) وهو رجل متواضع ودمث الأخلاق.

اختيار وليم بيرنز لترأس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية "سي آي إيه" له دلالات ومؤشرات إيجابية تتعلق بموقف وسياسات بايدن المستقبلية المتعلقة بالنزاع مع إيران والموقف من قضية فلسطين.

يؤمل أن تبادر ادارة بايدن الى إلعودة الى الأتفاق النووي مع إيران وإعادة افتتاح مكتب السلطة الفلسطينية في واشنطن وافتتاح قنصلية أمريكا في القدس المحتلة وإعادة التبرعات الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" والعودة عن قرار ترامب باعتبار المستوطنات شرعية والقبول بحل الدولتين في فلسطين التاريخية.

كما نأمل من الادارة الأمريكية الجديدة للرئيس الأمريكي المنتخب بايدن تمتين العلاقات الأمريكية –الأردنية لما فيه صالح البلدين والشعبين الصديقين.

* د. خليل عليان أستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية



إقرأ المزيد