بدعم من الاتحاد الأوروبي: وزارتا الصناعة والعمل تقودان مبادرة لدعم التشغيل وتعافي القطاع الصناعي
شبكة راية الإعلامية -

عقدت وزارتا الصناعة والعمل اجتماعا مشتركا مع ممثلي الاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأعضاء والشركاء ذوي التوجهات المتقاربة—وهم: بلجيكا، ألمانيا، إيطاليا، هولندا، وسويسرا—برئاسة وزيرة العمل د. إيناس العطاري ووزير الصناعة أ. عرفات عصفور، بهدف تعزيز قدرة القطاع الصناعي على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.

وبحث الاجتماع الخطوات المقبلة لتنفيذ مبادرة مشتركة تهدف إلى دعم فرص التشغيل في القطاع الصناعي وتعزيز صمود المنشآت الصناعية، مع التركيز على حماية فرص العمل القائمة، والحد من عمليات التسريح، ودعم المنشآت الصناعية الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تطوير برامج التدريب المهني والتشغيل.

وأكدت د. العطاري أن هذه المبادرة تأتي في ظل تحديات إقليمية متسارعة تلقي بظلالها الثقيلة على القطاع الصناعي وسوق العمل الفلسطيني، مشيرةً إلى أن هذه المبادرة تمثل بارقة أمل وتسهم في استعادة الثقة بقدرة الاقتصاد الفلسطيني على الصمود. وأوضحت أن المبادرة تركز على حماية العمال من الفصل، وتوفير فرص لتطوير المهارات، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة بما يعزز استقرار سوق العمل. كما شددت على أهمية تحقيق تقدم ملموس ووضع خطوات تنفيذية واضحة لضمان نجاح المبادرة، مؤكدةً أنها تمثل فرصة حقيقية لتعزيز التعاون بين المؤسسات الحكومية والشركاء الدوليين في مواجهة التحديات الاقتصادية وتعزيز التنمية المستدامة في الضفة الغربية.

من جانبه، أكد الوزير عصفور على أهمية تحقيق نتائج ملموسة خلال فترة زمنية قصيرة، مشيراً إلى الدور المحوري للمبادرة في دعم القطاع الصناعي وتعزيز صموده. وشدد على أن التنسيق الفعّال بين الوزارات والشركاء الدوليين يشكل حجر الأساس لحماية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتمكين العاملين في القطاع الصناعي من اكتساب مهارات جديدة تتوافق مع احتياجات سوق العمل، وخلق فرص لإعادة الإدماج في سوق العمل بما يسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والتنمية المستدامة.

بدوره، أكد السيد ماريو جوزيبي فارينتي، رئيس قسم التعاون في مكتب الاتحاد الأوروبي في فلسطين، أن فريق أوروبا على أتم الاستعداد لدعم هذه المبادرة، معرباً عن فهمهم العميق للسياق الفلسطيني والتحديات الإقليمية المحيطة، ومؤكداً التزامهم المستمر بدفع أهداف المبادرة إلى الأمام. كما جدّد تأكيد التزام الاتحاد الأوروبي بدعم فلسطين، مشيراً إلى أن تعزيز صمود القطاع الصناعي ودعم العمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة يشكل أولوية أساسية، وأن التعاون الدولي المشترك يمثل وسيلة فعالة لتحقيق أثر ملموس للمجتمع الفلسطيني.

وخلال الاجتماع، استعرض المشاركون الهيكلية الحوكمية المقدمة رسمياً، بما في ذلك مهام ومسؤوليات كل لجنة، إضافة إلى استعراض خارطة المشاريع ومراجعة الخطوات المنفذة حتى تاريخه. وتم الاتفاق على تشكيل اللجان المتخصصة، وعلى إعداد جدول زمني قصير للتنفيذ يحدد المراحل الرئيسية، مدعوماً بخطة عمل واضحة مرتبطة بترتيبات التواصل ورؤية مشتركة بين جميع الأطراف، إلى جانب آليات متابعة وتقييم مستمرة لضمان تحقيق النتائج المرجوة.

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استمرار التعاون بين الوزارات والشركاء الدوليين لضمان استدامة النتائج وتحقيق أثر ملموس على سوق العمل بشكل عام وعلى القطاع الصناعي بشكل خاص. وأكد المشاركون أن هذه المبادرة تمثل نموذجاً متقدماً للتنسيق بين الجهود الوطنية والدولية، وتعكس التزام الحكومة الفلسطينية بحماية العمال، وتعزيز قدرات منشآتها الصناعية، وتحقيق نمو اقتصادي متوازن يدعم الاستقرار الاجتماعي ويحافظ على رفاه المواطنين.



إقرأ المزيد