فتح وحماس توقعان اتفاق المصالحة وتمكين الحكومة حتى 1 ديسمبر كحد اقصى
شبكة الأخبار الفلسطينية -
وقع كل من عزام الاحمد رئيس وفد حركة فتح لمحادثات المصالحة وصالح العاروري رئيس وفد حركة حماس اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام في مقر المخابرات العامة المصرية في االقاهرة وبحضور وزير المخابرات المصري خالد فوزي.
ويشمل الاتفاق جدول زمني محدد لتطبيق كل ما تم الاتفاق عليه فيما تم التوافق على تسليم معبر رفح للحرس الرئاسي.
وقال بيان حكومي مصري ان حركتي حماس وفتح اتفقتا الخميس في القاهرة على تسلم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة بحلول الاول من كانون الاول/ديسمبر "كحد أقصى
وجاء في بيان "هيئة الاستعلامات المصرية" أن الحركتين اتفقتا على "تمكين حكومة الوفاق الوطني من ممارسة مهامها والقيام بمسؤولياتها الكاملة في إدارة شؤون قطاع غزة كما في الضفة الغربية، بحد أقصى في الاول من كانون الأول 2017".
من جهته قال عزام الاحمد رئيس وفد فتح للمصالحة ان ما تم الاعلان عنه جوهر ما تم الاتفاق عليه وليس كل ما تم التوصل اليه .. ما تم الاتفاق عليه قبل اسبوعين برعاية الاخوة في مصر الذين رعوا وسيرعون كل الاتفاق على مفهوم تمكين حكومة الوفاق من ان تعمل بشكل طبيعي وفق صلاحياتها وفقا للقانون الاساسي والمعمول بها في الضفة بإدارة المؤسسات والهيئات الوزارات كافة ودون استثناء وكذلك الاتفاق الكامل على ادارة المعابر كافة سواء مع الجانب الاسرائيلي او المصري او معبر رفح وهو الاهم .
وأضاف " موضوع معبر رفح له وضع خاص وبحاجة إلى بعض الإجراءات المتعلقة في تحسين المباني سواء في الجانب المصري او الفلسطيني حتى يعمل المعبر بشكل سلس كما ان ترتيبات امنية ستقوم بها السلطة الشرعية بنشر حرس الرئاسة على امتداد الحدود المصرية، وربما لا يكون فورا ولكن المعابر الاخرى على الفور في موعد اقصاه 1/11 تم تحديد تواريخ وجداول زمنية لتنفيذ الاتفاق" .
وقال :"بعض المتشائمين يقولون ان الشيطان يكمن في التفاصيل" موضحا "بتعليمات الرئيس محمود عباس قال يجب ان لا تعودوا الا وانتم متفقون، يجب طي صفحة الانقسام الى الابد لنوحد جهود الشعب الفلسطيني بكل قواه وفي مقدمتهم فتح وحماس حتى نستطيع مجابهة الاحتلال من اجل تحقيق الحلم الفلسطيني بإنهاء الاحتلال البغيض وإقامة الدولة ذات السيادة والقدس عاصمتها".
وقال ان الثقل المصري هذه المرة تميزت عن كل المرات السابقة وتجربة مصر وحرصها على الامن القومي العربي باعتبار مصر راعية الامن القومي العربي بما فيه الامن الفلسطيني .
وتابع " سنواصل المسيرة لتنفيذ باقي البنود من قضية الموظفين بحلها بشكل جذري ، والاجتماع مع الفصائل لمتابعة كل بنود اتفاق المصالحة ونحن على ثقة اننا سنصل إلى بر الامان بطي صفحة الانقسام وتركها خلفنا ونسير بشراكة وطنية كاملة".
ووجه صباح الْيَوْمَ الرئيس عباس رسالة مباركة وترحيب لوفد حركة فتح بالقاهرة ومبديا موافقته الفورية على الاتفاق وضرورة توقيع الجميع عليه كخطوة مهمة على طريق إنهاء الانقسام وصولا للمصالحة المنشودة.
وقال الرئيس عباس في تصريحات له "أحيي ما تم التوصل إليه من اتفاق بين حركتي فتح وحماس في القاهرة"، مشيرا الى "أنه أعطى أوامره لوفد حركة فتح للتوقيع فورا على الاتفاق". وقال إن "ما تم إنجازه من اتفاق يعتبر اتفاقا نهائيا لإنهاء الانقسام المستمر منذ عقد من الزمن.
من جهته كشف مسؤول فلسطيني الخميس أن الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين حركتي فتح وحماس في الحوار الجاري في القاهرة، ينص على نشر 3000 عنصر من الشرطة الفلسطينية التابعة للسلطة في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس منذ عقد من الزمن. وكانت الحركتان أعلنتا انه تم التوصل فجرا الى اتفاق سيعلن عن مضمونه في مؤتمر صحافي في وقت لاحق اليوم.
وقال المسؤول لوكالة فرانس برس "بناء على الاتفاق سيتم تمكين الحكومة الفلسطينية من استلام كافة مهماتها في الشقين المدني والأمني، وسيتم اعادة انتشار 3000 رجل من الشرطة الفلسطينية تابعين للسلطة الفلسطينية" في قطاع غزة. واشار الى ان الطرفين المجتمعين في مقر المخابرات المصرية اتفقا على "تنفيذ اتفاق القاهره الموقع بين جميع الفصائل الفلسطينية في الرابع من أيار/مايو 2011".
وينص اتفاق القاهرة على تشكيل حكومة وحدة وطنية والتحضير لانتخابات تشريعية ورئاسية وتشكيل لجان مشتركة لاستيعاب الموظفين الذين وظفتهم حماس في المؤسسات العامة والبالغ عددهم نحو خمسة وأربعين الف مدني وعسكري. كما يقضي بدمج الاجهزة الامنية والشرطية في غزة والضفة الغربية بما يضمن وحدتها وتبعيتها لوزارة الداخلية.
وقال المسئول إن "وفدا مصريا سيشرف بنفسه على تنفيذ الاتفاق ويتواجد بصفة مباشرة ودائمة" في غزة.
وأضاف "بموجب الاتفاق، ستتسلم الحكومة الفلسطينية المعابر مع مصر وإسرائيل وبوجود أمني وإشراف كامل من السلطة الفلسطينية ووجود ومشاركة مصرية".
وأشار الى "أن خطوات التنفيذ ستبدأ يليها اجتماع لكافة الفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال الأسبوعين المقبلين"، على أن يتم بعدها ترتيب "زيارة تاريخية" للرئيس الفلسطيني محمود عباس الى غزة.
وستستغرق الزيارة التي كان أعلن عنها في وقت سابق اليوم، أياما عدة، وستشكل، بحسب المسئول، "إعلانا رسميا ونهائيا لانتهاء الانقسام وتسيطر حركة حماس المدرجة على لوائح العديد من الدول الغربية للمنظمات الارهابية على قطاع غزة منذ 2007 بعد ان طردت حركة فتح منه إثر اشتباكات دامية.
وتحاصر اسرائيل القطاع منذ عشر سنوات. وتقفل مصر معبر رفح، منفذه الوحيد الى الخارج، ما فاقم المشاكل الاجتماعية والبطالة التي يعاني منها القطاع حيث يتجاوز عدد السكان المليونين.



إقرأ المزيد