شبكة راية الإعلامية - 3/26/2026 10:24:24 AM - GMT (+2 )
حذّر مختصون في شؤون الأسرى من تداعيات خطيرة لمشروع قانون إسرائيلي يقضي بتنفيذ حكم الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين خلال 90 يوماً فقط، معتبرين أنه يشكّل تصعيداً غير مسبوق في سياسات العقاب الجماعي، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي والمواثيق الحقوقية.
وفي هذا السياق، قال الخبير في شؤون الأسرى حسن عبد ربه، في حديث خاص لـ"رايــــة"، إن مشروع قانون الإعدام المطروح أمام الكنيست الإسرائيلي يُعد "تشريعاً عنصرياً بامتياز"، ويهدد حياة مئات الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال.
وأوضح أن هذا القانون يعكس "سياسة حاقدة وانتقامية" تستهدف الأسرى، في ظل وجود أكثر من 9000 أسير فلسطيني، بينهم مئات المعتقلين إدارياً دون تهم واضحة أو محاكمات عادلة، ما يتنافى مع أبسط معايير العدالة الدولية.
وأضاف أن المشروع ينص على تنفيذ حكم الإعدام خلال 90 يوماً فقط من صدوره، دون إتاحة أي فرصة للاستئناف أو الطعن، حيث يمكن لهيئة مكونة من أربعة قضاة عسكريين إصدار قرار الإعدام بأغلبية بسيطة، على أن يُنفذ الحكم شنقاً.
وأشار عبد ربه إلى أن هذا القانون يكرّس الطابع العنصري في التعامل مع الأسرى الفلسطينيين، إذ يُطبق حصراً عليهم، ويهدف سياسياً إلى تجريم نضالهم الوطني، وتصويرهم أمام العالم كـ"إرهابيين ومجرمين".
وبيّن أن القانون، في حال إقراره، سيشمل الأسرى الموقوفين حالياً الذين لم تصدر بحقهم أحكام بعد، إضافة إلى من قد يتم اعتقالهم مستقبلاً، خصوصاً من يتهمهم الاحتلال بتنفيذ عمليات على خلفية "أمنية أو قومية".
وأكد أن الأسرى المحررين ضمن صفقات تبادل لا يمكن إعادة محاكمتهم وفق القانون الدولي، مشدداً على أن أي محاولة لاستهدافهم مجدداً تُعد انتهاكاً صارخاً للاتفاقيات الدولية.
ولفت إلى أن هذا التوجه يأتي في ظل تصعيد مستمر داخل السجون، حيث استشهد عشرات الأسرى منذ أكتوبر 2023 نتيجة التعذيب أو الإهمال الطبي أو القتل المتعمد، ما يعكس خطورة المرحلة الحالية.
وأضاف أن القانون يشكّل خرقاً واضحاً لاتفاقيات جنيف، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقيات مناهضة التعذيب، مشيراً إلى أن غالبية دول العالم اتجهت نحو إلغاء عقوبة الإعدام، في حين يسعى الاحتلال لإقرارها بحق فئة محددة على أساس عنصري.
وفي سياق متصل، اعتبر عبد ربه أن صمت المجتمع الدولي يشجّع الاحتلال على المضي قدماً في سياساته، قائلاً إن "القانون الدولي فقد قدرته على الردع في الحالة الفلسطينية"، في ظل غياب مواقف حازمة ترتقي إلى مستوى الجرائم المرتكبة.
ودعا إلى تحرك سياسي ودبلوماسي وقانوني وإعلامي عاجل لمواجهة هذا التشريع، وفضح طابعه العنصري أمام المجتمع الدولي.
إقرأ المزيد


