ضربة جديدة لأمن الغذاء العالمي.. الهند تفرض قيودا على صادرات القمح
الخليج الجديد -

حظرت الهند، صادرات القمح، ما يؤدي إلى رفع الأسعار العالمية إلى مستويات قياسية جديدة ويؤثر على المستهلكين الفقراء في آسيا وأفريقيا.

جاءت هذه الخطوة، بعد بعد أيام قليلة فقط من إعلان الهند، أنها تستهدف شحنات قياسية هذا العام، حيث أدت موجة الحر إلى تقليص الإنتاج لترتفع الأسعار المحلية إلى أعلى مستوياتها على الإطلاق.

وقالت الحكومة إنها ستستمر في السماح بشحنات القمح بخطابات ائتمان صدرت بالفعل وإلى تلك البلدان التي تطلب الإمدادات "لتلبية احتياجات أمنها الغذائي".

وانقلبت تجارة الحبوب العالمية رأساً على عقب، بعد أن تسبب الغزو الروسي في خنق معظم الصادرات من أوكرانيا، وهي مورد مهم للسلع الأساسية مثل القمح والذرة وزيت عباد الشمس.

واعتمد المشترون العالميون على الهند، في الحصول على إمدادات القمح، بعد أن تراجعت الصادرات من منطقة البحر الأسود، منذ غزو روسيا لأوكرانيا في أواخر فبراير/شباط.

وقبل الحظر، وكانت الهند تستهدف شحن 10 ملايين طن هذا العام.

والهند، التي لم تكن تقليدياً مصدراً رئيسياً لأن أسعار المحاصيل الحكومية المرتفعة تبقي الحبوب في السوق المحلية، لكنها صدرت حالياً كميات أكثر حيث يبحث المستوردون الكبار في أماكن أخرى عن احتياجاتهم من القمح، خاصة بعد أن وافق المشترون الرئيسيون، بما في ذلك مصر، مؤخراً على استيراد القمح الهندي.

ووفق وكالة "بلومبرج"، فإن كبح الصادرات، سيكون بمثابة ضربة لطموح الهند، للاستفادة من ارتفاع أسعار القمح العالمية.

ونقلت وكالة "رويترز"، عن مسؤولين في الحكومة الهندية، تحدثوا بعد ساعات فقط من حظر البلاد تصدير القمح، إنه لم يكن هناك انخفاض كبير في إنتاج القمح هذا العام، لكن الصادرات غير المنظمة أدت إلى ارتفاع الأسعار المحلية.

وقال مسؤول حكومي كبير الصحفيين في نيودلهي: "لا نريد أن تكون هناك تجارة للقمح بطريقة غير منظمة أو أن يحدث تخزين".

ودفع ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة تضخم التجزئة السنوي في الهند إلى أعلى مستوى له في 8 سنوات في أبريل/نيسان، مما عزز وجهة نظر الاقتصاديين بأن البنك المركزي سيتعين عليه رفع أسعار الفائدة بصورة أكبر لكبح الأسعار.

وارتفعت أسعار القمح في الهند إلى مستوى قياسي، إذ وصلت في بعض المعاملات الفورية إلى 25 ألف روبية، أي ما يعادل 322.71 دولاراً للطن، مقابل الحد الأدنى لسعر الدعم الحكومي الثابت البالغ 20.1 ألف روبية.

وفي أبريل/نيسان، صدرت الهند 1.4 مليون طن من القمح، ووقعت صفقات بالفعل لتصدير حوالي 1.5 مليون طن في مايو/أيار.

والأسبوع الماضي، خفضت وزارة الغذاء الهندية، تقديراتها لإنتاج القمح هذا الموسم إلى 105 ملايين طن، وهو أقل من 111 مليون طن كانت متوقعة سابقًا و109.6 ملايين طن تم إنتاجها في العام السابق.

وتعد الهند ثالث أكبر دولة في العالم زراعة للقمح بعد الصين والاتحاد الأوروبي وثامن أكبر مصدر، وفقًا لتقديرات الحكومة الأمريكية، لكن موجات الحر الشديدة هذا الربيع أضرت بالمحاصيل المحلية، حيث خفضت وزارة الغذاء توقعاتها للمحصول بنحو 6 ملايين طن.



إقرأ المزيد