وكالة شمس نيوز - 12/31/2025 11:43:22 PM - GMT (+2 )
شمس نيوز -
قرر وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم الأربعاء، سحب صلاحيات التخطيط والبناء في المسجد الإبراهيمي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية من بلدية الخليل، وتسليمها للإدارة المدنية التابعة للاحتلال الإسرائيلي.
وقالت القناة 14 الإسرائيلية إن القرار يقضي بتجريد بلدية الخليل من صلاحيات التخطيط داخل المسجد الإبراهيمي وتسليمها للإدارة المدنية، مشيرة إلى أنه سيتم البدء بمشروع لوضع أسقف للمسجد في إطار خطة تهويدية.
وبدوره، صدّق "المجلس الأعلى للتخطيط والبناء"، التابع للإدارة المدنية، على البدء بإجراءات الحصول على التراخيص اللازمة للبدء بمشروع بناء أسقف جديدة للمسجد الإبراهيمي.
ورحّب رئيس مجلس مستوطنة "كريات أربع" في الخليل، يسرائيل برمسون، بهذه الخطوة، معتبراً أن القرار يتوج مساعي بذلت منذ سنوات لسحب كامل الصلاحيات الدينية والإدارية في المسجد من بلدية الخليل.
من ناحيتها، عبرت بلدية الخليل عن رفضها لهذه الخطوة، وأكدت أن قرارات سلطات الاحـتلال الجديدة بهذا الصدد، إضافة إلى إجراءات المصادرة السابقة، تشكّل انتهاكاً خطيراً وغير قانوني، وتمسّ بشكل منهجي بالوضع القائم في المسجد الإبراهيمي، وصلاحيات الجهات الفلسطينية المخوّلة قانوناً بإدارته وتنظيمه.
وشدّدت البلدية، في بيان أصدرته، أن هذه الانتهاكات تمس قرار منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونيسكو) الذي يعتبر المسجد الإبراهيمي والبلدة القديمة جزءا من "التراث العالمي الإنساني المهدد بالخطر".
وأكدت البلدية، أنها وبالشراكة مع وزارة الأوقاف، ووزارة السياحة والآثار، ولجنة إعمار الخليل، ستواصل اتخاذ جميع الخطوات القانونية اللازمة لمواجهة هذه القرارات، ومنع إحداث تغيير غير قانوني وغير قابل للتراجع في إدارة ومعالم المسجد الإبراهيمي، باعتباره أحد أكثر المواقع الدينية والتاريخية حساسية وقدسية في العالم.
وفي هذا السياق، أكد المحاميان سامر شحادة وعلاء محاجنة، مقدّما الالتماس إلى المحكمة الإسرائيلية العليا، أن جميع القرارات الصادرة بخصوص "الإبراهيمي"، بما فيها قرار المصادقة على رخصة البناء وإجراءات المصادرة، قد صدرت بانعدام الصلاحية القانونية.
وأوضح المحاميان أن أمر المصادرة ورخصة البناء المصادَق عليها يمسّان قلب الموقع، أي الساحة الداخلية (صحن الحرم) التي تُعد القلب النابض للمسجد، محذّرين من أن تغطيتها قد تكون كارثية على طابعه وسلامته وقيمه التاريخية والدينية، وذلك استناداً إلى آراء خبراء مهنيين أُرفقت ضمن الالتماس.
إقرأ المزيد


