شبكة راية الإعلامية - 2/2/2026 6:41:29 PM - GMT (+2 )
بعد عقد من التراجع شبه المتواصل، عادت المنح الخارجية لفلسطين إلى الواجهة في 2025 مدفوعة بالحرب على غزة واحتياجات الإغاثة الطارئة، لتسجل 3.22 مليار شيكل وهو أعلى مستوى منذ 2014.
الأرقام الصادرة عن وزارة المالية الفلسطينية، تظهر مساراً حاداً في منحنى الدعم: في عام 2014 بلغت المنح نحو 4.402 مليار شيكل، قبل أن تدخل في موجة هبوط طويلة تعكس إرهاق المانحين وتحول الأولويات الإقليمية والدولية.
وبين 2014 و2021 تراجعت المنح بأكثر من ثلاثة أرباعها تقريباً، إلى 1.026 مليار شيكل فقط في 2021، وهو أدنى مستوى خلال الفترة.
ومنذ ذلك القاع بدأ منحنى المساعدات يصعد تدريجياً، من 1.174 مليار في 2022 إلى 1.315 مليار في 2023، ثم قفزة حادة إلى 2.999 مليار شيكل في 2024 مع اندلاع حرب غزة وتفاقم الأزمة الإنسانية.
عادت المنح الخارجية إلى مستويات مرتفعة لكنها جاءت في سياق “إطفاء حرائق” أكثر منها استثماراً تنموياً طويل الأجل.
عام 2025 كرّس هذا الانعطاف إذ ارتفع الدعم الخارجي إلى 3.22 مليار شيكل، بزيادة تقارب 7.4% عن 2024، وبأكثر من ثلاثة أضعاف مستواه في 2021 تقريباً.
عملياً، أعادت الحرب على غزة تشغيل “قنوات التمويل الطارئ” لدى الدول المانحة والمؤسسات الدولية، بعد سنوات من الانكماش والانشغال بأزمات أخرى من أوكرانيا إلى الجائحة.
ووفق مجلس الوزراء، فإن الجزء الأكبر من المنح في 2024 و2025 اتخذ شكل مساعدات إغاثية وإنسانية موجهة لغزة: تمويل للغذاء والدواء والمأوى والبنية التحتية الطارئة.
كذلك تحول جزء من الدعم للموازنة العامة بهدف منع انهيار مالي شامل في الضفة الغربية التي تحملت كلفة إضافية من تراجع الإيرادات وارتفاع البطالة.
بهذا المعنى، عادت المنح الخارجية إلى مستويات مرتفعة لكنها جاءت في سياق “إطفاء حرائق” أكثر منها استثماراً تنموياً طويل الأجل.
عملياً، أعادت الحرب على غزة تشغيل “قنوات التمويل الطارئ” لدى الدول المانحة والمؤسسات الدولية، بعد سنوات من الانكماش والانشغال بأزمات أخرى من أوكرانيا إلى الجائحة.
المفارقة أن صعود المنح تزامن مع تشديد الخناق المالي على الحكومة الفلسطينية عبر الاقتطاعات الإسرائيلية من أموال المقاصة، ما قلّص الإيرادات الذاتية ورفع الحاجة إلى التمويل الخارجي.
وبينما ساعدت المنح على سدّ جزء من الفجوة العاجلة، ظلّ نموذج المالية العامة قائماً على مزيج هش من أموال مقاصة خاضعة للقرار الإسرائيلي، وديون متنامية، ومنح مرتبطة بالاعتبارات السياسية للحرب والسلام.
المصدر: المنقبون
إقرأ المزيد


