القاهرة: انطلاق أعمال المؤتمر الـ50 للاتحادات العربية النوعية المتخصصة بمشاركة فلسطين
وكالة قدس نت للأنباء -

القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء

بمشاركة فلسطين، انطلقت، مساء الأربعاء، أعمال المؤتمر الدوري الخمسين للاتحادات العربية النوعية المتخصصة العاملة في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية العربية تحت شعار "القدس عاصمة دولة فلسطين" في العاصمة المصرية القاهرة.

وشمل المؤتمر القطاع الخاص العربي و73 اتحادا عربيا نوعيا متخصصا في السوق العربية المشتركة، لتقديم الدعم الاقتصادي لفلسطين، بمشاركة وفد فلسطيني ممثلا بوزير الاقتصاد الوطني خالد العسيلي، ووزير شؤون القدس فادي الهدمي، وممثل رئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني أمير ديجاني، والسفير المناوب لدى الجامعة العربية مهند العكلوك.

وشارك في أعمال المؤتمر الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والاراضي العربية المحتلة سعيد أبو علي، والأمين العام لمجلس الوحدة الاقتصادية السفير محمد الربيع، ورئيس الاتحاد العربي للاستثمار والتطوير العقاري أحمد آل سويدين، والأمين العام للاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية محمود الجراح، والأمين العام لاتحاد التجارة الإلكترونية أحمد عبدالفتاح، وعدد كبير من رجال الاعمال العرب والفلسطينيين وممثلي الاتحادات التجارية.

وقال أبو علي إننا نرى القدس وهي تواجه هذا الخطر الكبير وهذه التحديات الجسيمة جراء استمرار تنفيذ المخططات الاستعمارية بشكل منهجي وسريع من تهويد واستيطان واقتلاع وتهجير الى طمس للمعالم وتزوير للميراث واستئصال الهوية.

وشدد أبو علي في كلمته، على أن تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هو المدخل الوحيد لتحقيق التنمية والازدهار والأمن والاستقرار في كنف السلام في المنطقة، كما حددتها مبادرة السلام العربية، مؤكدا أن القدس بالنسبة للأمتين العربية والاسلامية ليست موضوعا سياسيا وإنما مكون رئيسي في الوجدان الروحي الاسلامي والمسيحي، ويخطئ من يظن أن الأمة مع انشغالها بما تتعرض له من تحديات قد يضعف من مكانة القضية الفلسطينية وستبقى القدس جوهر القضية الفلسطينية وستبقى عربية.

من جهته، استعرض العسيلي في كلمته الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها الأراضي الفلسطينية نتيجة الحصار الاسرائيلي، وفرض سياسة الأمر الواقع في مدينة القدس، بهدف تغيير الحقائق التاريخية الخاصة بالمدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك، الذي يشهد اقتحامات يومية من قبل المستوطنين تحت حراسة جيش الاحتلال، في مسعى لتقسيمه زمانيا ومكانيا.

وقال إن هذا التجمع العربي على المستوى السياسي والقطاع الخاص العربي ورجال الأعمال بمثابة رد على ورشة المنامة المزعومة التي مصيرها الفشل، ونعول على عمقنا العربي والإسلامي في دعم مساعينا نحو بناء اقتصاد فلسطيني والتخفيف من تبعيته مع اقتصاد الاحتلال.

وشدد على أن الطريق الوحيد إلى السلام يتمثل بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وحل قضايا الوضع النهائي كافة، وعلى رأسها قضية اللاجئين استنادا لقرار الجمعية العامة رقم 194، داعيا الى ضرورة زيارة المناطق الصناعية في "أريحا، وجنين، وقطاع غزة والخليل" لزيادة الاستثمار العربي فيها.

