واشنطن: 18 شركة انسحبت من نورج ستريم 2 ومستمرون بمراقبة الوضع
الخليج الجديد -

أعلنت الخارجية الأمريكية أن 18 شركة، غالبيتها أوروبية، انسحبت من مشروع خط أنبوب الغاز بين روسيا وألمانيا "نورد ستريم 2"، وهو ما يخرج تلك الشركات من قائمة العقوبات الأمريكية التي أقرتها الإدارة السابقة عليها.

جاء ذلك في ردها على طلب للكونجرس حول هذا الملف.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية "نيد برايس"، في تصريحات للصحفيين، إن الشركات "بذلت جهودا صادقة لإنهاء أنشطة متعلقة بنورد ستريم 2".

وأضاف: "هذا يظهر أن أهداف المشرعين وخطواتنا لها تأثير جيد" في إشارة إلى المعارضة من الحزبين للمشروع.

وسمّى "برايس" علنا شركة واحدة ستكون عرضة للعقوبات الأمريكية، وهي شركة "كي في تي – روس" الروسية، والتي قال إنها شاركت في أعمال مد أنابيب لـ"نورد ستريم 2".

وتمسك "بايدن" بانتقاد المشروع قائلا إنه يقوي روسيا ويضعف نفوذ دول ضعيفة مثل أوكرانيا.

لكن إدارة "بايدن" تعهدت أيضا اتباع نهج أكثر تعاونا مع قوى أوروبية من بينها ألمانيا، تقول إن المشروع حيوي لإمداداتها من الطاقة رغم مخاوف إزاء روسيا.

وقال "برايس": "عندما يتعلق الأمر بحلفائنا وشركائنا، من المنصف القول إنهم لن يفاجئوا بأي خطوة نتخذها".

وأضاف: "سنواصل مراقبة الأنشطة التي من شأنها أن تؤدي إلى تدابير عقابية إضافية من بينها فرض عقوبات، لكني أعتقد أنه سيكون من الخطأ التفكير بالعقوبات كوسيلة وحيدة لدينا".

وفي مقالة نشرها موقع "بوليتيكو"، حذر وزير الخارجية البولندي "زبيغنيو راو"، ونظيره الأوكراني "دميترو كوليبا"، من أن روسيا "تقترب بشكل خطير" من إنجاز مشروع "نورد ستريم 2".

وإذا نجحت في ذلك سيقتنع الأوكرانيون بأن الغرب لم يكترث لأمنهم، بحسب الوزيرين.

وأضافا: "ندعو الرئيس الأمريكي جو بايدن لاستخدام كافة السبل المتاحة له للحؤول دون إنجاز المشروع".

ويعد المشروع أكبر العقبات أمام عودة العلاقات الطبيعية التي يريدها "بايدن" مع ألمانيا، عقب سنوات من التوتر المكتوم بسبب سياسات "ترامب" التي اعتبرت فظة وباردة تجاه أوروبا وألمانيا، على وجه الخصوص.

ومن المقرر أن يضاعف خط أنابيب "نورد ستريم-2" شبه المكتمل حاليا كمية الغاز الطبيعي الروسي المنقولة إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق؛ بهدف تزويد البلاد بالطاقة بأسعار معقولة، في الوقت الذي تعمل فيه برلين على التخلص تدريجيا من الاعتماد على الكهرباء المولدة من الفحم والطاقة النووية.

وتبلغ تكلفة الخط 10 مليارات يورو. ولطالما كان هذا المشروع في دائرة استهداف الولايات المتحدة، خاصة إدارة "ترامب" التي انتقدت الدول الأوروبية بشكل صريح لاعتمادها على الغاز الروسي.

وتم تعليق العمل بالمشروع لنحو عام، بعدما فرض "ترامب" أواخر 2019، عقوبات على الشركات العاملة فيه؛ تشمل تهديد أصولها وحظر التأشيرات على موظفيها.

ويضم اتحاد الشركات الدولي المشارك في المشروع، بالإضافة إلى "غازبروم" الروسية التي تمتلك الحصة الرئيسية من الأسهم، شركات أوروبية مثل مجموعتي "وينترشال" و"يونيبر" الألمانيتين، والعملاق الهولندي البريطاني "شل" و"انجي" الفرنسية و"او ام في" النمساوية.



إقرأ المزيد