تجميد قانون إعفاء الحريديين من التجنيد
وكالة سوا الاخبارية -

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو ، ووزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، مساء الثلاثاء 10 مارس 2026، تعليق دفع مشروع قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية في الوقت الراهن، مشيرين إلى أن الحكومة ستؤجل بحثه في ظل متطلبات الحرب والضغوط المالية المرتبطة بها.

وقال نتنياهو وسموتريتش في بيان مقطع فيديو مشترك، إنهما قررا "وضع القانون جانبا في هذه المرحلة"، في وقت تستعد فيه الحكومة للمصادقة على زيادة كبيرة في ميزانية الأمن، تشمل تحويل عشرات المليارات من الشواكل لصالح المؤسسة العسكرية.

وقال نتنياهو إن متطلبات الحرب تفرض توجيه موارد مالية كبيرة إلى ميزانية الأمن، مضيفا: "لم يكن هناك أي شك في أنه كان علينا الخروج إلى هذه المعركة"، وتابع: "لكن الحرب تكلف المال، الكثير من المال، ولذلك نحتاج إلى تخصيص ميزانية خاصة خلال فترة الحرب".

ومن المتوقع أن تعقد الحكومة اجتماعا خلال ساعات الليل للمصادقة على زيادة بمليارات الشواكل في ميزانية الأمن، إلى جانب إقرار تقليص عرضي بنسبة 3% من ميزانيات جميع الوزارات الحكومية الأخرى لتمويل هذه الزيادة.

من جانبه، قال سموتريتش إن الحرب دفعت الخلافات داخل الائتلاف الحكومي جانبا، مشيرا إلى أن بحث قانون إعفاء الحريديين من التجنيد سيؤجل إلى جانب "عدة إصلاحات أخرى لم يتم التوصل بشأنها إلى توافق واسع حتى الآن".

وأضاف سموتريتش أن تحويل الموارد إلى ميزانية الأمن سيأتي على حساب مجالات أخرى في الميزانية العامة، قائلا: "كنا نريد أن تحمل هذه الميزانية مزيدا من البشائر للمواطنين في إسرائيل، وخاصة في ما يتعلق بمواجهة غلاء المعيشة، لكن المسؤولية الملقاة على عاتقنا تفرض التركيز الآن على تمرير الميزانية فورا من أجل أمن الدولة".

ويأتي هذا الإعلان في وقت يحصل فيه العديد من الحريديين المطلوبين للتجنيد على إعفاء فعلي من الخدمة العسكرية من دون أن يكون ذلك منصوصا عليه في قانون، الأمر الذي أثار انتقادات سياسية وقانونية واسعة خاصة في أوساط المعارضة.

وكانت المحكمة العليا الإسرائيلية قد قضت في حزيران/ يونيو 2024 بأنه في غياب قانون ينظم إعفاء طلاب المعاهد الدينية الحريدية من الخدمة العسكرية، يتعين على الدولة العمل على تجنيدهم، باعتبار أن ذلك يندرج ضمن تطبيق قانون الخدمة الإلزامية.

كما قضت المحكمة بضرورة وقف تحويل الميزانيات إلى المعاهد التوراتية التي لا يلتحق طلابها بالخدمة العسكرية، وهو القرار الذي أنهى عمليا التسوية التي كانت تسمح بإعفاء جماعي للحريديين من التجنيد.

وفي الأسبوع الماضي، انتقدت المحكمة العليا الحكومة لعدم اتخاذها إجراءات مدنية واقتصادية لفرض التجنيد، مشيرة إلى أن التنسيق بين الشرطة والجيش، الجهتين المسؤولتين عن إنفاذ القانون في قضايا التهرب من الخدمة العسكرية، "يثير قلقا كبيرا".

وكان مشروع قانون الميزانية قد أُقر بالقراءة الأولى في الكنيست ، على أن يمر بالقراءتين الثانية والثالثة قبل نهاية الشهر الجاري حتى تتمكن الحكومة من الاستمرار في عملها.

وبحسب تقارير إسرائيلية، من المتوقع أن تدعم الأحزاب الحريدية تمرير الميزانية العامة لعام 2026 حتى من دون اشتراط المصادقة على قانون إعفاء الحريديين من التجنيد، وذلك على خلفية الحرب الجارية.

وفي التصويت الأولي على الميزانية، دعم أعضاء الكنيست من حزبي "شاس" و"ديغل هتوراه" المشروع، في حين عارضه أعضاء حزب "أغودات يسرائيل"، بينما لم يشارك رئيس شاس، أرييه درعي، في التصويت.

وتمت المصادقة على المشروع بأغلبية 62 مؤيدا مقابل 55 معارضا.

وكانت الأحزاب الحريدية قد هددت في وقت سابق بعدم دعم الميزانية إذا لم يُقر قانون إعفاء الحريديين من التجنيد. وقال رئيس حزب "ديغل هتوراه"، موشيه غفني، إن حزبه لن يدعم الميزانية إذا لم يُقر القانون، فيما قال المتحدث باسم شاس، آشر مدينا، إن حزبه لا يكتفي بالتعهد بدفع القانون، بل يتوقع المصادقة عليه بالقراءتين الثانية والثالثة.

كما أعلن وزير البناء والإسكان وزعيم حزب "أغودات يسرائيل"، يتسحاق غولدكنوبف، في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، أنه لن يدعم الحكومة أو يصوت لصالح الميزانية إذا لم تتم المصادقة على قانون إعفاء الحريديين من الخدمة العسكرية.

المصدر : وكالة سوا

إقرأ المزيد