شبكة قدس الإخبارية - 2/22/2026 11:28:24 PM - GMT (+2 )
متابعة - شبكة قُدس: أعلنت وزارة حرب الاحتلال الإسرائيلي إدراج خمس وسائل إعلام فلسطينية ضمن قائمة ما تصفها بـ "المنظمات الإرهابية"؛ إذ يظهر من القائمة المنشورة أن الإعلان صدر في 16 فبراير/شباط الجاري. وبحسب قائمة التحديث الصادرة في التاريخ ذاته، شمل القرار كلاً من: "العاصمة"، و"المعراج"، و"القدس البوصلة"، و"ميدان القدس"، و"قدس بلس".
وتعمل هذه المنصات في القدس المحتلة، حيث تواجه بيئة تضييق متصاعدة تشمل المنع من التغطية، والملاحقة، والاستدعاءات، ومصادرة المعدات. ولا تنفصل عملية إدراج وسائل إعلام مقدسية على قوائم "الإرهاب" عن محاولة حجب صورة ما يجري في المدينة، في ظل تسارع المخططات التهويدية والاستيطانية، وتكثيف الاقتحامات، وفرض قيود غير مسبوقة على الوجود الفلسطيني في القدس والمسجد الأقصى.
في خطوةٍ جديدة تضاف إلى سجلّ القمع والتكميم، أقدم الاحتلال الإسرائيلي على حظر عمل عدد من الشبكات الإخبارية المقدسية، في محاولة لعزل القدس والأقصى والاستفراد بهما وتغييب أخبارهما عن العالم.
ولاحقا للقرار، أعلنت شبكة العاصمة وقف جميع أنشطتها الإعلامية، "لا تراجعًا عن الموقف ولا تخليًا عن الرسالة، ولكن حفاظاً على مراسليها وصحفييها المقدسيين من بطش الاحتلال وتغوله"، بحسب ما جاء في بيان صادر عنها مساء اليوم الأحد.
وأكدت شبكة العاصمة أنها وسيلة إعلامية مستقلة وانطلقت من مدينة القدس بجهود محلية وذاتية وكان لها شرف الكلمة والميدان، وشرف الرباط بين مرابطي القدس والأقصى، ونقل معاناتهم بصدق، وتسليط الضوء على انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه بحق المسجد الأقصى المبارك، بنفس وطني وانتماء كبير، فكانت عينها على الأقصى، ونافذة العالم إليه.
وشددت على أنها "توقفت عن العمل مرغمة، وهي فخورة بما قدمته خلال السنوات الماضية والإنجازات التي حققتها، وشعارها الأول جعل القدس هي محور وبوصلة القضية"، وأكدت أن حظر العاصمة وبقية وسائل الإعلام لن يحجب الحقيقة، وإسكات الكاميرا لن يُسكت القدس، فالرواية التي كُتبت بالدم والصمود أقوى من كل قرارات المنع، وستبقى القدس بوصلتنا، والمسجد الأقصى قضيتنا، والكلمة الحرة عهدًا لا يسقط بالتقادم.
ويتقاطع هذا القرار مع سياق أوسع من استهداف الصحفيين خلال حرب الإبادة على غزة، فوفق أحدث معطيات لجنة حماية الصحفيين (CPJ)، استشهد منذ بدء الحرب 252 صحفياً وعاملاً في الحقل الإعلامي، في واحدة من أعلى الحصائل المسجلة في صراع واحد خلال العقود الأخيرة. كما يشير الاتحاد الدولي للصحفيين (IFJ) إلى استشهاد ما لا يقل عن 234 صحفياً منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، في أرقام تعكس حجم الخطر الذي يواجهه الصحفيون الفلسطينيون أثناء أداء مهامهم، سواء عبر القصف المباشر، أو استهداف المنازل التي تؤويهم وعائلاتهم، أو خلال وجودهم في الميدان لتوثيق الغارات والدمار.
وعلى خطٍ موازٍ، يواصل الاحتلال اعتقال الصحفيين واحتجازهم في الضفة الغربية والقدس، ضمن ما تصفه مؤسسات إعلامية بمحاولة إسكات الأصوات الفلسطينية. وقد وثّقت لجنة حماية الصحفيين 98 حالة اعتقال لصحفيين وعاملين في الإعلام منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى 30 يناير/كانون الثاني 2026، وسط شهادات عن سوء معاملة وتعذيب داخل السجون. وعلى مستوى عام 2025 وحده، سجّلت مؤسسات صحفية 42 حالة احتجاز لصحفيين، وقعت خلال التغطية الميدانية، أو عبر مداهمات المنازل، أو عند الحواجز العسكرية.
وعادةً ما يتذرع الاحتلال في استهدافه الممنهج لوسائل الإعلام أو الصحفيين بارتباطهم بحركات المقاومة، مستخدماً هذه المزاعم كغطاء قانوني لتبرير القمع الميداني والملاحقة القضائية، دون تقديم أدلة ملموسة تثبت تجاوز هذه المنصات لطبيعة العمل الإعلامي.
واليوم، أعلن الاحتلال الإسرائيلي، تمديد أمر إغلاق مكتب الجزيرة في رام الله 90 يوما وذلك للمرة الـ12، وذلك بالاستناد إلى أنظمة الطوارئ التي فرضها الانتداب الإنجليزي على فلسطين في عام 1945.
إقرأ المزيد


