"مجموعة العمل القطاعية": سلطة المياه تبحث السياسات المستقبلية في مواجهة التحديات القائمة
شبكة راية الإعلامية -

عقدت سلطة المياه، الاجتماع الدوري لمجموعة العمل القطاعية لقطاع المياه، برئاسة رئيس سلطة المياه د. زياد الميمي، وبمشاركة واسعة من ممثلي الجهات المانحة ومنظمات الأمم المتحدة، والوزارات الشريكة، والمنظمات الأهلية.

وافتتح الوزير الميمي الاجتماع باستعراض أبرز ما تم إنجازه في العام 2025.

وعلى صعيد المشاريع الاستراتيجية لنقاط الربط، أوضح أنه تم البدء بتنفيذ مشروع نقاط الربط لنظام تزويد المياه بالجملة رام الله – نقطة عابود، والذي سيخدم أكثر من 90 ألف مواطن في 22 تجمعاً فلسطينياً من قرى غرب رام الله في مرحلته الأولى ولاحقا لوضع حجر الأساس الشهر الماضي من قبل رئيس الوزراء.

وقال: إن العمل يتسارع في تنفيذ الحزم الثلاث لمشروع نقاط الربط وتزويد المياه بالجملة جنين، والذي يُعد أحد أكبر التدخلات الإستراتيجية في قطاع المياه بمحافظة جنين، ويهدف إلى إحداث تحول نوعي في منظومة التزويد المائي، وتعزيز الأمن المائي والصمود المجتمعي، والذي سيسهم عند اكتماله في زيادة كميات المياه المتاحة بنحو 7 ملايين متر مكعب سنوياً، لخدمة أكثر من 124 ألف مواطن في جنين وقباطية وبروقين وقرى شمال وشرق المحافظة.

وفي جنين أيضا وبعد جهود حثيثة، بين الوزير، إنه تم خلال العام الماضي الإعلان الرسمي عن إطلاق مرفق مياه مرج بن عامر، ضمن سياسات إصلاح قطاع المياه، بهدف رفع القدرات الإدارية والتشغيلية لمقدمي الخدمات، وسيتم خلال العام 2026، الإعلان عن مرافق مياه جديدة جاري العمل عليها ضمن خطة سلطة المياه.

وأضاف الوزير الميمي، إنه تم العمل على رفع كفاءة تحصيل الديون لصالح دائرة مياه الضفة الغربية، بهدف معالجة تراكم الديون على الهيئات المحلية، وفقا لقرارات مجلس الوزراء، وتشكيل لجنة مشتركة من سلطة المياه ووزارة الحكم المحلي ووزارة المالية والتخطيط، والتي نجحت في تحصيل ما يُقارب نصف مليار شيكل بين تحصيلات نقدية مباشرة وتسويات من خلال التقاص، إضافة إلى تركيب عدادات دفع مسبق لأكثر من 13 هيئة محلية.

وأوضح أنه لمعالجة الفاقد الكبير، وضمن حملة خفض نسبة التعديات على خطوط دائرة مياه الضفة الغربية تم كشف وإغلاق ما يزيد عن 130 وصلة تعدي على خط دير شعار، وتوفير ما مجمله 4500 كوب/يوم، وجاري العمل على تغليف الخط بالباطون، ومن المتوقع توفير كميات مياه إضافية قد تصل الى 7000 كوب/يوم.

بدوره ثمن نائب ممثل مكتب مملكة هولندا في فلسطين السيد دانيال ستورك، جهود سلطة المياه في دفع مسار الإصلاحات قدما وتحقيق مجموعة مهمة من النتائج في ظل الظروف الصعبة، وقال: إننا أمام مرحلة تتطلب ضرورة تجديد العمل وتضافر الجهود معربا عن استعداد جميع الأعضاء للعمل المشترك لمواجهة تحديات المرحلة.

وأفادت سلطة المياه في بيان، اليوم الثلاثاء، بأنه انطلاقا من الالتزام بمبدأ الشفافية وتوسيع قاعدة العمل المشترك، في رسم السياسات المستقبلية، تم تقسيم الحضور إلى مجموعات متخصصة ناقشت المحاور

جملة من الأولويات الإصلاحية، ركزت على تعزيز الحوكمة الرشيدة من خلال تفعيل دور التنسيق المركزي مع الوزارات الشريكة، ودفع مسار إنشاء مرافق المياه الإقليمية، ورفع كفاءة أدائها المؤسسي والتشغيلي. كما تم التأكيد على أهمية تطوير نموذج اداري وتجاري لشركة المياه الوطنية، وتعزيز الاستدامة المالية لمزوّدي الخدمات، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وضمان استدامتها على المدى المتوسط والطويل.

كما خلص النقاش إلى التأكيد على اعتماد النهج اللامركزي كسياسة عامة لتنفيذ المشاريع في قطاع المياه، انسجاماً مع أحكام قانون المياه، بحيث يكون التنفيذ بشكل أساسي من خلال مزوّدي الخدمة ومرافق المياه الإقليمية. وتم التشديد على دور سلطة المياه في وضع السياسات والتنظيم والرقابة لضمان تحقيق أهداف المشاريع، وبالتوازي مع بناء قدرتها لتنفيذ المشاريع مستقبلا.

وحول مبادرة الاتحاد الأوروبي: تم استعراض أثر القيود المفروضة منذ العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة على المشاريع المنبثقة عن المبادرة الأوروبية، والتي تُقدّر قيمتها بنحو 155 مليون دولار، وخلصت النقاشات إلى ضرورة تعزيز الضغط والانخراط السياسي من قبل المجتمع الدولي، واستخدام قنوات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لوقف الإجراءات الإسرائيلية الأحادية. وتم التوافق ضرورة إعداد خطط عمل واقعية وفقا للظروف السياسية الراهنة، لتعزيز كفاءة استخدام التمويل المتاح.

وناقش الحضور التدخلات الطارئة وتنفيذ خطة إغاثة وتعافي قطاع غزة، حيث تمت التوصية بضرورة تحقيق توازن بين التدخلات الإنسانية والتعافي المبكر مع إعطاء أولوية للحلول المستدامة متى أمكن، وتعزيز التنسيق متعدد القطاعات، لا سيما بين المياه والطاقة والإسكان وإزالة الركام.

وأكد المشاركون مواصلة الحوار السياسي وجهود المناصرة، إلى جانب دعم بناء القدرات المؤسسية لضمان استدامة التدخلات في القطاع.



إقرأ المزيد