وكالة سوا الاخبارية - 1/31/2026 8:23:27 PM - GMT (+2 )
يبحث عدد كبير من المواطنين اليوم السبت 31 يناير 2026 ، عن ليلة النصف من شعبان عند العلويين والذي تعتبر واحدة من أهم المناسبات الدينية التي تحظى بمكانة خاصة في الوجدان الشعبي والإيماني. فهي ليست مجرد ليلة عابرة، بل هي محطة سنوية لتجديد الإيمان، والتقرب إلى الله عبر الصلاة والدعاء، وتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية التي تميز القرى والمدن ذات الأغلبية العلوية.
ليلة النصف من شعبان عند العلويينتكتسب ليلة النصف من شعبان عند العلويين أهميتها من كونها ليلة "البراءة" واستجابة الدعاء. يؤمن أبناء الطائفة أن في هذه الليلة تُكتب الأرزاق وتُقدّر الآجال، لذا يحرص الكثيرون على إحيائها بالعبادة.
الخلوة والعبادة: يميل البعض إلى الاعتكاف في المقامات الدينية أو المساجد لقراءة القرآن والأدعية المأثورة.
الدعاء المستجاب: يركز المؤمنون في هذه الليلة على طلب المغفرة، وسعة الرزق، وحفظ الأبناء.
الطقوس والتقاليد الشعبيةلا تقتصر ليلة النصف من شعبان عند العلويين على الجانب التعبدي الصرف، بل تمتد لتشمل تقاليد توارثتها الأجيال، تضفي على الليلة طابعاً من الألفة والبهجة:
إيقاد الشموع والبخور: تمتلئ البيوت برائحة البخور الزكية، وتضاء الشموع تعبيراً عن التفاؤل والتماس النور الإلهي.
زيارة المقامات والمزارات: تشهد المقامات الدينية (الأضرحة) إقبالاً كبيراً، حيث تجتمع العائلات هناك لتوزيع "النذور" والصدقات.
إعداد المأكولات التقليدية: تشتهر هذه الليلة بصنع أنواع معينة من الحلويات والمعجنات التي توزع على الجيران والفقراء، مما يجسد قيم التكافل الاجتماعي.
ملاحظة: تختلف تفاصيل إحياء هذه الليلة نسبياً بين منطقة وأخرى (من الساحل السوري إلى لواء إسكندرون ولبنان)، لكن الجوهر الروحاني يظل واحداً.
البعد الاجتماعي في ليلة النصف من شعبانما يميز ليلة النصف من شعبان عند العلويين هو حالة "اللمة" العائلية. ففي هذه المناسبة، يحرص المغتربون أو المقيمون في المدن البعيدة على العودة إلى قراهم لمشاركة الأهالي طقوس هذه الليلة. يتم تبادل الزيارات بين البيوت، وتُسوى الخلافات القديمة، فالمناسبة هي دعوة للتسامح والمحبة وتصفية القلوب.
تظل ليلة النصف من شعبان عند العلويين نافذة يطل منها المؤمنون على قيم الخير والجمال، متمسكين بهويتهم الروحية وتراثهم الغني الذي يجمع بين قدسية النص وصفاء الفطرة الشعبية.
إقرأ المزيد


