شبكة قدس الإخبارية - 1/15/2026 4:52:20 PM - GMT (+2 )
نابلس المحتلة - شبكة قُدس: نُقل الأسير المحرر والصحفي مجاهد بني مفلح، الليلة الماضية، إلى المستشفى الاستشاري في مدينة رام الله بحالة صحية حرجة، إثر إصابته بنزيف في الدماغ، وذلك بعد يومين فقط من الإفراج عنه من سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث تعرض للتعذيب والإهمال الطبي بالتزامن.
وأفادت مصادر عائلية بأن الصحفي بني مفلح، من بلدة بيتا جنوب نابلس، خضع صباح اليوم الخميس لعملية جراحية دقيقة لإنقاذ حياته.
وأكدت العائلة أن حالته تدهورت بشكل متسارع منذ لحظة تحرره يوم الأحد الماضي، حيث ظهرت عليه علامات الإرهاق الشديد، وعدم القدرة على المشي، وضعف الإحساس بالأطراف.
وحمّلت العائلة إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته، مشيرة إلى أنه تعرض لضرب مبرح على الرأس خلال فترة اعتقاله التي استمرت 7 أشهر.
كما أوضحت أن الاحتلال مارس بحقه إهمالاً طبياً متعمداً؛ إذ قُطع عنه دواء السكري وضغط الدم لفترات طويلة، قبل أن يُعطى لاحقاً أدوية بجرعات غير منتظمة لا تتناسب مع حالته الصحية، مما أدى لمضاعفات خطيرة.
وكانت سلطات الاحتلال قد اعتقلت بني مفلح في 28 يونيو 2025، وحولته للاعتقال الإداري في يوليو من العام نفسه. ويُعد هذا الاعتقال الثالث، حيث سبق واعتقل في عامي 2015 و2020.
وتأتي إصابة بني مفلح في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات ضد الطواقم الإعلامية، حيث تشير الإحصائيات إلى أن الاحتلال اعتقل أو احتجز نحو 193 صحفياً منذ بدء حرب الإبادة الجماعية، لا يزال 40 منهم يقبعون خلف القضبان في ظروف اعتقالية قاسية.
وفي تصريح له اليوم الخميس، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، إن هناك تصعيدا خطيرا وغير مسبوق تمارسهُ سلطات الاحتلال وإدارة سجونها بحق الأسرى الفلسطينيين، من خلال سياسات ممنهجة تقوم على القمع والعقاب الجماعي والانتقام السياسي، في انتهاك صارخ وجسيم لكافة المواثيق والمعايير الدولية ذات الصلة.
وأكد أن ما يجري داخل سجون الاحتلال لم يعد يندرج في إطار تجاوزات فردية أو إجراءات أمنية، بل يشكّل نهجاً ثابتاً يهدف إلى كسر إرادة الأسرى والنيل من كرامتهم الإنسانية، عبر اقتحامات متواصلة للأقسام، واعتداءات جسدية ممنهجة، واستخدام مفرط للقوة، إلى جانب الحرمان المتعمد من العلاج والرعاية الطبية، وتقليص مقومات الحياة الأساسية، وفرض إجراءات عقابية جماعية طالت مختلف السجون دون استثناء.
إقرأ المزيد


