تصاعد خطير في الانتهاكات "الإسرائيلية" بالقدس خلال يناير
وكالة شمس نيوز -

شمس نيوز -

رصدت محافظة القدس، خلال شهر كانون الثاني 2026، تصاعدًا خطيرًا في الانتهاكات الإسرائيلية، حيث اقتحم 4397 مستوطنًا المسجد الأقصى، وسُجلت 103 حالات اعتقال، و86 عملية هدم وتجريف، وسط محاولات متواصلة لفرض واقع جديد وتقويض الوضع التاريخي والقانوني للمدينة.

وشهد المسجد الأقصى اقتحامات، شملت دخول الوزير المتطرف إيتمار بن غفير، وتوزيع أوراق صلوات يهودية، وتنفيذ رقصات وسجود ملحمي، إضافة إلى توصيات لتقييد وصول المصلين خلال شهر رمضان.

ورصدت محافظة القدس 31 إصابة بين المواطنين، منها إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، وحالات ضرب، وإصابات بحروق نتيجة قنابل الغاز السام.

وتركزت الإصابات بين العمال في بلدة الرام ومحيط جدار الفصل، ومن بينهم المواطن يوسف زواهرة وزوجته أثناء هجوم مستوطنين، على تجمع خلة السدرة البدوي قرب مخماس.

ونفذ المستوطنون 53 اعتداءً، بينها اقتحام أراضي الفلسطينيين وممتلكاتهم في سلوان والتجمعات البدوية في الخان الأحمر ومخماس.

ونفذ المستوطنون أعمال استفزازية في البلدة القديمة، والهجوم على المواطنين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، ضمن سياسة ممنهجة بدعم الاحتلال وسياسة إفلات من العقاب.

وسُجل خلال الشهر اعتقال 103 فلسطينيين، بينهم 5 أطفال وامرأتان، ضمن حملة ممنهجة شملت اقتحامات واسعة للمنازل والأحياء، واعتقالات ميدانية عند الحواجز والطرقات، مع استخدام القوة المفرطة والضرب.

وتوزعت الاعتقالات على مناطق القدس المختلفة، أبرزها حزما ومخيم شعفاط وعناتا وسلوان والعيسوية ومخيم قلنديا وكفر عقب وبيت دقو وحي باب العمود، إضافة إلى محيط المسجد الأقصى المبارك.

وأصدرت محاكم الاحتلال 29 حكمًا وقرارًا بحق الأسرى المقدسيين، منها 19 اعتقالًا إداريًا و10 أحكام بالسجن الفعلي تراوحت بين أربعة أشهر وست سنوات، مع غرامات مالية وصلت إلى 5000 شيقل، شملت قاصرين ونساء ومرابطين، في إطار سياسة قمع وإرهاب قانوني ممنهج.

ورصدت المحافظة 4 قرارات بالحبس المنزلي بحق صحفيين وشباب ونشطاء، ضمن سياسة الحرمان القسري من الحرية لتقييد النشاط المدني والإعلامي.

ووثقت 100 قرار إبعاد، منها 95 عن المسجد الأقصى، مع فرض قيود مشددة على المبعدين وتهديدهم بتجديد الإبعاد حال الإدلاء بأي تصريحات.

وأبلغ الاحتلال مقدسيين بمنعهم من السفر، أبرزهم خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري، والأسير المحرر يعقوب أبو عصب وزوجته.

ورصدت محافظة القدس 86 عملية هدم وتجريف، منها 5 عمليات هدم ذاتي قسري أُجبر فيها المواطنون على هدم منازلهم بأنفسهم، و79 عملية نفذتها آليات الاحتلال.

ورصد التقرير عمليتي تجريف للأراضي الزراعية، مع تركز 70 عملية هدم في حي المطار ضمن ما سُمي "عملية درع القدس"، وهي واحدة من أوسع حملات الهدم الجماعية في المنطقة.

وخلال الشهر تم إصدار 62 إخطارًا بالهدم والإخلاء والاستيلاء، منها 44 قرار إخلاء و14 أمر هدم و4 قرارات استيلاء.

وتصاعدت الإخلاءات القسرية في حي بطن الهوى ببلدة سلوان، لصالح الجمعيات الاستيطانية وعلى رأسها جمعية "عطيرت كوهنيم".

وتواصل سلطات الاحتلال استهداف القيادات الوطنية والدينية عبر قرارات منع وإبعاد وتقييد وتعقيدات قضائية، حيث تم تأجيل محاكمة محافظ القدس عدنان غيث مرتين.

ومدد الاحتلال منع سفر خطيب الأقصى الشيخ عكرمة صبري حتى 22 أيار 2026، ومنع وزير شؤون القدس أشرف الأعور من دخول الضفة الغربية لمدة ستة أشهر.

وطالت الانتهاكات المؤسسات التعليمية والثقافية والصحية والإعلامية في القدس، مع إغلاق مؤسسات أممية واقتحام مراكز ثقافية وفنية، وتضييق على التعليم والعمل الصحفي، في سياسة ممنهجة لتفريغ المدينة من مؤسساتها الوطنية وفرض واقع استعماري جديد.

وثّقت المحافظة أيضًا 20 مشروعًا استيطانيا خلال الشهر، منها 7 مخططات لإيداع بناء 571 وحدة استعمارية على مساحة 86.79 دونم، و3 مخططات مصادق عليها لبناء 807 وحدات على مساحة 37.722 دونم.

وشملت المشاريع الاستيطانية مخططين لمناقصة لبناء 3751 وحدة استعمارية، في إطار سياسة ممنهجة لتهويد المدينة وفرض السيطرة على المجتمع الفلسطيني.

وأكدت محافظة القدس أن هذه الانتهاكات، بما فيها الاقتحامات والهدم والاعتقالات والإبعاد والمشاريع الاستيطانية، تمثل جزءًا من حملة ممنهجة لتفريغ المدينة ومؤسساتها الوطنية وفرض واقع استيطاني جديد على العاصمة المقدسية.



إقرأ المزيد