من جانبه، أكد الهدمي ضرورة التركيز على دور القطاع الخاص في تنمية اقتصاد القدس عن طريق الاستثمار فيها وإدارة الاستثمارات الخارجية في القدس، لدورها المهم في مواجهة الهجمة الإسرائيلية المسعورة في تغيير هوية القدس ومحاولة تهويدها، مبينا أن صمود الانسان الفلسطيني في عاصمتنا يبقى الركيزة الثابتة في حماية الهوية الوطنية الفلسطينية.

وأشار إلى أن هناك قرارا لتمويل الخطة الاستراتيجية لتلبية قطاعات القدس (2018-2022) التي أعدتها دولة فلسطين بالشراكة مع القطاع الخاص وأقرتها قمة القدس في السعودية وقمة تونس، إضافة إلى قمة بيروت، وتقدر بـ425 مليون دولار وتهدف إلى تعزيز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.

بدوره، قدم ديجاني في جلسة على هامش أعمال المؤتمر بحضور عدد من رجال الاعمال العرب، عددا من المشاريع الاستثمارية في فلسطين، مؤكدا أهمية دعم الاقتصاد الفلسطيني لتثبيت شعبنا الفلسطيني في أرضه لتحريك عجلة التنمية وتطوير الاقتصاد في فلسطين وإيجاد فرص عمل للشباب في القدس.

وشدد ديجاني على ضرورة أن يكون المستثمر العربي له دور إيجابي في دعم المقدسيين، دون أن يكون أي شبهة تطبيع مع الاحتلال، داعيا رجال الأعمال العرب والمسلمين على ضرورة الحفاظ على الموروث العربي الاسلامي والمسيحي بالقدس في ظل المخططات الاسرائيلية لتهويد المدينة ومقدساتها.

من جهتهم، أكد المتحدثون ضرورة وضع كافة الإمكانيات والقدرات في دعم الشعب الفلسطيني وحماية مقدساته، ومواجهة المخططات الخطيرة التي تستهدف أبناء الشعب الفلسطيني وضرورة أن يكون للقطاع الخاص مساهمة فاعلة في تحمل المسؤولية، وضرورة وضع المنتجات الفلسطينية في الأسواق العربية.

وشددوا على أن تكون القدس هي البوصلة للاستثمار العربي من أجل بناء اقتصاد فلسطيني قوي، مشددين على ضرورة دعم وتبني الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس (2018-2022) كخطة عمل لتنمية ودعم صمود القدس، وكأساس من أجل جلب الاستثمارات من القطاع الخاص المحلي والعربي والإسلامي.

وأكدوا رفضهم القرصنة المالية التي تُشنها إسرائيل على الشعب الفلسطيني والى الإجراءات الممنهجة بخصم الأموال المخصصة لأهالي الشهداء والأسرى بما يخالف اتفاق باريس الاقتصادي، مشددين إدانتهم لهذه الإجراءات التي تمارسها اسرائيل والتي تهدف الى فرض حل سياسيّ تحت مسمى "صفقة القرن"، التي ترفضها القيادة الفلسطينية لأنها تجحف بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، والتي حدت من قدرة الاقتصاد الفلسطيني، مؤكدين رفضهم المطلق لخطة الإملاءات الأميركية لتصفية القضية الفلسطينية من "صفقة القرن" وورشة البحرين لما تحمله من مخاطر على القضية الفلسطينية.

ودعوا إلى ضرورة الاستثمار في فلسطين في كافة المجالات التي ستقدمها الجهات المعنية كالزراعة، والسياحة، والطاقة المتجددة، وضرورة الاستفادة من الحوافز الاستثمارية التي توفرها الحكومة الفلسطينية التي ستعود بالنفع على الاقتصاد الفلسطيني والمستثمر، مؤكدين أن عقد المؤتمر اليوم هو رسالة للعالم أجمع ان فلسطين في قلوبنا.

وتخلل الاحتفال عرض فني للدبكة الشعبية على النغمات الفلسطينية، قدمته فرقة الفالوجا الفلسطينية



إقرأ المزيد