شبكة راية الإعلامية - 3/30/2026 11:15:32 AM - GMT (+2 )
في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، تتباين التصريحات الأمريكية بين الحديث عن اتفاق وشيك والتلويح بخيارات عسكرية، ما يثير تساؤلات حول حقيقة المشهد السياسي في المنطقة، وسط تحذيرات من تداعيات خطيرة قد تطال الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
في هذا السياق، قال الكاتب والباحث السياسي محمد شاهين، في حديث خاص لـ"رايـــة"، إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يمكن فصلها عن سياق “العدوان الأمريكي الإسرائيلي” على إيران، معتبرًا أنها تندرج ضمن الحرب النفسية والإعلامية في ظل التصعيد القائم.
وأوضح شاهين أن إيران كانت قد أبدت مؤشرات إيجابية في وقت سابق، عبر خطوات وُصفت بـ”حسن النية”، وشارفت على التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط، قبل أن تتجه الأمور نحو التصعيد العسكري.
وأضاف أن قائمة الشروط التي تحدث عنها ترامب، والتي تشمل نزع السلاح النووي ووقف برنامج الصواريخ وقطع العلاقات مع حلفاء إيران في المنطقة، “غير واقعية” من وجهة نظر طهران، وقد قوبلت برفض رسمي.
وأشار إلى أن التصريحات الأمريكية تحمل بعدًا إعلاميًا يستهدف التأثير على الرأي العام العالمي والاقتصاد، عبر الإيحاء بقرب التوصل إلى اتفاق، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية، من بينها استدعاء آلاف الجنود الأمريكيين إلى الشرق الأوسط.
وأكد شاهين أن هذه المؤشرات تعكس نية أمريكية لمواصلة التصعيد، محذرًا من أن أي مواجهة عسكرية قد تدفع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز، ما سيؤثر بشكل مباشر على إمدادات النفط العالمية، إلى جانب احتمالات توسع المواجهة لتشمل جبهات أخرى في المنطقة.
ولفت إلى أن التصريحات الصادرة عن مسؤولين إيرانيين تعكس “ثقة كبيرة” بالقدرات العسكرية، خاصة في ما يتعلق بالمنظومة الصاروخية، وقدرتها على تجاوز أنظمة الدفاع الجوي، مشيرًا إلى أن طهران تربط مصيرها بمصير حلفائها في المنطقة ضمن ما يُعرف بمحور المقاومة.
وفي المقابل، أشار شاهين إلى وجود تباين داخل الإدارة الأمريكية، حيث تتحدث بعض الأطراف عن إمكانية تحقيق الأهداف دون تدخل بري، فيما تلوّح أطراف أخرى بخيارات أكثر تصعيدًا.
وأوضح أن هناك جهودًا إقليمية تقودها دول مثل مصر وتركيا وباكستان، لمحاولة احتواء الأزمة ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، في ظل مخاوف متزايدة من تداعيات اقتصادية، خاصة مع ارتفاع أسعار النفط وتأثير ذلك على الاقتصاد العالمي.
وأضاف أن الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة، بما في ذلك رفض شعبي متزايد لأي حرب جديدة، قد تدفع واشنطن للبحث عن حلول وسط، خاصة في ظل تجارب سابقة مكلفة في العراق وأفغانستان.
إقرأ المزيد


