"أُسود مفترسة" تتجوّل في أسواق غزة
وكالة فلسطين اليوم -

الاستمتاع بمشاهدة الحيوانات المفترسة وخاصة "الأسود" داخل الأقفاص في حديقة الحيوانات أمر اعتيادي، لكن الغريب أن تتجول "الأسود" بين المواطنين في قطاع غزة، ويتسابق الصغار قبل الكبار إلى مداعبتها وحملها والتقاط الصور الفوتوغرافية.

وفي سوق مدينة خان يونس جنوب القطاع، يتجول الشاب مؤمن جمعة ومجموعة من أصدقائه بين المواطنين ويحملون معهم أسديّن "أشبال"، من أجل نشر الترفيه والسرور بعد عزوف المواطنين عن زيارة حديقة  التي تقع في حي البرازيل برفح جنوب قطاع غزة.

وتعد حديقة حيوان رفح أقدم حديقة حيوان في قطاع غزة والأقدم في القطاع، وافتتحت في نهاية تسعينيات القرن الماضي، وتبلغ مساحتها (3000) متر مربع، في حين تحتوى على 100 نوع  من الحيوانات والطيور والزواحف.

يقول جمعة لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، إن فكرة التجول بين المواطنين بالأسود راودته بعد عزوف الناس عن الذهاب لحديقة الحيوانات التي يمتلكونها، مشيرًا إلى أن يهدف لجلب الزوار لحديقتهم من جديد، ولفت نظر المارة إلى الأسود.

ويتلقى الشاب مؤمن مالًا زهيدًا (1-2) شيكل، مقابل الصور التي يلتقطها المواطنين مع الأسود، معبرًا عن سعادة عندما يشاهد الفرحة على وجوه الناس والاطفال وهم يتبادلون الصور مع الأسود ويلعبون معها.

وتحتاج الحيوانات إلى تكاليف باهظة، خاصة الأسدين اللذين يحتاجان طعام بقيمة (50- 100 شيكل) في اليوم الواحد، ناهيك عن الحيوانات الأخرى، فيما يبين جمعة أن عزوف المواطنين عن زيارة الحدائق التي تضم هذه الحيوانات دفعهم للخروج بها الى الشارع من اجل التجول بين الناس في مشهد اثار الدهشة لدى الكثيرين.

ويبلغ عمر الأسدين ٤ شهور وتم انجابهما داخل حديقة الحيوان في رفح التي اضطرت قبل عام لبيع حيواناتها لشركة أجنبيه من اجل توفير الرعاية لها بعد نفوق العشرات منها بسبب الجوع والحصار "الإسرائيلي".

وتعرّضت حديقة حيوان رفح لأضرار كبيرة جراء التجريف الذي لحق بالحديقة خلال الاجتياح "الإسرائيلي" عام 2004م، وتعرضها للقصف غير المباشر خلال العدوانين على غزة، لم يتلق أي تعويض من أي جهة.










 



إقرأ المزيد