شبكة راية الإعلامية - 2/7/2026 5:11:26 PM - GMT (+2 )
الكاتب: د . عدنان ملحم
▪️ جوهر المعركة
قضية المناهج الفلسطينية ليست شأنًا تربويًا عاديًا، بل معركة على الوعي والذاكرة والهوية. لهذا انفجر الجدل حين طُرح الحديث عن “تعديل” أو “مواءمة”، لأن الشعب يرى في التعليم خط الدفاع الأخير عن روايته وحقوقه.
▪️ما الذي أصابت فيه الوزارة؟
أحسنت وزارة التربية والتعليم العالي حين خرجت إلى الرأي العام، وقدمت روايتها، ونفت المساس بالمناهج الوطنية، وأوضحت أن ما جرى يتعلق بما فرضه الاحتلال في مدارس القدس، لا بالمناهج المعتمدة في الضفة وغزة. فالحقيقة يجب أن تُقال في ساحة المجتمع لا في الغرف المغلقة.
▪️وأين أخطأت؟
أخطأت حين حمّلت “جهات خارجية” مسؤولية الغضب الشعبي. فالقلق على المناهج لا يُستورد، بل ينبع من تجربة فلسطينية طويلة مع الضغوط والإملاءات، ومن وعي عميق بأن التعليم هو آخر حصون الرواية الوطنية. والفضاء الإعلامي ليس مؤامرة، بل ساحة رأي عام حي.
▪️أين يُحسم الخلاف؟
ليس في البيانات، بل في الكتب التي بين أيدي الطلبة، وفي دفاتر المعلمين، وفي ما يُدرّس داخل الصفوف. من يثق بمناهجه لا يخاف السؤال ولا النقد.
▪️لماذا الريبة مشروعة؟
لأن إسرائيل نفسها حوّلت التعليم إلى ساحة حرب: مناهجها تنكر وجود الفلسطيني وتُقصي تاريخه وحقوقه، ولذلك فإن أي حديث عن “تعديل” أو “مواءمة” يثير القلق مهما كانت النوايا.
▪️ الخلاصة
المنهج ليس ورقًا، بل وعي وسيادة مكتوبة بالحبر. شكرًا لوزارة التربية والتعليم العالي على البيان، لكن روّقوا، واهدؤوا: فالثقة لا تُبنى باتهام الناس، بل بالشفافية أمامهم ، الشعب ليس خصمًا للمؤسسة، بل حارسًا لها .
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
إقرأ المزيد


