إدانات واسعة لاقتحام جامعة بيرزيت:اعتداء على الحريات الأكاديمية
وكالة شمس نيوز -

شمس نيوز -

توالت الإدانات الفلسطينية الرسمية والحقوقية والحزبية، لاقتحام قوات الاحتلال حرم جامعة بيرزيت وقمع الوقفة الطلابية المساندة للأسرى، معتبرة ما جرى تصعيدًا خطيرًا يستهدف التعليم والحركة الطلابية ويمسّ جوهر الحقوق الإنسانية والوطنية.

جاء ذلك في بيانات صادرة عن مؤسسات الأسرى، وجامعة بيرزيت، ووزارة التربية والتعليم العالي، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، على خلفية اقتحام الاحتلال للحرم الجامعي في مدينة رام الله.

وأكدت إدارة جامعة بيرزيت أن قوات الاحتلال اقتحمت الجامعة بهمجية واضحة في محاولة لثنيها عن أداء واجباتها التعليمية والمجتمعية والإنسانية، محذّرة من أن هذه الممارسات تعرض حياة الطلبة والعاملين للخطر وتتعارض بشكل صارخ مع القانون الدولي الإنساني.

وطالبت الجامعة الجهات الدولية بالتدخل العاجل لوضع حد لانتهاكات الاحتلال المتواصلة بحقها، والعمل على حماية التعليم في فلسطين وصون استقلال الجامعات وحرمتها.

وأكدت مؤسسات الأسرى أن استهداف الوقفة الطلابية الداعمة للأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال يمثل اعتداءً مباشرًا على فعل التضامن الإنساني، ويأتي في ظل ظروف احتجاز قاسية وانتهاكات متصاعدة يتعرض لها الأسرى منذ بدء جريمة الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني.

وأوضحت المؤسسات أن مصادرة معدات الحركة الطلابية، وإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز، واحتجاز نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، تشكل خرقًا فاضحًا لحرمة الجامعات واعتداءً مركبًا على حرية الرأي والتعبير والعمل النقابي والطلابي التي كفلتها قواعد القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وشددت مؤسسات الأسرى على أن ما جرى يندرج ضمن سياسة استعمارية ممنهجة تهدف إلى قمع الصوت الفلسطيني وتجريم التضامن وضرب الفضاءات التعليمية باعتبارها ركائز للفعل الوطني والمعرفي.

بدورها، أدانت وزارة التربية والتعليم العالي اقتحام قوات الاحتلال للحرم الجامعي وإطلاق الرصاص وقنابل الغاز تجاه الطلبة، معتبرة ذلك اعتداءً مباشرًا على العملية التعليمية وبيئة التعلم الآمنة.

وأكدت الوزارة أن هذه الاعتداءات لن تنال من إرادة المؤسسات التعليمية الفلسطينية، داعية المؤسسات الدولية إلى فضح الانتهاكات الإسرائيلية واتخاذ مواقف حازمة تجاه الجرائم المرتكبة بحق التعليم.

وفي السياق ذاته، أدانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، اقتحام جامعة بيرزيت وتحويلها إلى ساحة حرب، مشيرة إلى احتجاز أكثر من 800 طالب وتعطيل الحياة الأكاديمية ومداهمة الكليات وقاعات التدريس وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي وقنابل الغاز والصوت.

واعتبرت الجبهة أن هذا العدوان المتكرر على الجامعات الفلسطينية، وآخره الاعتداء المتزامن سابقًا على جامعتي القدس وبيرزيت، يمثل هجومًا ممنهجًا على التعليم وانتهاكًا للحريات الأكاديمية واعتداءً على استقلال الجامعات، بذريعة قمع الفعل الطلابي المتضامن مع الأسرى.

وأكدت الجبهة الديمقراطية أن الجامعات الفلسطينية ستبقى منارات للعلم والإباء وتخريج الأجيال الشابة الحاملة لواء النضال من أجل الحرية والاستقلال، مشددة على أن وحشية الاحتلال لن تكسر إرادة الحركة الطلابية أو دورها الأكاديمي والوطني.

وطالبت الأمم المتحدة واليونسكو وكافة الهيئات الحقوقية والدولية بالضغط على دولة الاحتلال لوقف إجراءاتها القمعية بحق الجامعات والطلبة.

ووصفت اقتحام قوات الاحتلال لجامعة بيرزيت، أنه هجوم عنيف أدى لشلّ الحياة الأكاديمية وتحويل الحرم الجامعي إلى ساحة مواجهة.

وأكدت الجبهة أن تكرار استهداف جامعة بيرزيت وغيرها من الجامعات الفلسطينية، يشكل اعتداءً مباشرًا على التعليم وخرقًا للحريات الأكاديمية ومسًّا باستقلال الجامعات وحرمتها، في مخالفة واضحة للأعراف الدولية.



إقرأ المزيد