ترامب يهدد إيران: الثلاثاء سيكون "يوم ضرب محطات الطاقة والجسور"
شبكة راية الإعلامية -

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلنًا أن يوم الثلاثاء المقبل سيكون "يوم محطات الطاقة والجسور" داخل إيران، في إشارة إلى نية استهداف البنى التحتية الحيوية، في حال عدم الاستجابة لمطالبه بشأن المفاوضات وإعادة فتح مضيف هرمز.

ووجّه ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشيال"، تهديدًا مباشرًا لطهران بفتح مضيق هرمز، مستخدمًا لغة حادة وغير مسبوقة، محذرًا من أن البديل سيكون "العيش في الجحيم"، في سياق تصعيدي يتماشى مع مهلة سابقة حدّدها لفرض فتح الممر البحري الحيوي.

ويأتي هذا التصريح ضمن سلسلة تهديدات متكررة أطلقها ترامب في الأيام الأخيرة، لوّح خلالها باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية الإيرانية، في ظل تصاعد التوتر العسكري واستمرار الحرب، وسط تحذيرات دولية من تداعيات أي تصعيد قد يطال أحد أهم ممرات النفط في العالم.

وقال ترامب "يوم الثلاثاء سيكون يوم محطات الطاقة ويوم الجسور، وكل ذلك معًا داخل إيران. لن يكون هناك ما يشبهه على الإطلاق!!!". وتابع مهددًا: "افتحوا المضيق اللعين، أيها المجانين، أو ستعيشون في الجحيم – فقط شاهدوا!".

وفي وقت سابق اليوم، هدد وزير الأمن الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إيران بتكثيف الضربات ضد بنيتها التحتية. وادعى أن "الصناعة البتروكيميائية أدخلت خلال العامين الماضيين نحو 18 مليار دولار إلى الحرس الثوري".

وزعم كاتس أن هذه الأموال "تخدم بشكل مباشر صناعة إنتاج الصواريخ الإيرانية". وأضاف كاتس: "كما أعلنا، كلما استمر إطلاق الصواريخ نحو مواطني إسرائيل، ستدفع إيران أثمانًا مؤلمة من شأنها تقويض بنيتها التحتية الوطنية".

وفي وقت سابق الأحد، بحثت سلطنة عُمان وإيران سبل ضمان "انسيابية العبور" في مضيق هرمز، على ما أورد الإعلام الرسمي العُماني، في ظل إغلاق طهران عمليا للممر البحري الحيوي بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وذكرت وكالة الأنباء العُمانية أنّ الطرفين عقدا "اجتماعا على مستوى الوكلاء في وزارتي خارجية البلدين وبحضور المُختصين من الجانبين تم خلاله تدارس الخيارات الممكنة إزاء ضمان انسيابية العبور في مضيق هرمز خلال هذه الظروف التي تشهدها المنطقة".

وأشارت الى أن "الخبراء من الطرفين طرحا عددًا من الرؤى والمقترحات بشأنها"، من دون تقديم تفاصيل. وأتى ذلك بعد تصريح مسؤول إيراني، الخميس، بأن الجمهورية الإسلامية والسلطنة تعملان على وضع "بروتوكول" لضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

وقال نائب وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية الإيراني، كاظم غريب آبادي، إن إيران تريد "الاتفاق على بروتوكول مع سلطنة عُمان (...) لضمان سلامة الملاحة في وقت السلم". وأضاف "نحن بصدد وضع اللمسات الأخيرة على صياغة هذا البروتوكول، وبمجرد الانتهاء منه داخليا، سنبدأ المفاوضات مع الجانب العماني".

وأغلقت طهران عمليا مضيق هرمز الحيوي منذ بدء الحرب، ما أثار اضطرابات في أسواق الطاقة عالميا وارتفاعا في أسعار الوقود. وقبل إغلاقه، كان يمر حوالى خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر مضيق هرمز. وأثّر الاغلاق على الإمدادات العالمية من السلع الحيوية مثل النفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة.

والجمعة، أرجأ مجلس الأمن الدولي تصويتا كان مقررا على مشروع قرار قدمته البحرين يجيز استخدام القوة "الدفاعية" لحماية الملاحة في المضيق.ولم يحدد موعد جديد للتصويت، علما أنّ مشروع القرار لا يلقى إجماعا.

وكان ترامب قد دعا، الأربعاء، الدول التي تعاني نقصا في الوقود إلى "الذهاب للحصول على نفطها" في مضيق هرمز، مضيفا أن القوات الأميركية لن تساعدها في ذلك.

ولم تتجاوب الدول الحليفة للولايات المتحدة مع الطلب الأميركي. واعتبر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الخميس أن عملية عسكرية لـ"تحرير" المضيق الاستراتيجي هي "غير واقعية".

وأظهر تحليل أجرته وكالة فرانس برس استنادا إلى بيانات بحرية أن 60% من سفن الشحن المحملة بالبضائع التي عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب، كانت آتية من إيران أو متجهة اليها.



إقرأ المزيد