شبكة راية الإعلامية - 4/2/2026 4:32:30 PM - GMT (+2 )
رأي مسار
لولا أنه رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، الدولة الأقوى في عالمنا المعاصر، ولولا أن وسائل الإعلام المهيمنة على اهتمام العالم، تحتاج إلى وقودٍ إخباريٍ تملأ به وقتها ووقت متابعيها، لولا ذلك كله لما وجد ترمب من يسمعه.
لو وضعت جائزة المليون أو حتى المليار لمن يأتي بجملة جديدةٍ تضمّنها مؤتمره الصحافي الذي عقده في ساعات الفجر الأولى، حسب توقيت الشرق الأوسط، فلن يحصل عليها أحد، حتى حكاية إعادة إيران إلى العصر الحجري، كان قالها من قبل وقالها غيره عن العراق، حين جنّدت أمريكا تحالفاً دولياً عريضاً، لغزوه بعد احتلال صدّام للكويت.
ترمب المتكرر والممل، يظل وبكل أسف، هو رئيس أمريكا وحامل الحقيبة النووية وصاحب قرار الحرب والسلام، ومبتدع سياسة الارتجال اللحظي في القرارات والتراجع عنها، وتحريك الأساطيل، والحليف الوحيد لصانع حرب الإبادة نتنياهو، كل ذلك وإن كان خطابه مملاً ومكرراً، إلا أنه يظلّ الرجل الأخطر، ليس على إيران فقط وإنما على العالم، الذي يدفع ثمن مغامراته من مصالح وحياة كل فردٍ فيه.
افتقار ترمب لجملةٍ جديدةٍ يقولها في مؤتمراته الصحافية، هو الدليل القاطع على أن الرجل في أزمةٍ يصعب الخروج منها، وكذلك الأمر بالنسبة لشريكه الوحيد بنيامين نتنياهو، الذي سبقه بمؤتمرٍ مماثل سخر منه الإسرائيليون، حين تلى عليهم قصيدته المكررة والمملة حول إنجازاته التاريخية، بينما مهجرّو الحرب من الإسرائيليين يتظاهرون ويجمعون التواقيع على العرائض، طالبين تغطية نفقات نزوحهم.
هذا المقال يعبر عن وجهة نظر صاحبه، ولا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر شبكة راية الإعلامية.
إقرأ المزيد


