مهرجان أسترالي يعتذر عن منع كاتبة فلسطينية من حضوره
وكالة سوا الاخبارية -

 قدم مجلس إدارة مهرجان "أديليد" الأسترالي للفنون اعتذاراً رسمياً "دون تحفظ" للأكاديمية والروائية الأسترالية الفلسطينية راندة عبد الفتاح، بعد موجة انتقادات دولية وحملة مقاطعة أدت لإلغاء "أسبوع الكتّاب" لهذا العام.

تراجع واعتذار رسمي

وفي بيان صادر عن مجلس الإدارة الجديد، أقرّت إدارة المهرجان بحدوث "فشل ذريع" في حماية الحرية الفكرية والفنية، مؤكدة أن قرار إلغاء دعوة الكاتبة ألحق بها ضرراً مؤسسياً. وجاء في البيان: "الحرية الفكرية حق إنساني أصيل، وهدفنا هو التمسك بها، وهو ما فشلت فيه الهيئة السابقة فشلاً ذرياً".

كما وجهت الإدارة دعوة رسمية لراندة عبد الفتاح للمشاركة في فعالية عام 2027 بجمهورية جنوب أستراليا. ومن جانبها، قبلت الكاتبة الاعتذار معتبرة إياه "اعترافاً بالحق في التحدث بصدق عن الفظائع التي ترتكب بحق الفلسطينيين"، مشددة في الوقت ذاته على أن الاعتذار وحده لا يعد حلاً سريعاً لجبر الأذى الذي طالها.

تداعيات "أسبوع الكتّاب" وقوة المقاطعة

وكانت الأزمة قد تصاعدت يوم الثلاثاء الماضي حينما اضطر مجلس الإدارة لإلغاء "أسبوع الكتّاب" بالكامل، إثر إعلان 180 كاتباً عالمياً وأسترالياً مقاطعة الحدث تضامناً مع عبد الفتاح. ومن أبرز الأسماء التي أعلنت انسحابها:

جاسيندا أرديرن: رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة.

زادي سميث: الكاتبة البريطانية الشهيرة.

يانيس فاروفاكيس: وزير مالية اليونان السابق.

بيرسيفال إيفريت: الكاتب الأمريكي الحائز على جائزة بوليتزر.

وفي سياق متصل، أعلنت فرقة "بالب" (Pulp) البريطانية العودة للمشاركة في المهرجان وإحياء حفلها المقرر في 27 فبراير، بعد أن كانت قد أعلنت انسحابها سابقاً، مشيرة إلى أنها تلمس الآن "حسن نية" من المنظمين بعد استبعاد الإدارة السابقة.

خلفيات القرار المثير للجدل

يعود أصل الخلاف إلى الأسبوع الماضي، حين ألغت الإدارة السابقة دعوة الكاتبة الفلسطينية، بدعوى أن مشاركتها "غير مناسبة ثقافياً" نظراً لتصريحاتها السابقة، وتزامناً مع حالة الحداد الوطني عقب هجوم "بوندي" الذي وقع في ديسمبر الماضي.

ورغم محاولة الربط الضمني، أوضح المجلس الجديد أنه لا يوجد أي تصريح لعبد الفتاح يربطها بالهجوم الإرهابي الذي نفذه شخصان متأثران بفكر "داعش". وكانت الكاتبة قد دافعت في منشورات سابقة عن "حق الشعوب المحتلة في الكفاح المسلح"، منتقدة المعايير المزدوجة للحكومات الغربية في تعريف الإرهاب والإبادة الجماعية.

المصدر : وكالة سوا

إقرأ المزيد