هاكابي سفيرٌ أحمق خدم روايتنا
شبكة راية الإعلامية -

الكاتب: رأي المسار

هو سفير إدارة ترمب لدى إسرائيل، وقد تمّ تعيينه سداداً لفاتورة دعمه لترمب في معركته الانتخابية، فهو ممثلٌ لقطاعٍ مسيحيٍ صهيوني، وضع شروطه على ترمب مقابل التصويت له، وما أن فاز بولايةٍ ثانية، حتى نفّذ جميع الشروط، وما تبقى منها وهو الحرب على إيران، وفق هندسةٍ صهيونيةٍ إسرائيلية، سنرى خلال قادم الأيام، كيف سيتصرف فعلاً في هذا الأمر.

تصريحات هاكابي جسّدت الرواية الحقيقية للتخلّف العنصري الذي يستعير أدبياته من رواياتٍ نشأت قبل آلاف السنين، ويستحضرها مزوّرةً لتبرير أبشع حرب إبادة ينفذها أحفاد هذه الرواية، فهل هنالك ما هو أبشع وأشدّ انحطاطاً فكرياً وسياسياً وإنسانياً وأخلاقياً من أن يبرر سفير دولةٍ عظمى قتل آلاف الأطفال، وكأنّ المواليد الذين لم تتجاوز أعمارهم الأسابيع يستحقون الموت وكأنهم مسلّحون يملك الجيش الإسرائيلي حقّ قتلهم في بيوتهم وخيامهم، تحت تبرير الدفاع عن النفس.

هاكابي يظلّ سفير إدارة ترمب وروايته هي رواية كل من يؤيد إسرائيل في حرب الإبادة التي تشنّها على الفلسطينيين وكل مكانٍ تصلها آلتها الحربية الأمريكية.

بهذه الرواية المتخلفة والمغرقة في تبرير قتل الأطفال، وإلباس هذه الجرائم المُدانة من قبل العالم كله لباساً دينياً والديانات جميعاً منها براء، وجّه هاكابي ضربةً قاصمة لرواية أرباب ثقافة الدم والإبادة والعنصرية، وهذه وبلا مبالغة وثيقةٌ سجّل الإجماع العالمي على رفضها واستنكار مضمونها أهم نجاحٍ لروايتنا الإنسانية والأخلاقية كفلسطينيين وكعربٍ ومسلمين ومسيحيين، يخوضون صراع بقاءٍ من أجل الحياة والعدالة والسلام.

روايتنا تخاطب الحاضر ورواية هاكابي وما يمثل لا تجد من حقائق اليوم ما يدعّمها لتلجأ إلى تزوير ما قبل آلاف السنين.

هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.



إقرأ المزيد