خسائر القطاع الصحي بغزة .. 1.4 مليار دولار و1800 مَرفق مدمر
وكالة شمس نيوز -

شمس نيوز -

قالت وزارة الصحة الفلسطينية، إن أكثر من 1,800 مرفق صحي تعرض للتدمير في قطاع غزة منذ بداية حرب الإبادة، وأن حجم الأضرار في القطاع الصحي نتيجة الحرب بلغت 1.4 مليار دولار.

وأكدت "الصحة"، في بيان صحفي لها عشية يوم الصحة العالمي، الذي يحل الثلاثاء، أن القطاع الصحي يواجه تحديات بالغة التعقيد وضغوطاً متزايدة، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وإنسانية يتسبب بها الاحتلال الإسرائيلي.

وأشارت الوزارة إلى الارتفاع في الاحتياجات الصحية الأساسية، في ظل محدودية الموارد المحلية، والحصار المالي الذي تواجهه الحكومة الفلسطينية مع وصول حجم المديونية المتراكمة إلى أكثر من مليار دولار.

وتابعت أن المؤشرات الصحية تشير إلى استمرار التحديات البنيوية في النظام الصحي الفلسطيني، حيث لا يزال معدل الأسرّة في المستشفيات في الضفة الغربية 1.3 سرير لكل 1000 مواطن، وهو أقل من المعدلات العالمية، ما يحد من القدرة الاستيعابية خاصة في أقسام الطوارئ والعناية المركزة.

ويُضاف إلى ذلك الدمار الكبير الذي تعرض له القطاع الصحي في قطاع غزة خلال العامين الماضيين، فقد تعرض أكثر من 1,800 مرفق صحي للتدمير الكلي أو الجزئي خلال العدوان الإسرائيلي منذ السابع من أكتوبر 2023.

وبينت أن القيمة التقديرية للأضرار التي أصابت البنية التحتية للقطاع الصحي نتيجة العدوان، بلغت ما يقارب 1.4 مليار دولار بحسب التقارير الدولية، علاوة على الحصار المستمر على قطاع غزة ومنع دخول الإمدادات الكافية من الأدوية والمستلزمات الطبية والمواد المخبرية وقطع الغيار والوقود.

وتطرقت الوزارة في بيانها إلى الوضع الصحي الوبائي، مشرة إلى أن فلسطين تشهد تحولاً واضحاً نحو ارتفاع العبء المرضي للأمراض غير السارية، حيث تشكل أمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والسرطان حوالي 65% من أسباب الوفيات.

وأكدت أن هذا يتطلب توجيه السياسات الصحية نحو تعزيز الرعاية الصحية الوقائية، وتعزيز أنماط الحياة الصحية، وتحسين خدمات الرعاية الصحية الأولية، وتبني نماذج رعاية متكاملة ومستدامة.

وفي غزة، لا تزال التحديات المرتبطة بالأمراض السارية والطوارئ الصحية قائمة، خاصة في ظل الأوضاع الإنسانية المعقدة، حيث يعيش أكثر من مليوني مواطن في ظروف معيشية وانسانية قاهرة، بعد أن تهدمت منازلهم، وفي ظل انعدام أدنى مقومات البنية التحتية من صرف صحي وشبكات مياه آمنة.

ونبهت إلى أن هذه الأوضاع تضاعف من مستوى التعرض المباشر للمخاطر الصحية والبيئية، واحتمالية تفشي العديد من الأمراض المعدية والأوبئة الخطيرة.

وأكدت الوزارة تبنيها نهج "الصحة الواحدة" الذي يعزز التكامل ما بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة المحيطة، باعتباره إطاراً أساسياً لمواجهة التحديات الصحية المعاصرة، بما في ذلك مخاطر الأوبئة والتغير المناخي.

وشددت على أهمية الشراكات الفاعلة مع المؤسسات الوطنية والدولية، وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات، بما يسهم في الاستجابة الفاعلة للتحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.

كما أكدت مواصلة جهودها لتعزيز صمود النظام الصحي، من خلال تبني مجموعة من السياسات والإصلاحات الاستراتيجية.

وبينت أنها تعمل على تطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز التحول الرقمي، وتبني السياسات الصحية المبنية على الأدلة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات ورفع مستوى الاستجابة للاحتياجات الصحية المتزايدة والطارئة.

وتُواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، حربها العدوانية وحصار قطاع غزة، منذ الـ 7 من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تزامنًا مع استمرار عمليات القصف والقتل يوميًا رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ يوم 10 أكتوبر 2025 الماضي.



إقرأ المزيد