وكالة سوا الاخبارية - 1/1/2026 4:43:25 PM - GMT (+2 )
أدانت 19 منظمة حقوقية إسرائيلية، اليوم الخميس، إلغاء حكومة بنيامين نتنياهو تسجيل 37 منظمة إنسانية دولية تعمل في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
يأتي ذلك بعد شروع الحكومة الإسرائيلية في اتخاذ إجراءات قانونية لإلغاء تراخيص عمل منظمات دولية بالضفة الغربية وقطاع غزة، بينها "أطباء بلا حدود"، بادعاء عدم استكمالها متطلبات التسجيل القانونية.
وشرعت الحكومة الإسرائيلية الثلاثاء، بإرسال إخطارات رسمية لعشرات المنظمات الدولية، تنص على إلغاء تراخيصها اعتبارا من مطلع يناير/ كانون الثاني 2026، مع إلزامها بإنهاء أنشطتها بحلول مارس/ آذار من العام ذاته.
واشترطت إسرائيل على بعض هذه المنظمات تقديم قوائم بأسماء موظفيها الفلسطينيين لإخضاعهم لـ"فحص أمني".
وقالت المنظمات الحقوقية في بيان مشترك: "ندين بشدة قرار إسرائيل إلغاء تسجيل المنظمات الإنسانية الدولية العاملة في الأراضي الفلسطينية المحتلة".
وأضافت: "في وقت تشتد فيه الحاجة في غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، تُقيّد هذه الإجراءات وصول المساعدات المنقذة للحياة".
وبين المنظمات الموقعة على البيان "بتسيلم"، والمركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل "عدالة"، وجمعية حقوق المواطن في إسرائيل، و"بمكوم"، والمركز القانوني لحرية التنقل "مسلك"، و"عير عميم".
إضافة إلى مركز الدفاع عن الفرد، وصندوق المدافعين عن حقوق الإنسان، ونساء ضد الاحتلال ومن أجل حقوق الإنسان، وأطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل، واللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل.
وأوضحت المنظمات أنه بالتزامن مع العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين بغزة "تعرّض وصول المساعدات الإنسانية لتقييد شديد منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ورغم وقف إطلاق النار، لا تزال المساعدات الأساسية - بما فيها الغذاء والدواء والمأوى ومستلزمات النظافة - تتأخر أو تُمنع".
وأكدت أن "إلغاء تسجيل 37 منظمة غير حكومية دولية يُقوّض العمل الإنساني القائم على المبادئ، ويُعرّض العاملين والمجتمعات للخطر، ويُعرقل إيصال المساعدات بفعالية".
وبدعم أمريكي خلّفت الإبادة الإسرائيلية في غزة منذ أكتوبر 2023، أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وزادت المنظمات: "في الضفة الغربية، مع وصول العنف الإسرائيلي العسكري والمؤسسي والاستيطاني إلى مستويات غير مسبوقة، تضطلع المنظمات غير الحكومية بدور حاسم في دعم المجتمعات الأكثر ضعفا، للوصول إلى أشد المحتاجين، ودعم الشركاء المحليين، وضمان المساءلة والشفافية. وعرقلة عملها يُعرّض الأرواح للخطر".
وأشارت إلى أن "إسرائيل، بصفتها القوة المحتلة، ملزمة بتوفير الإمدادات الكافية للمدنيين الفلسطينيين، وهي لا تكتفي بالتقصير في الوفاء بهذا الالتزام، بل تمنع الآخرين من سد هذه الثغرة".
وبموازاة حرب الإبادة في غزة، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال ما يفوق 21 ألفا، وهجروا عشرات الآلاف.
واعتبرت المنظمات أن الإجراءات الإسرائيلية الجديدة "ترسّخ العوائق أمام المساعدات، وتجبر المنظمات الحيوية على تعليق عملياتها" مشيرة إلى أن "ضمان الوصول إلى المساعدات الإنسانية التزام قانوني، وليس خيارا".
ودعا البيان المشترك حكومة إسرائيل إلى "الوقف الفوري لإجراءات إلغاء التسجيل، وإزالة العوائق أمام العمل الإنساني وحقوق الإنسان، والسماح للمنظمات الدولية بالعمل بأمان وفعالية".
وحث الحكومات والمجتمع الدولي على التحرك العاجل لحماية استقلالية المنظمات الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى من هم في أمسّ الحاجة إليها.
وسبق أن حظرت إسرائيل عمل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، بادعاء دعمها لحركة " حماس "، وهو ما نفته الوكالة والأمم المتحدة.
والأربعاء، حذرت منظمة أطباء بلا حدود من أن عرقلة إسرائيل لعملياتها في قطاع غزة والضفة الغربية ستكون لها عواقب وخيمة على الفلسطينيين، مبينة أنها "تدعم نحو 20 بالمئة من إجمالي أسرّة المستشفيات في غزة، وتساعد في ولادة طفل بين كل 3 أطفال".
بينما دعت فلسطين إلى معاقبة إسرائيل لمنعها من تنفيذ قرارها إلغاء تصاريح عمل المنظمة الدولية، محذرة من تداعيات ذلك.
المصدر : وكالة سواإقرأ المزيد


