رؤية استشرافية لمواجهة صفقة ترامب التوصيات الختامية لمؤتمر صفقة ترامب وتحديات المواجهة.
شبكة الأخبار الفلسطينية -
الرؤية الاستشرافية لمستقبل فلسطين حتماً “التحرير وعودة اللاجئين وبناء الدولة وعاصمتها القدس”، أما الرؤية المطروحة عبارة عن خارطة طريق للمرحلة الآنية القريبة.
الرؤية لمستقبل فلسطين الذي نسعى له، ولكن هذا لا ينفصل البتة عن المحيط العربي والإقليمي والدولي، من هنا نرى مستقبل فلسطين في مستقبل عمقها العرب والإسلامي والدولي، وأن تقسيم المنطقة في سايكس بيكو قبل 102 سنة على أساس من الدولة القُطرية ونفياً للرابط القومي كان مفترقاً مفصلياً في حاضر فلسطين والذي جسده وعد بريطانيا (بلفور) وممارستها قبل 102 سنة لتكريس العصابات الصهيونية على أرض فلسطين. ومن هنا نؤكد على ضرورة اعتذار بريطانيا وما يترتب على ذلك من آثار قانونية وسياسية ومعنوية ومادية.
هذه الدولة القُطرية التي أنجبها سايكس بيكو لم تحافظ ولو على جزء من فلسطين، وكذا أصبحت دولة فاشلة غير قادرة على القيام بدورها تجاه مواطنيها. وليس غريباً بعد 103 سنة على سايكس بيكو أن يستمرأ الأغراب العبث بالمنطقة وأن يطرحوا مشروعهم للفوضى الخلاقة على طريق استنساخ سايكس بيكو أو قل (بومبي – لافروف) في هذه المرحلة.
ومن هنا فإن الدعوة إلى الحفاظ على الدولة القُطرية اليوم مع إعادة الاعتبار لشعوبها في العدالة والحرية والديمقراطية والمساواة. وذلك لصيانتها من الفشل على طريق إعادة الاعتبار للمنطقة، وإبطال مشاريع الاستنساخ والتقسيم للمنطقة، وحماية لفلسطين من ضياع مداه الزمني طويل.
أما مستقبل فلسطين فإنه مرهون بمراحل عمل استراتيجية ثلاث:
المرحلة الأولى: العمل على توفير بيئة مواتية تمثل حاضنة تضمن الحفاظ على الحق الفلسطيني وإسناده، والحفاظ على جهوزية فلسطينية عالية استعداداً لأي تغير في النظام الدولي و(احتمال ذلك قائماً) وتوظيفه لصالح مستقبل فلسطين.
المرحلة الثانية: الاستعداد لمرحلة عودة فلسطين إلى خارطة العالم من خلال منظومة تشمل رؤى تفصيلية يمكن إيجازها في المحاور الثلاث التالية:
إصلاح مؤسسات الشعب الفلسطيني ومنها فصائل العمل الوطني والمجتمع المدني مؤسسياً، وعلى رأسها منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية، عبر نظام ديمقراطي، وتمثيل عادل وتطبيق معايير الحكم الرشيد، وتمثيل شبابي وتأهيل الكادر الوطني، واعتمادها مرجعية سياسية وحيدة للقرار الفلسطيني المستقل.
بناء منظومة أمن قومي فلسطيني على أساس أننا في مرحلة تحرر وطني، واعتماد استراتيجية فلسطينية وطنية جامعة لمواجهة صفقة القرن سواء سياسية، إعلامية، اقتصادية، اجتماعية، أمنية، لبناء دولة فلسطين كاملة السيادة في حدود 67م في هذه المرحلة.
صيانة الأمن الفكري والثقافي عبر عملية التربية الفلسطينية الشاملة، مع تأكيد قيم الاحترام والعدالة والتعددية.
إدارة العلاقات الخارجية على أساس من فهم اضطرابات الإقليم لتجنب شعبنا آثاره السلبية ومنها وسم شعبنا بالداعشية، مع تعزيز شبكة علاقات عالمية واسعة، عبر توظيف حكيم للجاليات الفلسطينية والتمثيل الدبلوماسي، مع منح أولوية للعمق العربي خاصة مصر والأردن وسوريا ولبنان، على أساس من علاقات متوازنة عنوانها "فلسطين أولاً".
منح الجامعات ومراكز الأبحاث والدراسات دوراً رئيسياً في صناعة القرار الفلسطيني مع توفير بيئة بحث علمي رصين، وفتح القنوات لأصحاب الفكر والرأي والمراكز العلمية مع قادة السلطة والمنظمة والفصائل.
أولويات المرحلة الفلسطينية الراهنة:
منح القدس أولوية قصوى لمواجهة قرار ترامب، ودعم انتفاضتها، وإبطال تهويدها، وإسناد أهلها ومؤسساتها.
إنهاء الحصار عن غزة، والتحرك الإقليمي والدولي لرفع الحصار عن غزة لتعزيز قدرتها على الصمود في وجه العدوان الصهيوني.
المصالحة الفلسطينية الثابتة والدائمة، وإنهاء أي مظاهر للانقسام، وعلى رأس ذلك تشكيل حكومة وحدة وطنية ببرنامج الحكومة الحادية عشر وعقد الانتخابات لكافة مؤسسات الشعب الفلسطيني.
توظيف عضوية الأمم المتحدة لحضور أكبر للقضية وتعزيز روايتها، وتعرية الاحتلال، وتعزيز التمثيل الفلسطيني في المؤسسات الدولية.
مواجهة موجة التطبيع المتزايدة مع (إسرائيل) وعلى رأس ذلك التطبيع الاقتصادي والرياضي والثقافي.
الدور العربي المأمول:
ندعو الدول العربية إلى إعادة الاعتبار للقضية، ومراعاة حساسية فلسطين وقضيتها، وعدم التدخل في شؤونها المؤسسية الداخلية حفاظاً على قرار فلسطيني مستقل.
عدم توريط أبناء الشعب الفلسطيني في الشتات بقضايا الدول الداخلية، وعدم فرض مواقف عليها خاصة في مصر وسوريا ولبنان والأردن.
المرحلة الثالثة: الاستعداد الجاد لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة، ومن ذلك إعداد الإنسان على أساس من "بناء رجال دولة" وكذا توفير البيئات والمقدرات والأدوات لبناء فلسطين المستقبل وعاصمتها القدس، والمرحلة هذه تحتاج إلى رؤى تفصيلية تجيب على الأسئلة الحرجة.



إقرأ المزيد