شبكة قدس الإخبارية - 2/17/2026 7:53:25 PM - GMT (+2 )
ترجمة عبرية - شبكة قُدس: مع حلول شهر رمضان المبارك، تتصاعد التوترات في الضفة الغربية المحتلة، وسط تحركات إسرائيلية مكثفة لتعزيز وجودها العسكري وإجراءاتها الأمنية المشددة.
في الأيام الأخيرة، نقل جيش الاحتلال الإسرائيلي قوات بحجم أربع كتائب وقوات من لواء "الكوماندوز" إلى الضفة الغربية، وذلك إضافة إلى 21 كتيبة منتشرة في الضفة، بذريعة حلول شهر رمضان، وأن الواقع الأمني في الضفة هش ومعقد جدا.
وتشمل عمليات الاحتلال في الضفة هدم ما توصف أنها "منشآت مقاومة" وزيادة وتيرة اعتقال "ناشطين في المقاومة"، حسبما ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية.
وقررت حكومة الاحتلال، السماح لقرابة 10 آلاف امرأة فقط، فوق سن 55 عاما، ولعدد مشابه من الرجال فوق سن 65 عاما بالتوجه من الضفة الغربية إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، ورفضت حكومة الاحتلال زيادة هذا العدد، بزعم التخوف من تصاعد التوتر الأمني في المسجد الأقصى.
ويعترف الاحتلال الإسرائيلي، بأن استمرار منع حوالي 140 ألف عامل من الضفة من الدخول إلى الداخل المحتل 48 للعمل، منذ بداية حرب الإبادة في غزة، يزيد من احتمالات تصاعد التوتر في الضفة.
وتشير التقديرات الإسرائيلية، إلى أن الوضع الأمني في الضفة سيتأثر بقرارات اتخذها الكابينيت مطلع الأسبوع الماضي وصادقت عليها حكومة الاحتلال، وتتعلق بتعميق مخطط الضم وتسمح بهدم مبان بملكية فلسطينية في المناطق "أ" التي تخضع لسيطرة أمنية ومدنية فلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو.
وحسب قرارات الكابينيت، ستنقل سلطات الاحتلال صلاحيات ترخيص المباني في مدينة الخليل، وبضمنها المسجد الإبراهيمي، من بلدية الخليل، ومنطقة قبر راحيل من بلدية بيت لحم، إلى وحدة "الإدارة المدنية" في جيش الاحتلال، وتوسيع البؤر الاستيطانية في المدينتين، وسط صعوبات في تقدير تأثير ذلك على تصعيد محتمل للتوتر خلال شهر رمضان
ونقلت صحيفة "هآرتس"، عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن قرارات الكابينيت، إلى جانب مخططات لإقامة مستوطنات جديدة وشرعنة بؤر استيطانية عشوائية، تعتبر بنظر الفلسطينيين أنها محاولة لتنفيذ ضم فعلي، وأشارت المصادر نفسها إلى أن هذه القرارات تثير لدى الفلسطينيين شعورا بالذل وغياب أفق سياسي.
ويعتبر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أن هجوما أميركيا في إيران، تشارك فيه "إسرائيل" ويؤدي إلى إطلاق صواريخ من إيران على فلسطين المحتلة، من شأنه أن يشجع فلسطينيين في الضفة على تنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية خلال شهر رمضان، وفق زعمهم.
ويزعم الاحتلال أنه يرصد محاولة "جهات خارجية" للتأثير على الوضع في الضفة وتشجيع عمليات مسلحة، وأنه منذ بداية العام الحالي استولى الاحتلال على حوالي 15 مليون شيقل، يضاف إلى ذلك اعتداءات المستوطنين المتواصلة على الفلسطينيين والتي تتصاعد باستمرار.
وأضافت الصحيفة أنه يجري الحديث في مداولات جيش الاحتلال عن أن الشارع الفلسطيني ينظر إلى إرهاب المستوطنين على أنه عامل يؤثر على التوتر في المجتمع الفلسطيني، وأن "تصعيدا محليا، يشمل استخدام السلاح سيضع التنسيق الأمني مع أجهزة أمن السلطة أمام اختبار، في الوقت الذي تنجح فيه الأجهزة الفلسطينية في لجم تصعيد وتعتقل ناشطين ومقاومين فلسطينيين.
ونقلت الصحيفة عن مصادر أمنية إسرائيلية قولها إن "التنسيق مع أجهزة أمن السلطة لا يزال ناجحا، وأنشطة الأجهزة ناجعة، لكن يتزايد التخوف في السلطة الفلسطينية من ضعف الأجهزة، لأن الكثيرين من أفرادها يتلقون منذ سنين نصف رواتبهم ويواجهون ضائقة اقتصادية".
وتؤثر الأزمة الاقتصادية في السلطة الفلسطينية على جهاز التعليم في الضفة، الذي يعمل بنسبة 50%. وحسب جيش الاحتلال، فإنه "يرصد علاقة مباشرة بين تعطيل المدارس وبين تزايد المواجهات التي يشارك فيها طلاب مدارس"، وفقا للصحيفة.
إقرأ المزيد


