ساعر : تهديد الملاحة في هرمز "قضية عالمية"
وكالة سوا الاخبارية -

زعم وزير الخارجية الإسرائيلي، غدعون ساعر، الاربعاء 18 مارس 2026 ، أن تهديد الملاحة في مضيق هرمز "ليس شأنًا أميركيًا أو إسرائيليًا، بل قضية عالمية"، واصفًا ما يجري بأنه "إرهاب بحري يضر بالاقتصاد العالمي".

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الفرنسي، جان نويل بارو، بحث خلاله الطرفان الحرب على إيران والتطورات في لبنان، بحسب ما جاء في بيان صدر عن الخارجية الإسرائيلية.

وقال ساعر إن "هذه الظاهرة بدأت مع الحوثيين في البحر الأحمر، والآن ينفذها النظام الإيراني نفسه"، محذرًا من أن "تسامح المجتمع الدولي معها سيؤدي إلى المس بحرية الملاحة ويمتد إلى ساحات بحرية أخرى".

وأضاف أن ذلك "يشكل تقويضًا دراماتيكيًا للنظام العالمي"، على حد تعبيره.

وفي ما يتعلق بلبنان، ادعى ساعر أن إسرائيل "تعرضت لأكثر من 2000 هجوم بالصواريخ والطائرات المسيّرة منذ الثاني من آذار/مارس"، معتبرًا أن "حزب الله هو العائق أمام انضمام لبنان إلى مسار التطبيع والسلام".

وطالب الحكومة اللبنانية بـ"اتخاذ خطوات فعلية ضد حزب الله"، تشمل "نزع سلاحه، ووقف مصادر تمويله، واستهداف بنيته المالية، واتخاذ إجراءات قانونية ضد قياداته، وتفكيك بنيته الاجتماعية والاقتصادية".

وادعى أن "حزب الله حوّل لبنان إلى دولة تخدم مصالح النظام الإيراني"، على حد قوله.

ويأتي ذلك عشية زيارة مرتقبة لوزير الخارجية الفرنسي إلى بيروت، في إطار حراك دبلوماسي تقوده باريس لاحتواء التصعيد المتسارع في لبنان.

وتكثّف فرنسا جهودها في هذا السياق، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة، حيث أبدت استعدادها لتيسير مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، واستضافتها في باريس.

وبحسب مصادر لبنانية رسمية، من المقرر أن يلتقي بارو مسؤولين لبنانيين لبحث سبل وقف التصعيد، في ظل توسّع الهجمات الإسرائيلية التي طالت جميع المناطق اللبنانية.

ويأتي هذا التحرك على خلفية استمرار الغارات الإسرائيلية والتوغلات في بعض القرى والمواقع الحدودية، وسط تحذيرات من احتمال انزلاق الأوضاع نحو اجتياح بري واسع.

وفي الأيام الماضية، صعّدت إسرائيل حربها على لبنان، بما شمل استهداف بنى تحتية مدنية، من بينها جسور على نهر الليطاني، في محاولة لعزل مناطق جنوبه عن شماله.

وأفادت تقارير باستهداف ثلاثة جسور خلال أسبوع واحد، بينها جسر "القعقعية" في قضاء النبطية، إضافة إلى جسرين في منطقتي برج رحال والقاسمية.

كما استهدفت غارات إسرائيلية محطات وقود ومنشآت اقتصادية في جنوب لبنان، قالت تل أبيب إنها "تابعة لحزب الله"، في حين تُعد هذه المنشآت مصدرًا حيويًا للسكان في ظل الأزمة الاقتصادية.

وتأتي هذه الهجمات ضمن تصعيد أوسع منذ بدء الحرب على إيران نهاية شباط/ فبراير الماضي، والذي ترافق مع موجة نزوح واسعة في لبنان.

وبحسب معطيات رسمية لبنانية، أسفر العدوان عن استشهاد 968 شخصًا، بينهم 116 طفلا و40 عاملا صحيا، إضافة الى إصابة 2432 آخرين بجروح، ونزوح أكثر من مليون شخص.

وتشير هذه المعطيات إلى اتساع رقعة الاستهداف لتشمل بنى مدنية وخدماتية، في وقت تواصل فيه إسرائيل تحميل حزب الله المسؤولية عن التصعيد.

المصدر : وكالة سوا

إقرأ المزيد