وكالة شمس نيوز - 2/3/2026 3:09:27 PM - GMT (+2 )
شمس نيوز - متابعة
في شهادات إنسانية مؤلمة، روى بعض العائدين إلى قطاع غزة تفاصيل مضايقات جيش الاحتلال الإسرائيلي لهم في معبر رفح.
وفجر الثلاثاء، وصلت الدفعة الأولى من العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري بعد فتحه في الاتجاهين بشكل محدود جدا ومقيد، لأول مرة منذ احتلاله في مايو/أيار 2024.
وذكرت المصادر أن حافلة تقل 12 فلسطينيا (9 نساء وثلاثة أطفال) وصلت إلى مستشفى ناصر بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، قادمة من معبر رفح.
وقالت سيدة فلسطينية، إن القوات الإسرائيلية أخضعتها هي ووالدتها وامرأة أخرى لتحقيق قاس.
وأضافت أن الجيش عصب أعينهن وربط أيديهن ساعات قبل أن يستجوبهن عن موضوعات قالت إنها "لا تعرف عنها شيئا".
وذكرت أن أحد المحققين هددها بحرمانها من أبنائها، ومحاولة إجبارها على التعاون والعمل لصالح إسرائيل.
وتضيف "تحدثوا معنا عن موضوع الهجرة، فهم يضغطون من أجل ألا نعود، يريدون إفراغ غزة من سكانها، وسألونا عن حماس وما جرى في 7 أكتوبر 2023″.
وأشارت السيدة الفلسطينية إلى أن الجنود منعوهم من إدخال أي شي معهم إلى غزة، سوى ملابس في حقيبة واحدة لكل شخص.
وذكرت أن الجنود صادروا الأطعمة والعطور والمقتنيات الشخصية وألعاب الأطفال، في إجراءات وصفتها بأنها إذلال متعمد.
وأكدت أن الرسالة التي أوصلها الجنود كانت واضحة "لا يريدون لنا أن نعود، ويريدون أن يفرغوا غزة من أهلها"، قبل أن تصرخ بأعلى صوتها محذرة "يجب ألا يهاجر أحد.. يجب ألا يخرج أحد خارج غزة".
وختمت السيدة شهادتها وهي منهارة من التعب والقهر، مرددة بصرخة: "لا للتهجير" واصفة ما مرت به بأنه "موت"، في ظل العذاب والإرهاق والإهانة التي تعرضوا لها خلال العبور.
كما روت مسنّة فلسطينية كانت تتلقى العلاج في مصر، أنها تعرضت للإذلال من قبل قوات الاحتلال أثناء مرورها عبر معبر رفح، وأضافت أن الاحتلال استجوبها وحقق معها ساعات.
وقالت "تعرضنا لمعاملة سيئة، فقد أحاط عسكريون إسرائيليون بالحافلة بمركبات عسكرية من الأمام والخلف، ثم اقتادونا إلى منطقة أخرى، وبعد ذلك خضعنا لاستجواب استمر ساعات طويلة.
كما تحدثت نساء أخريات من العائدين إلى غزة، عن سوء معاملتهن على حواجز الاحتلال الإسرائيلي، وتعرضهن للتحقيق بعد عصب أعينهن وربط أيديهن ساعات، رغم أن بعضهن مرضى وفي حالات صحية حرجة.
وأقام الجيش الإسرائيلي العديد من الإنشاءات داخل المعبر، كان من بينها وضع أسلاك شائكة حول ممرات الدخول والخروج، إضافة إلى وضع كاميرات وأجهزة مراقبة دقيقة.
واستبدل مكاتب الموظفين وصالات السفر التي كانت قائمة قبل تدميرها خلال اجتياح رفح، بغرف متنقلة “كرفانات”، ومكث المسافرون لساعات طويلة في الجانب الفلسطيني قبل نقلهم إلى داخل قطاع غزة.
وقد أعلنت وزارة الداخلية في غزة، أنها بعد متابعة الأجهزة المختصة بعمل المعبر، تبين أنه غادر قطاع غزة 8 مواطنين من المرضى ومرافقيهم، في حين وصل القطاع 12 مواطناً في ساعة متأخرة من الليل، وهم 9 نساء و3 أطفال، حيث قُدمت لهم الرعاية الفورية وإتمام إجراءات الوصول.
ووفقا لمصادر في الجانب الفلسطيني من المعبر، فإن السلطات الإسرائيلية رفضت دخول غالبية العائدين، وأرجعت 30 منهم في اليوم الأول، ومنعتهم من العودة إلى القطاع.
إقرأ المزيد


