وكالة سوا الاخبارية - 2/4/2026 10:23:29 AM - GMT (+2 )
كشفت تقارير صحفية عبرية الاربعاء 4 فبراير 2026 ، عن تحركات إسرائيلية مكثفة لتحويل مشروع إعادة إعمار قطاع غزة إلى "فرصة اقتصادية" واستثمارية لتعزيز بنيتها التحتية، وسط مداولات تجري مع أطراف دولية وأميركية لفرض سيطرة إسرائيلية تقنية وأمنية على مفاصل الحياة في القطاع بعد الحرب.
استثمار في الدمار: شروط إسرائيلية للكهرباء والطرقذكرت صحيفة "هآرتس" أن وزارة المالية والجيش الإسرائيلي يبحثان مع "مديرية التنسيق الأميركية" سبل تحقيق أرباح من أموال الدول المانحة. وتعتزم إسرائيل اشتراط مشاركة الدول في الإعمار مقابل الاستثمار في مشاريع داخل إسرائيل، ومن أبرزها:
قطاع الطاقة: ترفض إسرائيل إقامة محطة كهرباء مستقلة في غزة لمنع "استقلالية القطاع"، وتطالب بدلاً من ذلك بتوسيع محطة كهرباء عسقلان (أشكلون) بأموال دولية، لتزويد غزة بالكهرباء مع تحسين الشبكة للسكان الإسرائيليين في آن واحد.
شبكة الطرق: تربط إسرائيل بين شق طرق حول القطاع وبين إلزام الدول المانحة بترميم طرق إسرائيلية داخل "غلاف غزة"، مثل الشارع رقم 232، بذريعة استخدامها مستقبلاً لمرور الفلسطينيين.
غرفة عمليات دولية في "كريات غات"في تطور ميداني، كشف التقرير عن وجود مركز تنسيق في بلدة "كريات غات" يضم مندوبين من 28 دولة، تحت إشراف الجيش الأميركي. ويتوزع العمل في المركز على ست مجموعات تخصصية تشمل: (الاستقرار الدولي، الأمن، الاستخبارات، المساعدات الإنسانية، المديرية المدنية، ومسؤول الهندسة)، حيث تضمن إسرائيل وجود مندوب لها في كل مجموعة لضمان التحكم في المسارات كافة.
وعلى صعيد المشاريع السكنية، صادقت إسرائيل على إقامة ضاحية سكنية شمال شرق رفح بتمويل من دولة الإمارات، مخصصة لـ 25 ألف نسمة. ومع ذلك، وضعت إسرائيل قيوداً أمنية صارمة تشمل:
عدم دخول أي فلسطيني للضاحية إلا بتصريح من جهاز "الشاباك".
بدء العمل حالياً يقتصر فقط على إزالة الركام ومخلفات القصف، وهو ما سيستغرق أسابيع.
التوقعات تشير إلى بناء "مبانٍ مؤقتة" في الأشهر المقبلة بدلاً من العمران الدائم.
فيتو سياسي ومخاوف أمنيةتتمسك إسرائيل بشرط استبعاد تركيا وقطر من المشاركة المباشرة في هذه المداولات، رغم اعتراف قادة الجيش الإسرائيلي بأن تأثير هذه الدول على مشروع الإعمار سيبقى كبيراً حتى دون تمثيل رسمي في غرفة العمليات.
كما أبدى الجيش تخوفه من عزوف الغزيين عن السكن في ضاحية رفح الجديدة، خشية اعتبار ذلك "تعاوناً" مع اشتراطات الاحتلال.
المصدر : وكالة سواإقرأ المزيد


