وكالة سوا الاخبارية - 8/29/2025 9:18:24 PM - GMT (+2 )

ليس مجرد كلمات بعيدة عن الحقيقة، إذا تداركنا المشروع والنهج الإستعمار الاستيطاني الإسرائيلي في فلسطين، الذي يقوم على سرقة الممتلكات والأراضي والإستيلاء عليها، بفعل الجرائم التي يرتكبها ويقترفها جيش الإحتلال من قتل وتدمير وطرد وتشريد سكانها الأصليين منها وعنها، وتحويلها إلى بؤر إستيطانية منهوبه وفرض واقع جديد، غير مشروع، وغير مبرر.
ليعود فضل الإيجاد والبقاء في إستمرارية الإحتلال وتطلعاته، من بلع مزيد من الأراضي العربية، والعمل على جعل تلك البلدان المجاورة لها غير قادرة على النهوض وإضعافها وزعزعة الإستقرار والأمن، بهدف تعزيز تفوقها وديمومة مشروعها المدعوم أوروبياً سابقاً، وأمريكياً لاحقاً، من تقديم لها الخبرات والإمكانات والأدوات والوسائل التي تتيح لها إلى تحقيق مواجهة التحديات والتهديدات، بدأً من الدعم العسكري والمالي والاقتصادي وصولً إلى الغطاء الدبلماسي، فقد سعى الجيش الإحتلال في فرض الهيمنة والسيطرة بالإستيلاء على الأراضي المصرية عام 1973، وما تبعها بالإلتحاق نحو الهزيمة والإنسحاب على أيدي المصريين، وأقرت أن ذاك رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولد مائير الإعتراف في الإخفاق والفشل وتسليم بنتائج لصالح المصريين، وما رفقها في ذلك المسألة والمحاكمة وإنهاء حياتها السياسية، وكذلك أيضاً ما حصل في لبنان، حينما قرر رئيس حكومة الإحتلال مناحم بيغن إجتياح البلدات البنانية، وقع بالإخفاق والهزيمة عام 1982، بفعل شجاعة البنانيين، وقرر الإنسحاب وتسليم بالنتائج شكال عامل إنتصار للبنانيين، كما هي للمصريين، و كذلك للأردنيين في معركة الكرامة، وللفلسطينيين في معركة المواجهة 7 أكتوبر.
فكل التجارب والأحداث التي وقعت وحصلت على نتائج ملموسة لصالح أصحاب الحق في العيش بكرامة وحرية وإستقلال وإستعادتها بالكامل دون نقص، كالجزائر وفيتنام وجنوب إفريقيا وغيرها من البلدان التي تعرضت للإستعمار البائد، نالت ما كانت تعمل من أجله، بفعل الإرادة والبسالة والصمود والتضحيات شعوبهم، التي تؤمن بالحياة والأحقية على كامل سيادة أرضهم، بمثابت صرخات مدوية للإستعمار الصهيوني في فلسطين، فمنذ قدوم الإحتلال إلى هذا اليوم يجعل أهلي فلسطين يقدمون أروع النماذج الفريدة في التمسك بأرضهم والدفاع عنها رغم التضيقات التي يتعرضون لها من الإعتقال والقتل والتهميش والملاحقات، بهدف التنغيص على حياتهم وترك أرضهم والبحث عن مكان أفضل، فكانت تجربة النكبة 48، والنكسة 67، كابوس يلاحق الإحتلال، بأن عمليات الطرد والتهجير والترحيل لسكان وأهالي الأرض الأصليين يدفعهم نحو أمتلاك زمام المبادرة والإرادة لديهم بالعمل النضالي والفدائي بتوجية ضربات موجعة للإحتلال، فيحاول قادة الإحتلال العمل على ملاحقتهم والنيل منهم وإضعافهم، فيجد من يخرج منهم ليكمل مسيرة النضال من أجل الحرية، مهما عمل سلطات الإحتلال على تغيير المعالم الجغرافية في فلسطين بواسطة طمس حقيقة أمر الواقع وفرض معادلة جديدة، تفضي إلى رسم صورة الخنوع والإستسلام والهزيمة والقبول لدى الفلسطينيين والعرب والمسلمين!!
"وهي لن تكن كذلك"
لم يبخلٌ ويترددٌ وهم عنوان قضيتهم ومستقبل مشروعهم في الدفاع عن قوميتهم ودينهم وانتمائهم لأرضهم ووطنهم، في تقديم أبنائهم وأهلهم وذرياتهم من أجل نيل كافة حقوقهم المسلوبة من قبل الإحتلال الصهيوني، بدأً بمراحلها ومحطاتها التاريخية المشهودة بالثورة والإنتفاضة الأولى والثانية إلى 7 أكتوبر 2023، فمن الواضح بأن لن ينال الإحتلال الإستقرار والأمن والأمان مادام ينهب ويبطش وينتهك ويسفك دماء الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين.
مهما نال من التفوق وأصابة الغرور والكبرياء فلا بدا أن يقع بالهزيمة والزوال، وأن ينتصر المشروع الوطني الفلسطيني على أرضة، ويسترد كافة حقوقة المشروعة مهما طال الزمن أو قصر.
جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة سوا الإخبارية
إقرأ المزيد