إسرائيل تُخصص 112 مليار دولار للجيش استعدادا للحروب المقبلة
وكالة سوا الاخبارية -

أفادت صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، مساء اليوم الإثنين، 13 يناير 2026، بأنه سيتم تخصيص نحو 112 مليار  دولار للجيش من أجل الاستعداد للحروب المقبلة.

وبحسب إذاعة الجيش الإسرائيلي، فإن الجيش يعمل في هذه الأيام على بلورة خطته متعددة السنوات للفترة بين عامين 2026–2030، تحمل اسم "حوشن"، وتهدف، وفق الإعلان الرسمي، إلى إعادة بناء القوة العسكرية واستخلاص العِبر من هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 والحرب التي تلته، مع الاستعداد لما يصفه بـ"حرب المستقبل".

وأفادت بأن الخطة مبنية على ميزانية "غير مسبوقة" تُقدّر بنحو 350 مليار شيكل على مدى عقد، ستُخصص لإعادة بناء قوة الجيش وإعادته إلى الجاهزية، بما في ذلك بمجال القوة البشرية والتسليح والاستخبارات.

وذكرت الإذاعة أن الخطة تُصاغ "في ظل حالة من عدم اليقين" تتعلق بمستقبل المساعدات العسكرية الأميركية، التي لم تُحسم بعد للسنوات المقبلة وقد تؤثر "بصورة دراماتيكية" على حجم الميزانيات المتاحة للخطة.

كما أشارت إلى شكوك تتعلق بقانون التجنيد تعتزم حكومة بنيامين نتنياهو الدفع به بالتوافق مع شركائه من الأحزاب الحريدية، والذي ترى المؤسسة العسكرية أن صيغته الحالية "لا تلبي احتياجات الجيش للسنوات القادمة".

ولفتت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن قيادة الجيش شرعت في تفعيل الخطة في ظل مخاوف جدية من تقليص حاد في برنامج المساعدات الأميركية الذي يُفترض أن يُجدّد هذا العام ويبدأ سريانه في 2028، مشيرة كذلك إلى أنه قد يكون "الأخير من نوعه". وذكرت أن الجيش الإسرائيلي سيبدأ بتنفيذ الخطة في الأول من نيسان/ أبريل المقبل.

وبحسب بيان رسمي صدر عن الجيش الإسرائيلي، فإن الخطة تُعدّ بإشراف شعبة التخطيط في هيئة الأركان العامة وبقيادة رئيس الأركان، على أن يبدأ تنفيذها فعليًا مع حلول عيد الفصح العبري، "رهنا بالوضع الأمني".

وجاء في البيان الذي صدر مساء اليوم، الإثنين، أن الخطة تستند إلى تحقيقات الجيش حول إخفاقات هجوم 7 تشرين الأول/ أكتوبر ومجريات الحرب، وإلى "تعلم معمّق من تشغيل قوة مكثف واحتكاك عملياتي واسع".

وذكر بيان الجيش الإسرائيلي أن تسمية الخطة بـ"حوشن" تعود إلى "الأحجار الاثني عشر المثبتة في ‘صدريّة الكاهن الأعظم‘"، تيمنًا بأسباط بني إسرائيل الاثني عشر، في إشارة رمزية إلى "الوحدة والهوية والعودة إلى الأسس"، على حد تعبيره.

كما أشار الجيش الإسرائيلي إلى أن الخطة تتضمن 12 محورًا مركزيًا، يقود كل واحد منها فريق خاص برئاسة ضابط برتبة لواء، إلى جانب ثلاثة طواقم إضافية تُعنى بالكفاءة التنظيمية، "المفاجآت التكنولوجية".

ووفق البيان، تشمل محاور الخطة التركيز على:

  1. "العنصر البشري": معالجة ملفات الخدمة النظامية والدائمة والاحتياط؛
  2. رفع الجهوزية لحرب مفاجئة ومتعددة الجبهات؛
  3. إعادة الجاهزية وترميم المنصات القتالية ومخازن الأسلحة والبنى التحتية بعد أكثر من عامين من القتال؛
  4. "تحصين الحدود ومنع التسلل"؛
  5. تطوير منظومات الدفاع الجوي والتهديدات القريبة من الأرض؛
  6. الاستعداد لمواجهة ما يسميه الجيش "التهديدات في الدائرة الثالثة" وعلى رأسها إيران وتنظيم معارك على أكثر من جبهة بعيدة بالتوازي؛
  7. تعزيز المناورة البرية القتالية؛
  8. ضمان الاستمرارية الوظيفية تحت النار؛
  9. توسيع قدرات الاستخبارات وجمع المعلومات؛
  10. تطوير مجالات الرقمنة والمعلومات والذكاء الاصطناعي؛
  11. توسيع استخدام الروبوتات والأنظمة الذاتية؛
  12. التعامل مع الفضاء باعتباره "ميدان قتال" آخذًا في التطور.

ونقل البيان عن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قوله إن "خطة حوشن تضع المسارات التي سيتحرك عليها الجيش إلى الأمام، انطلاقًا من دروس السابع من أكتوبر والحرب، وبهدف تمكين بناء القوة بصورة فعّالة وضمان الجاهزية الفورية لأي مواجهة".

وبحسب إذاعة الجيش، فإن الجيش يعتزم خلال الأشهر المقبلة إقامة طاقم خاص لتحديد حجم القوة البشرية المطلوبة، وهو ما قد يضعه في مواجهة مباشرة مع القيادة السياسية في حال تعارضت هذه الاحتياجات مع قانون التجنيد.

وذكرت "يديعوت أحرونوت" أن شعبة التخطيط في هيئة الأركان ستبلور قريبًا "كتاب الخطة" الذي يتضمن الأوامر التنفيذية لبدء تطبيق البرنامج، مشيرة إلى أن خططًا مشابهة انهارت خلال السنوات الخمس عشرة الماضية بسبب أزمات مع وزارة المالية، أو تصعيدات أمنية، أو غياب ميزانيات مصادق عليها، كما حدث في أعوام 2019 و2020 على خلفية جولات انتخابية متكررة.

ولفتت الصحيفة إلى وجود خشية في الجيش من تكرار هذا السيناريو، خصوصًا في ظل احتمال حلّ الكنيست قبل إقرار الميزانية العامة حتى شهر آذار/ مارس المقبل.

وبحسب التقرير، فإن القيادة السياسية طلبت من الجيش الاستعداد لتعزيز الجيش الإسرائيلي بميزانية تقارب 350 مليار شيكل كبديل محتمل للمساعدات الأميركية، بما يشمل سيناريوهات شراء أسلحةأميركية بالشيكل بدل الدولار، أو الاعتماد على مصادر بديلة.

ويأتي ذلك في ظل تصريحات رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، الأخيرة التي أعلن فيها نيته تقليص المساعدات العسكرية الأميركية إلى "صفر" خلال عشر سنوات.

المصدر : عرب 48

إقرأ المزيد