خاص| الكنيست يُسقط مشروع لابيد ضد قطر… والمعارضة تصعّد قبل الانتخابات
شبكة راية الإعلامية -

في خطوة تعكس استمرار الانقسام داخل الساحة السياسية الإسرائيلية، أسقط الكنيست مشروع قانون قدّمه زعيم المعارضة يائير لابيد، يستهدف العلاقة مع قطر ودورها الإقليمي. ويأتي ذلك في سياق تصاعد التنافس الحزبي الداخلي، ومحاولات المعارضة إحراج حكومة بنيامين نتنياهو قبيل الانتخابات المتوقعة.

أفاد الكاتب والباحث الفلسطيني المختص في الصراع العربي الإسرائيلي، ماجد أبو دياك، في حديث خاص لـ"رايــة"، بأن إسقاط مشروع القانون الذي قدمه زعيم المعارضة يائير لابيد كان متوقعًا، موضحًا أنه يأتي ضمن سياق التنافس الحزبي وتصعيد المعارضة ضد حكومة بنيامين نتنياهو.

وقال أبو دياك إن مشروع القانون سقط بتصويت 45 عضوًا في الكنيست ضده، مقابل 28 فقط لصالحه، مشيرًا إلى أن تمريره كان من الممكن أن يمهّد لفقدان الحكومة ثقة الكنيست، وبالتالي تسريع الذهاب نحو انتخابات مبكرة متوقعة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وأضاف أن لابيد سعى من خلال هذا المشروع إلى استغلال الاتهامات الموجهة لأحد مستشاري نتنياهو بتلقي أموال من قطر خلال فترة تنظيم كأس العالم، فيما عُرف داخل إسرائيل بقضية "قطر غيت"، وذلك بهدف إحراج نتنياهو ووضعه في موقع الاتهام السياسي.

وأوضح أن المعارضة الإسرائيلية تحاول تحميل نتنياهو مسؤولية السماح بإدخال الأموال القطرية إلى قطاع غزة قبل السابع من أكتوبر، والترويج لفكرة أن هذه الأموال ساهمت في تعزيز قدرات حركة حماس، ومهّدت لهجوم "طوفان الأقصى"، وهو ما تنفيه التقديرات الأمنية التي ترى في قطر وسيطًا فاعلًا في ملفات التهدئة وتبادل الأسرى.

وبيّن أبو دياك أن مشروع القانون تضمّن اتهامات مباشرة لقطر بدعم وتمويل "منظمات تقاتل إسرائيل"، وعلى رأسها حركة حماس، إضافة إلى استضافتها لقيادات الحركة، التي تزعم إسرائيل أنها تدير عملياتها من الدوحة.

كما أشار إلى أن المشروع تضمّن اتهامات لقطر بالوقوف وراء حملات دعائية دولية مناهضة لإسرائيل، من خلال دعم جامعات، لا سيما في الولايات المتحدة، التي شهدت احتجاجات واسعة ضد الحرب على غزة.

وتابع أن المشروع لم يغفل توجيه انتقادات حادة لقناة الجزيرة، حيث تتهمها الأوساط الإسرائيلية بالترويج لخطاب حماس والتحريض ضد إسرائيل، ما يُلحق – وفق الرواية الإسرائيلية – ضررًا بصورتها على الساحة الدولية.

وأكد أبو دياك أن هذا الملف يُستخدم اليوم كأداة للمزايدة السياسية بين الحكومة والمعارضة، خاصة في ظل الانتقادات المتصاعدة لفشل الحكومة في توقع هجوم السابع من أكتوبر، وهو ما يعزز من حدة الاستقطاب قبيل الانتخابات المقبلة.

وفي سياق متصل، تشهد الجبهة اللبنانية-الإسرائيلية تصعيدًا متسارعًا، وسط حديث متزايد في الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية عن مقترحات جديدة تقضي بدفع الحدود الأمنية شمالًا، في مؤشر على اتساع رقعة التوتر في المنطقة.



إقرأ المزيد