شبكة قدس الإخبارية - 2/1/2026 6:25:24 PM - GMT (+2 )
متابعة - شبكة قُدس: كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن شكوى فيدرالية سرية قدمت إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية (SEC) بشأن تورط شركة جوجل في خرق قواعدها الأخلاقية الخاصة لمساعدة مقاول إسرائيلي على توظيف الذكاء الاصطناعي في تحليل لقطات مراقبة بطائرات مُسيّرة.
ووفق الشكوى التي قدمها موظف سابق في الشركة، فإن جوجل، انتهكت قواعدها الأخلاقية الخاصة التي تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في الأسلحة أو المراقبة، في عام 2024 عندما ساعدت مقاولًا عسكريًا إسرائيليًا عبر الذكاء الاصطناعي على تحليل لقطات فيديو التقطتها طائرات مُسيّرة للمراقبة.
وتشير وثائق داخلية أُدرجت ضمن الشكوى إلى أن تقنية الذكاء الاصطناعي "جيميناي" التابعة لجوجل كانت تُستخدم من قبل المنظومة العسكرية الإسرائيلية في وقت كانت فيه الشركة تُعلن علنًا تباعدها عن جيش الاحتلال بعد احتجاجات موظفين على عقد مع حكومة الاحتلال.
وفي تموز/يوليو 2024، تلقّى قسم الحوسبة السحابية في جوجل طلب دعم فني من شخص يستخدم بريدًا إلكترونيًا تابعًا لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بحسب الوثائق المرفقة بالشكوى التي قُدّمت إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات في آب/أغسطس.
ويتطابق الاسم الوارد في طلب الدعم مع اسم موظف مُدرج علنًا في شركة التكنولوجيا الإسرائيلية «كلاودإكس»، التي تزعم الشكوى أنها شركة مقاولات تعمل لصالح جيش الاحتلال.
وطلب البريد الإلكتروني الصادر عن عنوان تابع لجيش الاحتلال مساعدة لجعل «جيميناي» أكثر موثوقية في التعرّف على أجسام مثل الطائرات المُسيّرة والمركبات المدرّعة والجنود في لقطات فيديو جوّية، وفقًا للوثائق الداخلية. وردّ موظفون في وحدة الحوسبة السحابية بجوجل بتقديم اقتراحات وإجراء اختبارات داخلية، بحسب ما ورد في الوثائق.
في ذلك الوقت، كانت «مبادئ الذكاء الاصطناعي» العلنية لجوجل تنص على أن الشركة لن تنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات مرتبطة بالأسلحة أو بالمراقبة التي «تنتهك المعايير المقبولة دوليًا».
وتدّعي الشكوى المقدّمة إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات أن جوجل خرقت قوانين الأوراق المالية لأنها، عبر تناقضها مع سياساتها المُعلنة علنًا والتي أُدرجت أيضًا في ملفات فيدرالية ضلّلت المستثمرين والجهات الرقابية.
وقال الموظف السابق الذي قدّم الشكوى، في بيان لـ«واشنطن بوست» شريطة عدم الكشف عن هويته خشية الانتقام: «مرّت كثير من مشاريعي في جوجل بعملية مراجعة أخلاقية داخلية للذكاء الاصطناعي. هذه العملية صارمة، ويجري تذكيرنا باستمرار بأهمية مبادئ جوجل للذكاء الاصطناعي. لكن عندما تعلق الأمر بإسرائيل وغزة، كان العكس تمامًا… قدّمت الشكوى إلى الهيئة لأنني شعرت أن الشركة يجب أن تُحاسَب على هذا الكيل بمكيالين».
من جانبها، طعنت جوجل في مزاعم المُبلِّغ، وقال متحدث باسم الشركة إن جوجل لم تنتهك مبادئها لأن استخدام الحساب لخدمات الذكاء الاصطناعي كان محدودًا للغاية ولا يُعد «استخدامًا ذا مغزى».
وجاء في بيان للمتحدث: «أجبنا عن سؤال استخدام عام، كما نفعل مع أي عميل، بمعلومات دعم فني قياسية، ولم نقدّم أي مساعدة تقنية إضافية. وقد صدر الطلب من حساب لا يتجاوز إنفاقه الشهري على منتجات الذكاء الاصطناعي بضع مئات من الدولارات، ما يجعل أي استخدام ذي معنى للذكاء الاصطناعي أمرًا غير ممكن».
وتشير وثائق جوجل الخاصة بخدمة «تحليل الفيديو السحابي» إلى أن تتبّع الأجسام في الفيديو مجاني لأول ألف دقيقة، ثم يُفرض رسم على كل الدقيقة.
إقرأ المزيد


