الكاتب إنجاص يدعو لتعزيز حرية التعبير والإفراج عن المعتقلين السياسيين
شبكة راية الإعلامية -

شدد الكاتب والناشط الفلسطيني سعيد إنجاص على أهمية تعزيز الجبهة الداخلية الفلسطينية من خلال حماية حرية التعبير، معتبراً أنها تمثل “صمام أمان للسلم الأهلي” في ظل التحديات السياسية والإقليمية المتصاعدة التي تواجهها القضية الفلسطينية.

وأوضح إنجاص في مقال مطول أن السلطة الفلسطينية تعمل ضمن بيئة معقدة من التوازنات الجيوسياسية والالتزامات الدولية، ما يفرض عليها مراعاة حسابات دقيقة للحفاظ على الدعم السياسي والمالي وتجنب الاستقطابات الحادة. لكنه أكد في الوقت ذاته أن هذه الاعتبارات “يجب ألا تتقاطع مع حق المجتمع في التعددية وحرية التعبير”، مشيراً إلى أن قوة التمثيل الوطني تستمد من الالتفاف الشعبي لا من تقييد الأصوات.

التعددية ضرورة وطنية

وبيّن إنجاص أن التباين في وجهات النظر داخل المجتمع الفلسطيني يعد ظاهرة صحية تعكس حيوية المجتمع، داعياً إلى التعامل مع الحراكات المدنية والمبادرات الشعبية ضمن إطار التكامل مع الدور الرسمي، وليس باعتبارها حالة تنافس أو تهديد.

وأشار إلى أن الشعوب في مختلف دول العالم تعبّر بحرية عن مواقفها من القضايا الدولية، مستشهداً بالتباينات القائمة في كبرى الديمقراطيات، ومؤكداً أن من حق الشعب الفلسطيني التعبير عن رفضه لأي تصعيد أو عدوان يمس استقرار المنطقة، خاصة في ظل ما وصفه بتزايد القلق من تداعيات الصراعات الإقليمية.

انتقادات لسياسة الاعتقال

وفي سياق متصل، انتقد إنجاص استمرار الاعتقالات على خلفية الرأي، معتبراً أنها تترك آثاراً سلبية على حالة الثقة بين المواطن والمؤسسة الرسمية، وتزيد من حدة الاحتقان الداخلي في وقت تتطلب فيه المرحلة تعزيز الوحدة الوطنية.

وتطرق بشكل خاص إلى قضية اعتقال الناشط عمر عساف، واصفاً إياه بأنه من الشخصيات الوطنية التي تمارس نشاطها بشكل سلمي وعلني، عبر الكلمة والموقف، مؤكداً أن هذه الممارسات “تعزز من حيوية المجتمع ولا تشكل تهديداً للأمن العام”.

دعوة للحوار وتخفيف الاحتقان
ودعا إنجاص إلى تبني نهج الحوار بدلاً من المواجهة، من خلال توسيع هامش الحريات العامة، والسماح بالتعبير المسؤول عن الرأي، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة السياسية.

كما طالب بالإفراج عن المعتقلين على خلفية سياسية، وعلى رأسهم عمر عساف، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها أن تسهم في تخفيف التوتر الداخلي وتعزيز التماسك الوطني، في ظل التحديات التي تواجه الشعب الفلسطيني على مختلف المستويات.

وختم إنجاص بالتأكيد على أن الحفاظ على وحدة الصف الداخلي يتطلب توازناً بين متطلبات العمل الدبلوماسي الرسمي وحق المجتمع في التعبير عن مواقفه، بما يعزز صمود الحالة الفلسطينية في مواجهة الضغوط والتحديات.



إقرأ المزيد