عضو بمجلس السيادة: السودان ليس لديه موقفا موحدا حيال سد النهضة
الخليج الجديد -

اعتبر عضو مجلس السيادة السوداني "مالك عقار"، أن بلاده "ليست لديها موقفا موحدا" حيال "سد النهضة" على عكس مصر وإثيوبيا.

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها "عقار"، الأربعاء، خلال مشاركته في ندوة بعنوان "سد النهضة الإثيوبي نحو رؤية سودانية موحدة ومسار وطني فاعل"، نظمها مركز دراسات وأبحاث القرن الأفريقي بالعاصمة الخرطوم.

وقال "عقار": "ليس لدينا موقفا موحدا وواضحا نحو سد النهضة، السودان كله غير موحد".

وأضاف: "يمكن أن تسمع رأيا في الخرطوم وفي مدني (وسط) تسمع رأيا آخر، وتسمع من وزارة الري رأيا ومن الخارجية رأيا، على عكس المصريين تجدهم متفقين من مدينة أسوان إلى الأسكندرية ومن الغفير إلى الوزير".

وأشار "عقار" إلى أن "إثيوبيا نجحت في تعبئة شعبها نحو سد النهضة وتوحدت حوله وجعلته قضية قومية".

وتابع: "سد النهضة سياسي في المقام الأول، والصراع السياسي يواجه بصراع سياسي مثله"، معتبرا أن "الهدف الأول بحسب الوثائق القديمة (لم يوضحها) هو استهداف مصر".

ورأى "عقار" أن إثيوبيا "لن توقف تشييد سد النهضة باعتباره سلاحا في يدها تستخدمه ضد البلدين (السودان ومصر)"، مستبعدا "توقيع أديس أبابا اتفاقا قانونيا ملزما لتشغيل السد".

كما "استبعد لجوء بلاده إلى استخدام الخيار العسكري لحل أزمة سد النهضة".

واستطرد: "العلاج العسكري لا ينجح، السودان ليس لديه القدرة العسكرية لعلاج هذه الأزمة بسبب وجود تحديات، وأفضل الحل السياسي لذلك".

من جهته، طالب العضو السابق في الفريق الممثل للسودان في مفاوضات سد النهضة" أحمد المفتي"، خلال الندوة الخرطوم، "بعدم العودة للمفاوضات"، واصفا إياها بـ"الكارثية والعبثية".

وقال "المفتي" على هامش الندوة: "السودان يدخل المفاوضات بشرط إيقاف إثيوبيا لعمليتي التشغيل والملء للسد".

وأضاف: "بعد 10 سنوات من التفاوض لم يكسب السودان شيئا، بينما كسبت إثيوبيا كل شيء بتشييد 80% من جسم السد وإكمال الملء الأول والثاني وتمضي نحو الملء الثالث".

وقال "المفتي": "على السودان أن يمارس ضغوطا على إثيوبيا للمطالبة بالأرض التي شيد عليها السد لأنها أرض سودانية منحت وفق اتفاقية (1902) التي نصت ألا تشيد عليها أي سدود".

والثلاثاء، أبلغ وزير الري والموارد المائية السوداني "ياسر عباس"، نظيره الإثيوبي "سيلشي بيكلي"، احتجاج السودان على البيانات الفنية التي زودت بها إثيوبيا السودان في يوليو/تموز الماضي، والمتعلقة بملء سد النهضة.

ويتبادل مصر والسودان مع إثيوبيا اتهامات بالمسؤولية عن تعثر مفاوضات بشأن السد، يرعاها الاتحاد الأفريقي منذ شهور، ضمن مسار تفاوضي بدأ قبل نحو 10 سنوات، بسبب خلافات حول التشغيل والملء.

وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، بل توليد الكهرباء من السد لأغراض التنمية.

فيما تدعو القاهرة والخرطوم إلى إبرام اتفاق ثلاثي ملزم قانونا، للحفاظ على منشآتهما المائية، واستمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه النيل.



إقرأ المزيد